ملف مصرفي وثائقي خاص بمناسبة الذكرى الحادية والستين لصدور المرسوم الأميري لتأسيسه
«الوطني»... قاهر الأزمات «صناعة الثقة» التي حوّلت «الدكاكين الثلاثة» إلى بنك تفوّق بتصنيفاته على الكبار عالمياً
1 يناير 1970
07:44 م
| كتب المحرر الاقتصادي |
في بلاد لم يكن فيها بنك محلي أو عملة وطنية أو بنك مركزي قبل 61 عاماً، صنع الكويتيّون اسماً عالمياً في عالم المصارف، صارت قصّة نجاح إدارته حالةً تُدرّس لطلّاب الماجستير في جامعة «هارفرد»، بعد أن قهر أربع أزمات كبرى، وخرج من آخرها متفوقاً على كبرى البنوك العالمية في التصنيفات والأمان المصرفي.
صنع «الوطني» من قهر الأزمات تاريخه الكبير، من دون الحاجة إلى عضلات رأسمالية حكومية أو إدارة أجنبية. حين تحلّ «السبع السمان» ينمو ويزدهر- وكذلك يفعل آخرون- لكن الخاص فيه أنه يصنع في «السبع العجاف» ما لا يصنعه الآخرون. في الأزمات يجني البنك ثمار بدء الحركة في مكاتب إدارته العليا قبل شروق الشمس، منذ عقود...
«نظراً لما يتسم به الكويتيون فإن الاقتراح قد يفشل». كان هذا هو التعليق الأول من البريطانيين على سعي تسعة من تجار الكويت إلى تأسيس بنكٍ، قبل 14 عاماً من وجود بنكٍ مركزي في هذه البلاد.
لم يكن البنك الذي رفض الإنكليز إنشاءه، في حقيقة الأمر، أكثر من ثلاثة دكاكين متجاورة، ولم يكن ليُبصر النور برأسماله الصغير (لا يتجاوز مليون دينار بأسعار اليوم)، لولا تبنّي أمير الكويت الراحل الشيخ عبدالله السالم الصباح فكرةَ التجّار وإصدارِه مرسوماً بذلك في مثل هذا اليوم قبل 61 عاماً، متحدياً رغبة الإنكليز.
خيّب الكويتيون توقعات البريطانيين بعد ذلك. فبعد أقل من 20 عاماً باع البنك البريطاني فرعه الكويتي، الذي كان حتى العام 1952 المصرف الوحيد في البلاد، فيما كان بنك الكويت الوطني يكتب فصلاً وراء آخر من أكبر قصّة نجاح مصرفية في العالم العربي في التاريخ الحديث، صارت درساً لحالة خاصّة يتعلّمها طلاب الماجستير في جامعة «هارفرد».
اجتمع مجلس الإدارة بعد أسابيع من صدور المرسوم، ووافق على التعاقد مع مدير بريطاني للبنك، وشراء باب للخزينة، وفوّض المرحوم أحمد السعود الذهاب الاتيان ببضعة موظفين من بيروت وطبع أوراق تحمل اسم البنك وشراء الماكينات الحاسبة.
كان أهل الخبرة المصرفية لا يتوقعون أن تستمر مغامرة الكويتيين التسعة إلا أشهراً معدودة، خصوصاً أنه ليس ملكاً للدولة. فالبنك أساسه الثقة، وليس من السهل على بضعة موظفين ليس في تاريخ بلادهم أن يؤسسوا إدارة تحظى بسمعة رنانة.
قصة نجاح «الوطني» هي قصة هذه «الثقة» التي أسسها، وكانت كل أزمةٍ تمر بالبلاد أو المنطقة تعززها أكثر. تلك الثقة التي تجعل شخصيات عالمية مثل جون ميجور وجوزيف اكرمان ومحمد العريان وويليام رودز ومارتن فيلدستاين وادوارد مورس وتشارلز دلارا لا تعرف موقع الكويت على الخريطة فحسب، بل تزورها من وقت لآخر للمشاركة في اجتماعات المجلس الاستشاري الدولي للبنك الوطني.
أسماءٌ كهذه ليست طالبة عملٍ وليست في حاجة لمقابل مادي، ولم تكن لتقبل بوضع اسمها في مجلس استشاري لبنك عربي لو لم يكن يفرض هذا البنك اسمه واحترامه في المحافل الدولية.
