الدليل الفقهي
1 يناير 1970
05:43 م
مساحة خصصناها للتواصل مع قراء «الراي» الاعزاء، نقدم لهم من خلالها الاجوبة الشافية على ما يعن لهم من اسئلة حول امور وقضايا تحتاج إلى بيان الحكم الشرعي فيها. يجيب عن الاسئلة فضيلة الشيخ الدكتور عبدالرؤوف الكمالي استاذ الفقه في كلية التربية الاساسية.
وللتواصل ارسلوا بأسئلتكم عبر ايميل الجريدة
www.alraimedia.com
او فاكس رقم (4815921). مَحْرمية جدة الزوجة من طرف أبيها
السؤال: ما حكم جدة الزوجة لأبيها - أي: أم أبيها - من حيث المحرمية (أي: للزوج)؟ أي: هل يجوز للزوج أن ينظر ويصافح جدة زوجته التي هي أم أبيها؟
الجواب: ذكر ابن قدامة - رحمه الله-: أنه «متى عقد النكاح على امرأة: حرُم عليه جميع أمهاتها من النسب والرضاع وإن علون... وسواء دخل بالمرأة أو لم يدخل؛ لعموم اللفظ فيهن» أهـ، وعلى هذا، فإن هذه الجدة تعتبر محرما للزوج. وأما جدة الزوجة لأمها- أي: أم أمها - فهي محرم للزوج بلا إشكال.
السواك في الوضوء
السؤال: متى يكون السواك في الوضوء؟
الجواب: الذي جرى عليه جمع من الشافعية: أن أول سنن الوضوء الخارجة عنه مطلقا السواك؛ فإنه يكون قبل التسمية وغسل الكفين.
وعند بعضهم: أن السواك محله: بين غسل الكفين والمضمضة، أي: بعد غسل الكفين وقبل المضمضة.
تأخير الزكاة
السؤال: ما حكم تأخير الزكاة؟
الجواب: ذكر الشافعية: أنه تجب الزكاة على الفور إذا تمكن من ذلك؛ بحضور المال، وحضور المستحقين؛ وذلك كسائر الواجبات، ولأن حاجة المستحقين اليها ناجزة.
ويجوز تأخيرها - بشرط عدم اشتداد ضرر الحاضرين-:
1 - ليتروى، بأن تردد في استحقاق الحاضرين.
2 - ولانتظار قريب أو جار أو أحوج أو أصلح.
والمال الغائب يصير متمكنا من اخراجه إذا مضى عليه بعد تمام الحول مدة يمكن المضي فيها اليه.
وهكذا قال الحنابلة: تجب الزكاة على الفور، وشدد في ذلك أحمد، وانه يخرجها كلها إذا حال الحول، لا يخرجها شيئا فشيئا.
لكنهم نصوا على أن له تأخيرها في ثلاثة أحوال:
1 - إذا كانت عليه مضرة في تعجيل الاخراج:
أ - إما على نفسه.
ب - أو على مال الزكاة نفسه: كأن يحول حوله قبل مجيء الساعي، فيخشى إن أخرجها بنفسه أن يأخذها الساعي منه مرة أخرى، نص عليه أحمد.
ج - أو على مال آخر له غير مال الزكاة.
واستدلوا بحديث: «لا ضرر ولا ضرار» أخرجه أحمد وابن ماجة ومالك.
ولأنه إذا جاز تأخير قضاء دين الآدمي لذلك، فتأخير الزكاة أولى.
2 - إذا كان التأخير ليدفعها إلى من هو أحق بها.
لكن بشرط أن يكون التأخير يسيرا لا كثيرا.
3 - إذا تعذر اخراجها لغيبة المال ونحوها.
كيفية دفن الميت
السؤال: ما السنة في كيفية دفن الميت؟
الجواب: يُدفن الميت في لحد مستقبل القبلة (واللحد: هو الشق تحت الجانب القبلي من القبر)، إلا أن تكون الأرض رخوة فلا يُلحد، وإنما يكون الشق؛ وهو أن يُحفر وسط القبر كالنهر، أو يُبنى جانباه بلبن أو حجر ويُجعل بينهما شقا يوضع فيه الميت. ويُسل الميت حين يوضع في القبر (أي يُنتزع ويُخرج) من قبل رأسه برفق، من جهة رجلي القبر (ورجل القبر: هو مؤخره الذي سيصير عند سُفله رجل الميت). ويقول الذي يُلحده: «بسم الله، وعلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم»، أو: «بسم الله، وبالله، وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم».
ويُسنم القبر؛ بأن يُرفع عن وجه الأرض قليلا، كالسنام، ويحرم تجصيص القبر والبناء والقعود عليه؛ للنهي عن ذلك في أحاديث صحيحة.
وأما الكتابة على القبر فالأولى تركها إلا لحاجة، ويقتصر على كتابة الاسم والتاريخ ونحوهما، دون كتابة القرآن أو العبارات التي فيها القطع والجزم بالرحمة للميت. وأما الحديث في النهي عن الكتابة على القبر فضعيف، وقد أخرجه الترمذي، لكن يُستحب تعليم القبر بحجر أو خشبة ونحوهما توضع عند رأسه، كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.