دراسة / عيد سعيد ... بهجته علاج نفسي ولعبه يقوي المناعة

1 يناير 1970 12:21 ص

كلمة العيد تعني الفرحة والبهجة والسرور عند الكبير والصغير والجميع يستقبل هذه المناسبة السعيدة بتقديم الهدايا واهم هدية تقدم للطــفــل هي لــعــبة يســـعد بهــا وتدخــــل عليه الفرح والسعادة.

وحينما ينطلق الاطفال يلعبون في ايام العيد السعيدة البهيجة انما يمارسون لونا من الوان العلاج النفسي والطب الطبيعي والذي يعرف في الطب النفسي بالعلاج باللعب «Play Thenajy» الذي هو صورة من صورة الاسقاط خلال نشاط اللعب الذي يقوم به الطفل يستخدم الملاحظة الاكلينيكية وتحليل اثر الاحباط على سلوك الاطفال والعلاج باللعب يسمح للطفل بالمشاركة وبالتفاعل وبالاسترخاء ايضا فكل الالعاب لها قيمة علاجية.

وفرحة العيد تخلص الاطفال من المشاعر الانفعالية ومن خلال العاب العيد يكتشف الاطفال العالم وتنمو مداركهم العقلية والاجتماعية.

واللعب يعمل على تعرض الاطفال لاشعة الشمس فيساعد على نمو العظام واللعب في الهواء الطلق يقوي الرئتين ويسهم في تقوية عضلات الجسم.

واللعب والابتسام والضحك في ايام العيد يقوي جهاز المناعة في الاطفال ويحميهم من الاصابة بالامراض.

كذلك هو وسيلة شفاء للاطفال المضطربين وذوي الذكاء المنخفض واصحاب السلوك العدواني.

ولان انشطة العيد كثيرة من رحلات والعاب ومباريات رياضية ومسابقات وركوب الخيل والدرجات والعاب الملاهي والمدن الترفيهية كذلك الالعاب النارية فإن لها مشاكلها ايضا التي قد تكون خطيرة.

وايضا الجري والقفز والتسلق والتزحلق من حركات وانشطة غير معتادة في الحياة اليومية في الايام العادية.

واللعب مع الحيوانات الاليفة مثل القطط والكلاب والحصان والغزلان والطيور وغيرها تعرضهم لمخاطر عضة الحيوان التي قد تكون اليفة كما ذكرنا او غير اليفة مثل الفئران والقرود والثعالب.

فالكبير والصغير بسبب هذا النشاط غير المعتاد وكثرة الحركة  يؤدي إلى اصابات نستطيع ان نقول «اصابات العيد» فنحن نشاهد في المراكز الصحية حالات كثيرة من الجروح السطحية والقطعية وحالات النزيف والحروق بسبب الالعاب النارية وحالات الكدمات والالتواءات المفصلية بسبب الجري والقفز والتسلق.

ويساعد على حدوث اصابات العيد انشغال الاسرة في زيارات الاهل والاصدقاء واستقبالهم مما يسبب غياب الرقابة عن الاطفال.


 


فرحة العيد... تخلص الأطفال من المشاعر الانفعالية




اللعب يختلف عن العمل وكلاهما يعبر عن نشاط يقوم به الفرد لكن اللعب الذي ينغمس فيه الطفل يكون من أجل متعة النشاط ذاتها وليس لأي غرض آخر.


اللعب ظاهرة صحية

ليس اللعب كما يعتقد البعض في مجتمعنا ظاهرة سلبية ويوجه اللوم إلى الطفل اللعوب أو يطالبه الاباء بالكف عن اللعب حيث يعتبرونه مضيعة للوقت.

ويعتقد الآباء  ان الطفل اللعوب هو طفل يتوقع له الرسوب والفشل في الدراسة لكن لو نظرنا بعمق نجد ان اللعب الذي لا يحترمه بعض الآباء هو أهم الأنشطة بالنسبة للطفل الصغير.

فاللعب يحرر الأطفال من القيود فيفتح ذهنهم وتنطلق خيالاتهم ويتدربون على الاعمال الابتكارية من خلال الاستغراق فيه لأن اللعب يعتبر فرصة جيدة للعمل والاتقان والاجادة والتدريب.