الإدارة العربية
خلال عقودٍ مرّت، كانت الثقة تتزايد بأن الإدارة العربية والكويتية المتمكنة والمستقرة للبنك، بقيادة الرئيس التنفيذي إبراهيم دبدوب تصنع تجربتها المتفوقة على كل الإدارات الأجنبية للمصارف ذات العضلات الحكومية في المنطقة.
جاءت أزمة الأسهم الأولى في العام 1977 لتؤكد على هذا المعنى، ثم كانت التحذيرات الملحّة من إدارة البنك من أن خطراً يلوح في أُفق سوق المناخ، لكن سخونة المكاسب لم تكن تترك مجالاً للاستماع إلى التحذيرات، إلى أن كان الانفجار الكبير في العام 1982. ثم جاءت محنة الغزو، لتكرّس مكانة «الوطني» كملاذ مصرفي آمن. فبد أربع ساعات من الغزو، اجتمع مجلس الإدارة في لندن وقرر إبقاء أبواب البنك مفتوحة لكل الكويتيين.
وجاءت الأزمة المالية العالمية لتضيف رصيداً استثنائياً من الثقة إلى الثقافة المصرفية التي أرستها إدارة البنك. إذ تبيّن بالملموس أن البنك تجنّب الألغام المالية والمصرفية في حقل الطفرة، وكان ذلك كافياً لعدم التوقف عن توزيع الأرباح في أيّ سنةٍ من السنوات، بل إنه عاد إلى مسار النمو بعد عام واحد، ولا مفاجأة في أن أرباح «الوطني» تتجاوز اليوم أرباح البنوك المحلية الأخرى مجتمعة.
القصة من بدايتها
تحل اليوم الذكرى الـ61 على هذه الانطلاقة لتعيد تسليط الضوء على قصة النجاح الكويتية لبنك بات يملك أكبر شبكة فروع محلية ودولية تبلغ 173 فرعاً حول العالم، وتغطي أهم عواصم المال والأعمال الإقليمية والعالمية فضلاً عن الشركات التابعة خارج الكويت المتواجدة في عواصم مالية عالمية استراتيجية، كما ما زال البنك مستمرا على نهجه المالي المتحفظ الذي مكنه من الحفاظ على قوة مركزه المالي ونيله درجات تصنيف قياسية بين المصارف العاملة على مستوى منطقة الشرق الأوسط، الى جانب موقعه البارز بين أكثر 50 مصرفاً آمناً في العالم.
وإذا كانت الكويت قد نالت استقلالها السياسي في العام 1961، فإن الولادة الحقيقية لهذه المرحلة أسس لها استقلال اقتصادي شكل منعطفاً مهماً فيها، وتمثلت في تأسيس بنك الكويت الوطني في العام 1952، الذي انطلق كشركة مساهمة لم يتجاوز رأسمالها ما يعادل مليون دينار فقط، وحملت آنذاك اسم بنك الكويت الوطني المحدود، وقد كانت هذه الخطوة إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من الاستقلال الاقتصادي لم تقتصر مفاعيلها على الكويت فقط بل امتدت لتشمل أرجاء منطقة الخليج بأسرها، ولم تكن تلك التجربة لتجد طريقها إلى النور لولا تضافر جهود مجموعة من رجال الكويت الأوفياء وبمؤازرة من أميرها ومؤسس نهضتها آنذاك والأب الروحي لدستورها. علماً أنه وقبل العام 1952، كان القطاع المصرفي في الكويت قاصراً على وجود مصرف أجنبي واحد هو البنك البريطاني للشرق الأوسط، والذي افتتح بشكل رسمي في فبراير من العام 1942 إبان الحرب العالمية الثانية.
وعلى الرغم من أن هذا البنك هدف لإرساء قواعد العمل المصرفي وتكريس وجود مؤسسة مصرفية هي الأولى من نوعها، إلا أنه وبعد مرور 7 سنوات على تأسيسه شعر القائمون عليه بعدم رضا عن نشاطه والخدمات المقدمة من قبله، وتواتر إليهم وجود توجه لدى بعض التجار الكويتيين وميلاً لتأسيس بنك خاص بهم، وشكلت الرغبة الكويتية بتأسيس مصرف وطني مصدر قلق للمعتمد البريطاني في الكويت، الذي عبر صراحة عن هذا الواقع في الرسائل السرية إلى وزارة الخارجية البريطانية والتي تضمنت مخاوفه من تأسيس البنك الوطني واقتراح جملة من العراقيل لنسف فكرة تأسيس بنك الكويت الوطني.
