علي محمد الفيروز / إطلالة / تحية لرجال المرور

1 يناير 1970 09:04 ص
أؤيد بشدة ما قامت به وزارة الداخلية أخيراً حينما نفذت العديد من الحملات الأمنية والضبطيات المرورية في جميع محافظات البلاد والتي أسفرت بعد الجهد الدؤوب عن ضبط الكثير من المخالفات وإلقاء القبض على مطلوبين لديهم ضبطية قضائية أو جنائية وغيرها، إذ واصل قطاع الأمن العام حملاته التفتيشية لمزيد من الأمن والوقاية من الجريمة على فترات تفتيشية مفاجئة في أماكن تتواجد فيها العمالة الوافدة كأسواق العاصمة من بينها أسواق المباركية ومحلات شارع فهد السالم وغيرها، وكذلك تم التركيز على محلات وأسواق محافظة الفروانية والتي أسفرت عن ضبط العديد من العمالة المطلوبة والمخالفة كالخروج من دون إثبات أو هوية وهم بالطبع أشخاص مخالفون لقانون الاقامة معظمهم منذ مدة طويلة، وأيضاً مطلوبون في قضايا جنائية مختلفة أو مطلوبون للتنفيذ المدني.

ومن هنا علينا أن نشيد بدور قطاع الأمن العام في استمراريته تلك الحملات التفتيشية وذلك لتطبيق القانون بحزم وإحالة العديد من المخالفين إلى جهات الاختصاص، علماً بأن هذه الاجراءات الايجابية يفترض العمل بها منذ فترة طويلة أي قبل أن تتفاقم لدينا المشكلات وتتراكم القضايا العمالية المتنوعة في البلاد، حيث كثرت نسبة العمالة الوافدة في الكويت وأصبحت تشكل ظاهرة خطيرة تؤثر على الأمن واستقرار البلاد إذ زادت نسبة جرائم العمالة الآسيوية والعربية وأصبحت قضايا هتك العرض والاغتصاب وانتهاك حرمات البيوت من المسائل اليومية التي يعاني منها أصحاب المنازل، وأيضاً قضية السرقات من المنازل والشقق والمحلات التجارية في وضح النهار ووسط الليل وبالذات في فصل الصيف الذي يكثر فيه السفر والاجازات، ولكن مع الاسف ينتهز ضعفاء النفوس من العمالة الوافدة بسرقة ممتلكات الأفراد وأغراض البيوت دون أدنى خوف من العقاب.

كما نستغرب من انتشار العمالة السائبة في الشوارع والطرقات وبين المنازل من دون حمل أي اثبات أو هوية بسبب انتهاء فترة الاقامة معظمهم يتخفى وراء شقق العزاب والأماكن المشبوهة والبعض يذهب الى عمله في الصباح الباكر من دون خوف رغم مخالفته قانون الاقامة، فالعمالة السائبة وبالذات الآسيوية منها لديهم الجرأة الزائدة ولا يهابون رجال الداخلية حتى وصل الحال إلى عرض رشوة علناً، فكم من شقة قد حولها مخالفو الاقامة الى مكان للدعارة أو السرقة أو مصنع للمشروبات الروحية المحلية وإخفاء المخدرات، وكم من عمالة سائبة عاطلة ليس لديها سوى جمع الفضلات وبعثرة القمامة وجمع أوراق الكرتون وبقايا الحديد والقناني الفارغة الى ان تطور الأمر نحو سرقة محولات الكهرباء والكيبلات وأغطية المناهيل، ولا يهمهم إن تركوا فتحات المجاري عرضة للبشر أو للسيارات من أجل حفنة دنانير.

وما يلفت نظري هنا محاربة بعض الكفلاء إخلاء سبيلهم بأي طريقة وهذا بالطبع يعتبر خطأ فادحاً يرتكبه البعض، كما نشاهد المزيد من حالات الرشاوى وجرأة عرضها في المخافر وخاصة عند احالة بعض العمالة الوافدة الى سجن الإبعاد!!

وفي إطار جهود قطاع شؤون المرور لتأمين سلامة مستخدمي الطريق نريد الاشادة بدور رجال المرور في محافظة الأحمدي والذي أشرف على الحملة المرورية الوكيل المساعد لشؤون المرور اللواء عبدالفتاح العلي ومعه مساعدوه إذ نفّذ قطاعه أكثر من حملة مرورية متفرقة ومفاجئة في جميع المناطق وذلك لتطبيق القانون بحذافيره على الجميع وهذا ما أثلج صدورنا حقيقة، فالإدارة العامة للمرور تحتاج لرجال أمثال اللواء عبدالفتاح العلي الذي طبق الحزم والشدة حتى على رجال المرور المتراخين عن أداء دورهم الرقابي، فهناك الكثير منهم جالسون داخل مقر أعمالهم أو في الدورية غير مبالين بما يحدث للسائقين بالخارج من تجاوز في السرعات وتجاوز الخطوط الأرضية أو عند تخطي الإشارة الحمراء وغيرها من مخالفات مرورية جسيمة يكون سببها التقاعس عن أداء الدور المطلوب لرجال المرور، ما ينتج عنه ظهور الحوادث اليومية البشعة التي غالباً ما نخسر فيها الأرواح والممتلكات والخراب وهي بالتأكيد نتائج لا تبشر بخير بل تزيد همومنا للمستقبل! كما نلاحظ كثرة سيارات الأجرة في الكويت والتي أصبحت ظاهرة مزعجة للسائقين لأنها زائدة عن حاجة سوق العمل، فما بالك إن كان هؤلاء يمثلون مصدراً للحوادث المختلفة في الشوارع لأن معظمهم لا يجيد فن قيادة المركبة عند الوقوف أو السير بل يخالف قوانين المرور ويكون السبب في خلق الزحام اليومي بسبب كثرة طلبات الزبائن والجري وراء الأموال.

وفي الختام لا يسعني إلا أن أشكر قطاع المرور على تأكيده في الحفاظ على استمرارية هذه النوعية من الحملات في المناطق كافة وعلى مدار الساعة لمشاهدة المزيد من الانضباط المروري للحد من المخالفات المرورية المتزايدة التي أصبحت تؤرق السائقين وتعرقل الطرق، ومن هنا يجب أولاً أن نحاسب أنفسنا، لماذا وصلت المخالفات المرورية إلى 11542 مخالفة خلال عطلة نهاية الأسبوع على مستوى المحافظات؟!

وفي سؤال آخر: ما المغزى من صدور أوامر عليا لوقف الحملات التفتيشية في وزارة الداخلية لضبط العمالة السائبة والمخالفين حتى إشعار آخر؟!

أليست هي خطوة في الاتجاه الصحيح وتصب في مصلحة أمن البلاد؟!!

لكل حادث حديث.



علي محمد الفيروز

[email protected]