أحمد المساعد فنان قدير جمع رصيداً بارزاً في عالمي المسرح والتلفزيون. بداياته كانت في الستينات مع القديرة أسمهان توفيق التي يجتمع بها ككاتبة وممثلة في مسلسل «نقش الحنة».
في مستشفى «العرف» في الجهراء حيث وجود فريق «نقش الحنة» لتصوير المشاهد الأخيرة من العمل كان هذا اللقاء مع ممثل من زمن الرواد وقد استهلّ الحوار بالسؤال التالي:
• كيف تصف اللقاء الذي يجمع بينك وبين القديرة أسمهان توفيق في «نقش الحنة»؟
- أولاً أنا في قمة السعادة لأنني أشارك في عمل من تأليف أسمهان توفيق وهذه التجربة الأولى لي معها ككاتبة. معرفتي بها تعود لأعوام بعيدة فقد اعتلينا خشبة المسرح معاً منذ مطلع الستينات وتكررت الأعمال التي جمعتنا. كما نني شاهدت لها الكثير من الأعمال التي أقدمت على تأليفها ونُفذّت في المملكة العربية السعودية، وجمعت كبار النجوم هناك، إضافة إلى مسلسلات أُنجزت هنا في الكويت وقد كنت معجباً دوماً بأسلوبها في الكتابة.
•ما الذي يميّزها برأيك عن سواها من كاتبات السيناريو؟
- ما يميّز أسمهان الكاتبة اهتمامها بأدق التفاصيل المتعلّقة بالقصة، وهذا مرّده إلى إلمامها بتقنيات السيناريو من ناحية، وممارستها التمثيل لأعوام عديدة من ناحية أخرى، فهذا ما جعل الطريق مُعبّداً أمامها لكتابة نص محبك... فأسمهان تملك الخلفية التي تؤهلّها لصياغة أروع وأجمل النصوص التمثيلية.
• هلا أوضحت لنا بعض التفاصيل المتعلّقة بدورك في مسلسل «نقش الحنّة» وما ميزات الشخصية التي تجسّدها؟
- دوري في «نقش الحنّة» يمكن إيجازه بأنني أؤدي شخصية تاجر كبير، لديه ابنة وحيدة هي علّة وجوده في هذه الدنيا، وتحظى بالغنج والدلال، لكن ما يكدّر حياته وقوع ابنته في شرك مرض الفشل الكلوي، فيصبح همّه الأوحد أن تكون ابنته سليمة ومعافاة. علاقة تجمع بين عائلة التاجر ومنزل فاطمة -أسمهان توفيق- المتوسطة الحال وتشاء الظروف أن يتقرب ابن فاطمة خالد – حمد العماني – من الفتاة وينشأ بينهما شعور بالاستلطاف فيقرر أن يهبها إحدى كليتيه لتتمكن من العيش بهناء ويتقدم لطلب يدها للزواج وسوى ذلك من الأحداث نتابعه في مسلسل «نقش الحنة» ولن نحرق المزيد من تفاصيل العمل الشيقة.
• كيف وجدت شخصية التاجر التي تتقمصها ؟ وهل ثمة ملاحظات لديك حول تفاصيل الدور الذي أسند إليك؟
- هذه الشخصية ليست رئيسية في المسلسل أو محورية لكنها تشكل أحد الخيوط الكثيرة الموجودة في النص أما الأدوار الرئيسية فموزّعة بغالبيتها على الممثلين الشباب المشاركين في العمل. لكن في النهاية الدور جميل، والعمل ككل يجعل اي ممثل متلهفاً للمشاركة ضمن أي دور يسند إليه.
• كيف تصف التعاون مع هذا الجيل الجديد من الممثلين الشباب؟
- من حق الشباب أن يحظوا بفرص مناسبة وأن يتمرّسوا في العمل التمثيلي إلى جانب من هم أكبر منهم سنّاً وخبرة، ومن يملك خامة ممثل حقيقي لا بدّ أنه سيزداد تألقاً عند احتكاكه بذوي الخبرة. أما من لا موهبة فعلية لديه، لن يكتب له الاستمرار طويلا إذ إن حكم الجمهور لا يرحم، وهو يغربل على الفور ما بين الغثّ والسمين. أما بالنسبة إلى الشباب الذين يشاركون في «نقش الحنة» فهم بغالبيتهم خريجو معهد الفنون وقد اختبروا تجربة التمثيل سابقاً سواء تلفزيونياً أم مسرحياً .
• الالتزام الذي يتصف به أبناء جيلك من الرواد هل تلمسه عند الجيل الشاب من الممثلين؟
- لعلّ هذا ما يكتسبه المرء إثر ممارسة التمثيل لردح من الزمن فمع مرور السنوات يصبح الممثل أكثر خبرة والتزاماً. لعلّ هذه السمة تنقص الشبان اليوم وهم يشقّون طريقهم في عالم التمثيل لكن أنا على أتم الثقة أن تكرار التجربة سيؤدي إلى تشذيب هذه الشوائب البسيطة.
•أهو العمل الوحيد الذي ستطلّ من خلاله على الجمهور في المرحلة المقبلة؟
- لا: ثمة مسلسل ضخم بعنوان «البارونات» حللت على أسرته كضيف شرف سيعرض على شاشة «الراي» وأتمنى أن ينال إعجاب الجمهور.
• هل من كلمة أخيرة توجهها إلى قراء «الراي»؟
- أقول صدقاً إننا محظوظون كون أعمالنا ستعرض على شاشة «الراي» فهذه القناة تنافس بقوة سواها من الفضائيات منذ سنتين أو ثلاث سنوات تقريباً وقد جمعت حولها جمهوراً عريضاً وهذا ما لمسته صراحة عند سفري إلى الخارج فأعمالنا التي عرضت على تلفزيون «الراي» قد حظيت بنسبة مشاهدة مرتفعة خصوصاً في جمهورية مصر العربية حيث لـ «الراي» جمهورها العريض الذي يتابع مسلسلاتها وبرامجها.
مروى خليل وشذى سبت من جيل الشباب المشارك في العمل