بالمقابل فإن العراقيل التي وضعت من قبل البريطانيين، لم تحل دون تحقيق التجار الكويتيين لرغبتهم بتأسيس مصرف وطني ينبع من ثقافتهم الاقتصادية ويأخذ بعين الاعتبار احتياجاتهم المحلية، ويخدم بالدرجة الأولى مصالحهم الوطنية، بما يساهم في التنمية الاقتصادية في البلاد وتنمية مدخرات المودعين وحفظها. وفي خضم هذه الرغبة، فقد شكلت جميع المعطيات حافزاً أمام نخبة من التجار الكويت، وفي بدايات العام 1952، عُقد اجتماع مع المغفور له الشيخ عبد الله السالم الصباح ضم كلاً من:
1. خالد الزيد الخالد
2. أحمد السعود الخالد
3. خالد عبد اللطيف الحمد
4. خليفة الخالد الغنيم
5. سيد علي سيد سليمان الرفاعي
6. عبد العزيز الحمد الصقر
7. محمد العبد المحسن الخرافي
8. يوسف أحمد الغانم
9. يوسف عبد العزيز الفليج
وقد شكل هذا الاجتماع الخطوة الأولى لوضع فكرة تأسيس البنك موضع التنفيذ بمباركة من الشيخ عبد الله السالم الذي وعد المجتمعين بدعم توجههم، رغم التحديات الكثيرة والتي تمثل أبرزها في أن عقد تأسيس فرع البنك البريطاني مع حكومة الكويت كان ينص على عدم السماح بإنشاء مصارف أخرى في الكويت، إلا أن الرؤية الثاقبة لأمير الكويت الشيخ عبد الله السالم، ساهمت في ابتكار مخرج قضى باعتبار قرار عدم السماح بإنشاء مصارف في البلاد يقتصر على المصارف الأجنبية فقط، ولا ينطبق على فكرة تأسيس مصارف كويتية وطنية داخل الكويت.
وعلى هذا الأساس، تمت ترجمة فكرة تأسيس البنك على أرض الواقع وخرج مرسوم بنك الكويت الوطني إلى النور في 19 مايو من العام 1952، حيث صدر المرسوم الأميري بالتأسيس، وفي 15 نوفمبر من العام نفسه افتتح بنك الكويت الوطني للعمل رسمياً باعتباره شركة مساهمة كويتية لممارسة الأعمال المصرفية.
وقد أسس مرسوم تأسيس بنك الكويت الوطني لولادة أول مصرف وطني في الكويت ومنطقة الخليج العربي على الإطلاق. وعلى الرغم من كافة الضغوط، فقد اقتصر أعضاء مجلس إدارة البنك على جميع المؤسسين من الكويتيين مما عمق مفهوم الاستقلال الاقتصادي الوطني كخطوة تمهيدية حاسمة أمام الاستقلال السياسي فيما بعد، وضمت تشكيلة مجلس الإدارة وقائمة المؤسسين نخبة من التجار ممن لهم باع طويل على مستوى النشاط التجاري داخل وخارج الكويت، فكان إن بلغ رأسمال البنك آنذاك 3.1 مليون روبية، أي ما يعادل مليون دينار كويتي فقط، موزعة على 13.1 ألف سهم بقيمة ألف روبية للسهم الواحد.
هذه المؤسسة المرموقة اليوم والتي تنتشر فروعها وشركاتها التابعة في معظم عواصم المال المؤثرة على الخريطة الاقتصادية، بدأت نشاطها في مبنى متواضع واقع في الشارع الجديد، وانطلق نشاطها التشغيلي بعدد قليل من الموظفين الذين لم يتجاوز عددهم أصابع اليد، ويمتد على مساحة لا تتجاوز ثلاثة دكاكين، زاولت في بداياتها أعمالا مصرفية بسيطة وبدائية تتلخص في الاعتمادات التجارية، وتبادل العملات، والحوالات المصرفية البسيطة، بالاضافة الى عمليات السحب والايداع.
هذه البداية المتواضعة، أسست مع مرور السنوات لولادة مؤسسة مصرفية عملاقة، بدأت شيئاً فشيئاً تكرس نفسها وتثبت دعائم العمل المؤسساتي الوطني للمرة الاولى في الكويت، فواكب النهضة الاقتصادية في البلاد، واتسع نشاطها لتقدم مختلف أنواع العمل المصرفي والدعم للأفراد والمؤسسات وتوفير التمويل لإطلاق مشاريع البنية التحتية في خمسينات القرن الماضي، حيث كان آنذاك المصرفي المحلي الوحيد.