كذلك يعتبر اللعب والمحاكاة وسيلتين لتحقيق عملية التنشئة الاجتماعية فيتعلم الطفل مواقف الحياة اثناء اللعب والمحاكاة ويجرب الطرق المختلفة لأداء الأشياء ومن ثم يدرك قدراته  الخاصة.

وثمة علاقة مؤكدة بين اللعب وجميع جوانب النمو الجسماني والانفعالي والعقلي والاجتماعي.




اللعب والنمو الجسماني

يقوم اللعب بدور مهم في النمو الجسماني للطفل يمكن ان يطلق عليه التحدي والاختبار ولهذا الغرض يصمم نوع من الالعاب لاختبار قدرات الطفل الجسمانية فيغطي حدود الطفل وقواه.

فإذا كان اللعب يفتقر إلى التحديات اللازمة والكامنة فسيبحث عن هذا في مكان آخر.

فالمكان الذي يقضي فيه الطفل معظم وقته لابد ان يكون وسطا أو بيئة مثيرة من الضروري امداد هذه الاماكن بأدوات تسمح للاطفال بالقفز والتزحلق والجري بأسرع ما يمكن.

ويمكن تلخيص فوائد اللعب الصحية والجسمانية في الآتي:

•  يسهم بشكل واضح في تقوية عضلات الجسم وخصوصاً العضلات الطويلة والكبيرة.

•  يساعد على الاتزان في حركة العضلات والجسم والضبط والتحكم في الحركة.

•  يسهم في تعرض الطفل للشمس والهواء بما يقوي رئتيه ويحميه من الاصابة بأمراض الجهاز التنفسي.

•  تعرض الطفل لأشعة الشمس يعمل على تصنيع فيتامين «د» وهو من طليعة الفيتامينات الموجودة تحت الجلد.

وهذا الفيتامين لازم لبناء ونمو العظام والاسنان وسلامتها ونقصه يسبب الاصابة بالكساح ونحور العظام في الأطفال الكبار وألم بالاسنان.

•  يساعد اللعب على تقوية جهاز المناعة عند الأطفال فيحميهم من الاصابة بالأمراض والأورام.

•  يساعد اللعب على التخلص من السموم التي بالجسم وينقيها.


اللعب والنمو الانفعالي

يكون الأطفال الصغار بقدرتهم اللغوية المحدودة أكثر قدرة على التعبير عن مشاعرهم عن طريق اللعب لا عن طريق الكلام. ويستطيع الطفل ان يعود إلى عالم اللعب بعد ان يمر في العالم الحقيقي بتجارب انفعالية سلبية أو ايجابية ليعيد تمثيل تلك التجارب.

فقد يلعب دور الطبيب اذا كان قد ذهب لعيادة الطبيب وقد يلعب لعبة عيد الميلاد اذا كان قد حضر حفلا من هذا النوع. وهذه العودة إلى عالم اللعب تسمح للطفل بأن يستوعب ما يمر به من تجارب انفعالية وان يهضمها ويزداد فهما لها وان يسيطر علي مشاعره المرتبطة بها، وعن طريق هذا النوع من اللعب ايضا يسقط الطفل على الاشياء التي يلعب بها مشاعر الغضب التي تنتابه نتيجة لوقوع العقاب عليه من قبل الكبار وبالتالي يتخلص من الاحباط ويعتبر اللعب تنفيسا عن انفعالاته.


اللعب والنمو الاجتماعي

يولد الطفل كائنا ضعيفا عاجزا يحتاج لمن يرعاه وأول عجزه يظهر في عدم مقدرته على التوافق مع الآخرين والتعاون معهم بالأخذ والعطاء.

ولكن يتعلم تلك المهارات ويكتسبها كلما تقدم به العمر ووسيلة الطفل إلى التعلم على هذا النحو هو اللعب. ويبدأ اللعب بشكل انعزالي ليكتشف  الطفل من خلاله وجهي الأبوين وجسميهما ويكتشف لعبه واشياءه ويستمر ذلك حتى يصل عمره إلى عامين ونصف العام تقريباً يلي ذلك مرحلة اللعب المتوازي ويمارس كل منهم نشاطا قد يماثل ما يمارسه الآخرون إذ يقلد بعضهم بعضا ولكن دون تعاون حقيقي فيما بينهم.

وتبدأ المرحلة التالية قرب سن الثالثة وهي مرحلة اللعب التعاوني حيث يشارك الأطفال بعضهم بعضا في القيام بمهمة واحدة ويستخدمون معا وسائل اللعب على سبيل المشاركة.

