علي محمد الفيروز / إطلالة / دعم الخرافي قضية المعاقين الإنسانية

1 يناير 1970 01:08 ص

هناك الكثيرون من المرشحين الحاليين في سبيل الوصول إلى كرسي البرلمان الاخضر اتهموا المجلس السابق «المنحل» بانه ليس مجلس انجازات، اي انه لم ينجز شيئا لصالح الوطن والمواطنين، وهذا اتهام باطل يسلكه المرشحون لارضاء غاية في نفوسهم، ففي مقالة سابقة استعرضت جانبا من انجازات المجلس للفصل التشريعي الحادي عشر الذي تميز بانجاز العديد من القوانين المهمة بالبلاد غير ان الحكومة قد ساهمت بتعطيل البعض منها او ردها بـ«مشروع رد» إلى المجلس لاسباب غير مقنعة!

هذا بالاضافة إلى سعي المجلس السابق لانهاء الموضوعات المدرجة على جدول اعمالها والمليئة بالقوانين الحيوية التي تستحق النظر فيها بصفة الاستعجال، والتي من بينها القانون الخاص بفئة المعاقين والتي اصبحت الان مادة خصبة للحديث فيها لدى جميع المرشحين الحاليين، وكأن هذا الموضوع الانساني كان مهملا في الفصل التشريعي السابق!

لقد جاء رد رئيس  مجلس الامة السابق ومرشح الدائرة الثانية (السيد) جاسم الخرافي في هذه القضية بالوقت المناسب ليكون ردا وافيا على تلك الاقاويل والتشكيك في النوايا، وحتى لا نظلم اداء الاعضاء السابقين في هذه القضية، فالمجلس السابق في الواقع كان حريصا كل الحرص على اقرار قانون المعاقين، الا ان «الحل» قد جاء في وقت عصيب اي في وقت كان المجلس مستعدا لانجاز قانون انساني يتعلق بشريحة كبيرة من اخواننا المعاقين، وهذا ما اكده الخرافي اثناء إلقائه كلمة خلال حضوره بتوقيع ميثاق المعاقين في النادي الكويتي الرياضي للمعاقين والخاص بتشكيل لجنة موقتة تختص في شؤونهم وبقضاياهم المصيرية في اول جلسة مقبلة للمجلس، وكان ذلك بحضور عدد كبير من النواب السابقين والمرشحين الحاليين، نعم لقد آن الاوان بعد طول انتظار بالعمل سريعا على معالجة قضايا ذوي الاحتياجات الخاصة، نظرا إلى مكانتهم العزيزة بيننا، فهم جزء لا يتجزأ من نسيج المجتمع الكويتي الاصيل وفئة قد ساهمت في تحقيق الكثير من الانجازات الوطنية سواء داخل الكويت او خارجها، وهم ابناء الوطن الذين ساهموا في بناء نهضة الكويت ورفع رايتها في جميع المحافل الدولية، لذا يعتبر ميثاق المعاقين الذي وقع عليه الاخ جاسم الخرافي والاخوة المرشحون خطوة لانهاء معاناتهم بأسرع وقت ممكن، وليس من اجل دغدغة العواطف والمشاعر، كما يقول الاخ بوعبدالمحسن، فهو يسعى إلى معالجة جميع الامور التي يحتاج اليها هؤلاء المعاقون داخل المجلس وخارجه، وقد لاحظنا اهتمامه الشخصي من خلال مرافقتهم إلى قاعة عبدالله السالم في المجلس للجلوس والتصوير معهم وقيامه بالتحدث معهم عن قرب وملاطفتهم بروح معنوية عالية، وهذا ليس غريبا على اخلاقيات الخرافي، جميعنا لا يختلف على مطالبهم الاساسية في الحياة سواء في العمل او في المسكن او حتى في الحياة الاسرية، فهم بحاجة إلى حلول مرضية لتتلاءم مع ظروفهم الصحية، بل لا احد يستطيع ان يزايد على اوضاعهم الانسانية، وان كان هناك اي تقصير قد حدث، فهو ناتج عن قصور وتقاعس عن المجلس الاعلى للمعاقين الذي لم يوصل معاناتهم إلى الجهات العليا بالبلاد.

هذا وقد حذر السيد جاسم الخرافي المرشحين الذين سيحالفهم الحظ بعضوية المجلس المقبل في ان يكونوا منصفين وعادلين لهذه الفئة، وسيقف المجلس في وجه كل من يحاول ان يستغل ظروف المعاقين لمصالح شخصية، حتى يتم تحقيق جميع المطالب والواجبات، فالحكومة والمجلس مطالبان باتمام منحهم الدعم الكافي ماديا ومعنويا بمشاركة جميع الجهات المختصة في شؤون المعاقين حتى يتم التوصل إلى انجاز مسودة القانون بصورته النهائية من دون افتعال اي خلاف قد يحدث بين الاطراف المعنية من اجل المصلحة العامة.

ان تحرك السيد جاسم الخرافي ومعه مجموعة من الاعضاء السابقين والمرشحين لاثارة هذه القضية من جديد في النادي الكويتي للمعاقين حرك المياه الراكدة في المجلس الاعلى لشؤون المعاقين، ففي اول اجتماع لهذا العام ناقش المجلس الاعلى العديد من القضايا ذات الصلة وفقا للمادة 18 من قانون المعاقين رقم 49 لعام 1996، ليعلن وزير الشؤون بعد ذلك على موافقة الحكومة بعلاوة غلاء المعيشة للمعاقين والغاء بند الرخص التجارية كونها من البنود التي تمنع الحصول على المساعدات الاجتماعية للمعاقين، ثم الموافقة على منح الكراسي المتحركة كل عامين بدلا من شرط الاعوام الثلاثة، والنظر إلى الحالات الملحة الاخرى في القريب العاجل.

انها خطوة من الخطوات الاصلاحية التي يسعى الخرافي بالعمل على تحقيقها في سبيل تحقيق الوعود التي قطعها على نفسه، فعندما يعد الاخ بوعبدالمحسن على وقوف السادة الاعضاء بجانب اخوانهم المعاقين من اول يوم لجلسة دور الانعقاد المقبل فانه يستحيل ان يخلف عن ذلك، «وهذا عشمنا فيك» ولكل حادث حديث.


علي محمد الفيروز


كاتب وناشط سياسي كويتي

[email protected]