الاستقلال الاقتصادي
مع تكريس بنك الكويت الوطني دوره أكثر فأكثر كمؤسسة مصرفية وطنية، فقد بدأ البنك يصبح جزءاً من القرار الاقتصادي المؤثر في البلاد، وتجلى هذا الدور المؤثر في استبدال العملة المحلية مرتين، الأولى كانت في شهر مايو من العام 1959 عندما استبدلت أوراق النقد من الروبية الهندية بأوراق روبية جديدة سميت بروبيات الخليج.
ولأن «الوطني» كرس خطوة الاستقلال الاقتصادي الأولى، فقد رسخ من خلال عملية الاستبدال الثاني للعملة في شهري ابريل ومايو من العام 1961، مع إصدار مجلس النقد الكويتي دنانير كويتية بدلا من أوراق النقد من روبيات الخليج، كضرورة من ضروريات الاستقلال السياسي وبهدف إضفاء طابع الشخصية المستقلة بحيث تتمتع الدولة بالسيادة على اقتصادها ونقدها. هذا الدور القيادي للبنك أخذ منعطفاً جديداً إبان النهضة النفطية الحقيقية في البلاد في سبعينات القرن الماضي، عبر مساهمته في تمويل مشروعات البنية الأساسية والتنمية في دولة الكويت الحديثة، وتمثلت تلك المشاريع في محطات تحلية المياه، محطات الكهرباء، شبكات الطرق، بناء وتطوير حقول ومصافي النفط والخدمات المساندة لها وخدمات الاستيراد وبناء المستشفيات والمدارس ودعم حركة التوسع العمراني في البلاد، مكرساً بذلك دور دولة الكويت كدرة الخليج الحقيقية.
وإلى جانب الدور الوطني التنموي، ففي سبعينات القرن الماضي دخل البنك على المستوى الداخلي في ورشة عمل شاملة بهدف تكريس مزيد من الشخصية المؤسسية وذلك عبر خطط التطوير وإعادة الهيكلة والتنظيم، وقد كانت هذه الفترة هي اللبنة الأساسية التي أسست للنهضة الحقيقية لبنك الكويت الوطني.
تجاوز الأزمة الأولى
ولأن المعدن الحقيقي يزداد بريقه في اللحظات الحرجة ولا تُعرف قيمته إلا في زمن الأزمات، فقد شكلت أزمة انهيار سوق الأسهم الكويتية والمسماة أزمة «سوق المناخ» عام 1982، فرصة لبنك الكويت الوطني ليثبت عراقته، إذ شكل أسلوب العمل المصرفي المتزن والمتحفظ والذي طبع مسيرة البنك منذ التأسيس حتى اليوم، عاملاً حاسماً في جعله المؤسسة الوطنية الوحيدة الناجية من تداعيات تلك الأزمة بحيث لم يتأثر بها بخلاف مختلف المؤسسات والمصارف المحلية الأخرى، ونتيجة لذلك أطلق عليه اسم «البنك الفائض الوحيد»، علماً أن تقاريره الدورية ونشراته الاقتصادية آنذاك - التي كانت من النشاطات النادرة في منطقة الخليج- لطالما حذّرت مرات عدة من مخاطر هذه الأزمة قبل وقوعها وقبل أن يتضرر منها الكثيرون.
وما كاد «الوطني» ينفض عن الاقتصاد الوطني غبار تداعيات تلك الأزمة، حتى جاءت أزمة الغزو العراقي لدولة الكويت في العام 1990، والتي كانت بمثابة مفصل جديد وتحد آخر أمام متانة القاعدة المالية لبنك الكويت الوطني وسلامة النهج المصرفي والاستراتيجية المعتمدة، لينجح البنك مجدداً في أداء أعماله بصورة طبيعية من خارج الكويت مع الوفاء بكافة التزاماته تجاه عملائه وتجاه المصارف الأخرى في الخارج، لينطلق إلى مرحلة أخرى في المساهمة بشكل رئيسي في تمويل مشاريع إعادة إعمار دولة الكويت مستفيداً من التواجد النادر للمؤسسات المصرفية الكويتية في أبرز العواصم العالمية لاسيما في الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا.
ومهد نجاح بنك الكويت الوطني في الخروج سليماً معافى من هاتين الأزمتين المتتاليتين في غضون عقد واحد من الزمن، إلى تعزيز ثقة عملائه به والأهم ثقة المصارف العالمية بأدائه، مما مهد له أن يكرس نفسه كمؤسسة مصرفية تجاوزت في عراقتها حدود الكويت.