وبنمو خبرتهم معا يصلون في هذه المرحلة إلى العاب الدراما الاجتماعية وفي هذه الالعاب يتخيل الأطفال الادوار ويمثلونها ويلبسون من الملابس ما يوحي بصدق الدور.

وتجذب تلك الالعاب الأطفال ما قبل المدرسة حتى نهاية سنوات الحضانة (الروضة) أي من سن الثالثة إلى سن السادسة أو السابعة.

ويتفهم الأطفال من خلال اللعب في تلك المرحلة ادوارا اجتماعية ويمثلونها فيلعبون أدوار الأب والطبيب ورجل الإطفاء والشرطي وغير ذلك.

أما خلال سنوات الطفولة الوسطى أي من سن السابعة إلى الحادية عشرة وهي الفترة التي يبدأ فيها الطفل التعليم الرسمي فيصبح الطفل قادراً على ممارسة العاب المباريات ذات القواعد المنظمة ويكون قادرا على الدخول في المنافسة في الالعاب الرياضية والمسابقات الثقافية.


اللعب والنمو المعرفي

ليس التعلم مجرد حشو لعقل الطفل بمعلومات للحفظ والاسترجاع ولكي يفهم الطفل ما يقدم له من معلومات جديدة فلابد ان يستخدمها وهو يفعل ذلك بطريقة رمزية أثناء اللعب.

والواقع ان الادوات والاشياء التي يستخدمها في اللعب ما هي إلا رموز يحاول فهم الاشياء والتجارب التي يمر بها في عالم الحقيقة.

وتشير الرموز التي يستخدمها الطفل في اللعب إلى مدى نمو قدرته على التعبير.


 


إصابات العيد... الحروق والجروح  والرضوض والالتواءات




انطلاق الأطفال والاشتراك في الرحلات والمسابقات والجري والقفز وبعض الألعاب النارية تتسبب في حدوث حوادث كثيرة أيام العيد.

منها الحروق والجروح القطعية وعضة الحيوان والسقوط والرضوض والتواءات المفاصل.


الحروق بسبب الألعاب النارية


بعض الألعاب النارية التي يلهو بها الأطفال في العيد قد تكون سببا في الاصابة بالحروق التي تصيب الجلد أو الطبقات التي تليه من أنسجة بفعل النار أو السوائل الساخنة أو الكيماويات السائلة أو الكهرباء.


إسعاف الحروق

•  تنظيف منطقة الحرق والاعضاء المصابة من القماش المحترق المغطي لها ويجب ان تحتفظ الأم بهدوئها حتى لا يصاب الطفل بالهلع والخوف ويزيد من احتمال اصابته بالصدمة العصبية.

•  وضع كمادات ثلج على منطقة الحروق اذا كان الجرح سطحيا بسيطا لمدة عشر دقائق ثم يدهن بأي كريم ملطف للترطيب على ان يكون غير ملون واعطاء الطفل المسكنات لحين عرضه على الطبيب.

•  في الحروق المتوسطة والعميقة يجب نقل الطفل بسرعة إلى أقرب مركز صحي أو مستشفى وفي هذه الحالة يكفي قص الملابس فوق منطقة الحرق وتغطيته بقطعة من القطن المعقم أو القماش النظيف والاسراع به إلى المركز الصحي.

•  في الحروق الكهربائية خطورة شديدة لما قد يصاحبها من صدمة كهربائية تتسبب في توقف القلب أو التنفس أو كليهما معاً. وحدوث الصدمة يستلزم نقل المصاب فوراً إلى أقرب مركز صحي أو مستشفى وحتى يتم ذلك يجب ان يبدأ التنفس الصناعي وتدليك القلب.

•  أولى خطوات اسعاف الحرق الناتج عن لمس المواد الكيمياوية مكان الحرق.


الحركة الزائدة والجروح القطعية


الأطفال في انطلاقهم وقفزهم وتسلقهم وركوب الخيل والدراجات معرضون للاصابة بالجروح القطعية التي قد تشمل الجلد والانسجة التي يغلفها وبالطبع عندما ترى الأم طفلها ينزف دماً تصاب بالهلع والخوف فيجب عليها ان تحافظ على هدوئها حتى لا يفزع الطفل عندما يراها في هذا الوضع فيزداد فزعا وخوفاً.


