مقتطفات
1 يناير 1970
07:12 م
موعظة بليغة
حضر عمر بن عبدالعزيز جنازة، فلما دفن الميت ركب بغلة له صغيرة ثم جاء الى قبره فركز عليه المقرعة فقال:
السلام عليك يا صاحب القبر، قال عمر: فناداني مناد من خلفي وعليك السلام يا عمر بن عبدالعزيز، عم تسأل؟ فقلت: عن ساكنك وجارك، قال: أما البدن فعندي، والروح عرج بها إلى الله عز وجل ما أدري اي شيء حاله، قلت: أسألك عن ساكنك وجارك؟ قال: دمعت المقلتان، وأكلت الحدقتان، ومزقت الأكفان، وأكلت الأبدان.
اليقين والعمل
أخرج ابن عساكر عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله ما كان في صحف موسى؟ قال: «كان فيه:
عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح بالدنيا!
وعجبت لمن أيقن بالنار كيف يضحك!
وعجبت لمن أيقن بالحساب كيف يعمل السيئات!
وعجبت لمن أيقن بالقدر كيف ينصب!
وعجبت لمن يرى الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها!
وعجبت لمن أيقن بالجنة ولا يعمل الحسنات، لا إله إلا الله محمد رسول الله».
الغضب والحلم
تقدم إياس بن معاوية وهو صبي، إلى أحد القضاة ومعه شيخ فقال: أصلح الله القاضي، هذا شيخ ظلمني، واعتدى علي، وأخذ مالي.
فقال له القاضي: يا هذا ارفق بالشيخ، ولا تصادره بمثل هذا القول.
فأجابه إياس: أصلح الله القاضي، إن الحق أكبر مني ومنه ومنك.
فقال له: اسكت ولا تتكلم.
فقال له: إن سكتُّ فمن يقوم بحجتي؟
فسكت القاضي. ثم قال: تكلم فوالله ما تتكلم بخير.
فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، فرفع صاحب الخبر هذا الخبر فعُزل القاضي وولي إياس مكانه.
يوم النشور
كان أبوذر رضي الله عنه يقول: يا أيها الناس إني لكم ناصح، إني عليكم شفيق، صلوا في ظلمة الليل لوحشة القبور، صوموا في الدنيا لحر يوم النشور، تصدقوا مخافة يوم عسير، يا أيها الناس إني لكم ناصح، إني عليكم شفيق.