قيادي في الجماعة: إطلاق الشرقاوي وعدد من المحتجزين مع مرسي

«الرئاسة» تتوقع مشاركة «الإخوان» في المصالحة الوطنية

1 يناير 1970 07:45 م
| القاهرة - من عبد الجواد الفشني وصلاح مغاوري |
بدت ملامح جهود المصالحة الوطنية في مصر، في اتجاه أن ترى النور، حيث كشفت مؤسسة الرئاسة، أنها تتوقع مشاركة التيارات الإسلامية، بما في ذلك جماعة الإخوان في مؤتمر المصالحة الوطنية الذي سيشارك في افتتاحه قريبا الرئيس الموقت عدلي منصور وشيخ الأزهر.
وقال المستشار الإعلامي للرئيس الموقت أحمد المسلماني، إن «المصالحة الوطنية تبدأ بتشكيل لجنة قانونية من خبراء قانونيين ولجنة للحوار المجتمعي تضم 50 من الشخصيات البارزة»، نافيا إصدار إعلان دستوري تكميلي»، مؤكدا أن «سفينة المصالحة أبحرت ولا مجال لوقفها، فالمصالحة ليست حوارا سياسيا، ولكنها خريطة طريق لبناء الدولة المصرية ولها أبعاد نفسية واجتماعية، وهناك قبول من شباب الإخوان للتفاوض عندما عرض عليهم الحوار».
وحول مصير الرئيس المعزول محمد مرسي، قال: «موجود في مكان آمن ويحظى بمعاملة لائقة كرئيس مصري سابق»، مؤكدا أنه «ليس لديه معلومات عما إذا كان مساعد وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز طلب لقاء الرئيس السابق أم لا». وأضاف: «لا نقبل شروطا من أحد ونستمع لنصائح الآخرين من الأصدقاء ودول أقل صداقة، لكن في النهاية القرار مصري ووطني، ومن يتصور أن الدولة المصرية ضعيفة أو هشة نقول له أن الدولة المصرية ليست ضعيفة ولا دولة فاشلة، ولسنا إزاء دولة مهتزة أو مرتبكة، فمصر دولة قوية ولا نحتاج شهادة من أحد ولا نتسول من أحد، فالثورة أسقطت نظاما والقرار الآن وطني».
وتابع: «لم يتم إقصاء أحد وعرضت حقائب وزارية على التيار الديني مثل السلفيين والإخوان»، موضحا أن «لا محاصصة في الحكومة الجديدة ولسنا إزاء توزيع تركة ومغانم»، مؤكدا «فتح كل الأبواب أمام كل التيارات والبعض ركز على بعض الشخصيات».
وقال مستشار شيخ الأزهر محمود عزب، إن «اجتماعات المصالحة الوطنية ستبدأ تحت إشراف الأزهر خلال أيام»، موضحا أن «الأزهر قدم أطروحات حول المشهد الحالي، أبرزها طمأنة فصائل التيار الإسلامي من خلال فتح قنوات تواصل معهم عن طريق الأحزاب المقربة من الإخوان، مثل أحزاب مصر القوية والوسط والتيار المصري».
وأكدت مصادر لـ «الراي»، أن «مبادرة حكماء من أجل المصالحة الوطنية هدفها التوصل إلى حل، في ظل إصرار جماعة الإخوان على عودة مرسي إلى السلطة، حيث يقوم المحور الأساسي للمبادرة على بحث كيفية إرضاء الجماعة والاستجابة في الوقت نفسه إلى المتظاهرين الذين طالبوا بإسقاط حكم جماعة الإخوان».
وقال القيادي الإخواني محمد البلتاجي، إن «الحديث عن مصالحة وطنية بين الأحزاب والتيارات المختلفة في مصر أكاذيب، ولن تحدث مصالحة وطنية إلا على أساس وقف الانقلاب العسكري».
واكد مصدر قيادي في جماعة الإخوان، إن «3 على الأقل من الشخصيات التي كانت محتجزة مع مرسي تم إطلاقهم خلال الساعات الماضية»، موضحا أن «من تم إطلاقهم هم أيمن هدهد، الذي كان أحد رجال الشاطر في قصر الرئاسة، والمسؤول عن متابعة الملف الأمني برئاسة الجمهورية في عهد مرسي، ومساعد رئيس الجمهورية للشؤون السياسية باكينام الشرقاوي، وعبدالمجيد مشالي، أحد رجال الشاطر».
من جهته، طالب نائب رئيس حزب «الوطن» السلفي يسري حماد نائب الرئيس للشؤون الدولية محمد البرادعي بـ «ضررة الكشف عن تفاصيل زيارته لإسرائيل»، واصفا إياها بـ «المريبة»، مضيفا إن «من حق المجتمع المصري والقوى السياسة معرفة سبب الزيارة الخطيرة، وما هي الترتيبات التي تمت، وهل هي تسريبات أم طمأنة لدولة إسرائيل، خاصة أنها كانت مع بعض القادة العسكريين».
وبحث الرئيس الموقت مع البرادعي تطورات المشهد الأخيرة داخليا وخارجيا. كما التقى منصور نخبة من المثقفين والأدباء والشخصيات العامة.