إسعاف الجروح

•  يضغط على الجرح بقطعة من القماش النظيف لإيقاف النزيف.

•  يغسل الجرح جيداً بالماء اذا كان هناك أي شك في تلوثه.

•  توضع قطعة من الثلج على الجرح للإقلال من تورمه والتهاب المنطقة المحيطة به.

•  يعرض الطفل على الطبيب في المركز الصحي أو المستشفى اذا كان الجرح غائرا واذا كان الجرح ينزف رغم تضميده وربطه.


الكدمات والالتواءات

ينتج عن القفز والتسلق والمباريات والمنافسات اصابة المفاصل والعضلات ومنها:

الكدمات: بسبب الارتطام أثناء اللعب أو بسبب خبطة أو اصابة فتصاب منطقة الكدمة بتورم وتجمع دموي وعلاج الكدمات يكون برش سبراي يمنع حدوث التورم والاحمرار والألم أو وضع كمادات ماء مثلج.

التمزق: يحدث التمزق في العضلات نتيجة حركات مفاجئة وعنيفة وقد يكون تمزق العضلة جزئياً أو كاملا ويكون العلاج بواسطة تثبيت الجزء المتمزق ونقل المصاب إلى أقرب مركز صحي.

الالتواءات: خصوصا مفصل الكاحل وينتج عنه تمزق بالأربطة في الحالات الشديدة وتمددها في الحالات البسيطة وتعالج بتثبيت المفصل الملتوي برباط ضاغط وتثبيت المفصل واذا كان الالم شديداً والورم كبيراً ينقل المصاب إلى المستشفى.

الكسور: ألم شديد بمكان الكسر وعدم القدرة على تحريك الطرف المصاب وتورم شديد وتجمع دموي مكان الكسر ويجب تثبيت العضو المصاب ونقله بسرعة وبعناية إلى اقرب مركز صحي أو مستشفى.


عضة الحيوان

اللعب في الحدائق والمنتزهات وفي مناطق الشاليهات يعرض الأطفال لعضة الحيوان، قد تكون أليفة أو غير أليفة يحوي فمها  ميكروبات وفيروسات عدة، لذلك فإن احتمال تلوث الجروح يكون احتمالا كبيرا وقد يكون الحيوان مريضا بداء الكلب ولذلك يجب التحفظ على الحيوان وعدم قتله.


إسعاف المصاب بعقر الحيوان

•  وقف النزيف إذا حدث بالضغط على الجرح بقطعة من القماش النظيف أو وضع قطعة من الثلج على الجرح.

•  ينظف الجرح جيداً بالماء والصابون.

•  ينقل الطفل إلى المركز الصحي فورا أو المستشفى اذا كانت العضة في الوجه أو الذراع وإذا كانت العضة في الساق والقدم فيمكن الانتظار بضع ساعات ولكن يجب الذهاب إلى المركز الصحي.

•  يجب اخبار الطبيب عن سبب عضة الحيوان وهل كان المصاب يلهو مع الحيوان أم هاجمه من دون سبب مع معرفة وجود الحيوان أو هروبه وهل هو أليف أم لا وهل تم تحصينه ضد داء الكلب سنوياً.




حوادث ألعاب الأطفال


تقديم الهدايا للاطفال في العيد يجب ان يكون له قواعد ويجب تجنب اختيار الالعاب الخطرة والتي تتسبب في حدوث «حوادث العاب الاطفال».

ويجب عدم تقديم هدايا للاطفال كالعاب نارية والعاب حادة تسبب الجروح والاصابات كالسهام والنبال مع عدم احتواء لعب الاطفال على قطع صغيرة يمكن للطفل ان يبتلعها.

وتحدث حالات تسمم بسبب طلاء الالعاب بمواد سامة كالرصاص مثلا.

وعند تقديم هدايا العيد من الالعاب يجب عدم شراء الالعاب التي يتطلب اللعب بها استخدام التيار الكهربائي.

ويجب اختيار اللعبة المناسبة لعمر الطفل وعدم السماح للاطفال بمارسة الالعاب الخطرة التي لا تتناسب مع اعمارهم في الحدائق والمتنزهات والمدن الترفيهية والملاهي.

ويمنع الاطفال من نفخ البالونات بالنفخ بها بالفم فقد تنفجر وتلتصق قطع منها في الحنجرة مسببة الاختناق ويجب استخدام المنفاخ اليدوي لنفخها.