تمويل النهوض بالاقتصاد
وبعد مساهمته في تجاوز تداعيات الغزو العراقي، انتقل بنك الكويت الوطني وبديناميكية عالية للعب دور مهم ومؤثر في خدمة الاقتصاد الكويتي عن طريق إدارة القروض العملاقة من بينها القرض الذي رتبه وأداره بعد التحرير في العام 1991، لصالح الحكومة بقيمة 5.5 مليار دولار، وهو أكبر قرض عرفته المنطقة العربية، كما أدار الوطني كذلك قرضا لشركة ايكويت قيمته نحو 1.25 مليار دولار أميركي.
هذه التطورات شكلت الحقبة الذهبية بحق في مسيرة البنك والتي ظهرت خلالها ملامح النضج والازدهار المصرفي والانطلاق إقليمياً وعالميا، حيث توسع وزاد من رقعة انتشاره جغرافياً متصدراً قائمة المصارف المحلية لجهة عدد الفروع بالإضافة إلى أخرى من مكاتب تمثيلية وشركات خارجية في كل من نيويورك ولندن وباريس وجنيف وسنغافورة وفيتنام وتركيا والصين إلى جانب لبنان ومصر والبحرين والأردن وقطر والإمارات والعراق والسعودية.
ومع بدايات القرن الواحد والعشرين، نجح الوطني في أن يكون نموذجاً مالياً متكاملاً للخدمات المصرفية والمالية المتطورة والتي توفر خدماته لكافة شرائح عملائه من الأفراد والشركات والمؤسسات الكبيرة، كما عزز من مكانته كمصرف تمويلي شامل من خلال العديد من الصفقات على مستوى منطقة الشرق الأوسط.
تجاوز الأزمة
بالمقابل لم تكن الأزمة المالية الأخيرة التي تعد الأضخم منذ الكساد الكبير في العام 1929، إلا لتعيد التأكيد على الدور الريادي الذي يلعبه «الوطني» كمؤسسة مصرفية مرموقة على مستوى الكويت والمنطقة، فاستطاع البنك ان يقدم نموذجاً يُحتذى في التعاطي مع تداعيات هذه الأزمة، ليكون بذلك من المؤسسات المصرفية القليلة في المنطقة والعالم والتي خرجت دون تأثيرات تُذكر وهو ما تجلى في النتائج المالية المحققة منذ العام 2008 مروراً بالعام الماضي وصولاً إلى نتائج الربع الأول من العام الحالي، ففي الوقت الذي تستمر فيه المصارف الكويتية والخليجية في اعتماد سياسة تجنيب المخصصات، يكاد الوطني أن يكون من بين المصارف القليلة التي لم تلجأ إلا إلى المخصصات العامة التي تفرضها المعايير المعتمدة من جانب البنك المركزي، وهذا الواقع يؤكد جودة محفظة القروض لدى البنك إلى كون نسبة القروض المتعثرة تكاد تكون معدومة، ما يعيد التأكيد على صحة الخيارات الاستراتيجية المتحفظة المعتمدة من قبل إدارة البنك والتزام إدارة المخاطر بأدق المعايير المهنية المعتمدة في الصناعة المصرفية على الرغم من الإغراءات، هذا وتجدر الإشارة إلى ان الأزمة كشفت مزيدا من حرص إدارة البنك على اعتماد استراتيجية متحفظة وهو ما تجلى من خلال ابتعاد «الوطني» عن بعض النماذج الاستثمارية التي شكلت مصدرا مهما للأرباح السريعة لعدة مصارف في السنوات الماضية قبل ان تصبح عبئاً حقيقياً عليها.
الأكثر أمانا في العالم
وظل الازمات المتلاحقة التي عاصرها،استمر البنك الوطني في الحفاظ على موقعه بين البنوك الأكثر أمانا في العالم ضمن قائمة «غلوبل فاينانس» لأكثر 50 بنكا أمانا في العالم للعام 2013، متفوقا على أبرز البنوك العالمية وليكون الوحيد عربيا، وعالميا الذي يحتفظ بموقعه ضمن هذه القائمة للمرة السابعة على التوالي، والبنك الوحيد من الكويت على هذه القائمة. ففي خضم الأزمة وعلى مدى العامين 2008 و2009 تجاوزت أرباحه مصارف فاقته حجماً من حيث الموجودات، واستمر في توزيع الأرباح والعوائد المجزية على مساهميه. واستمرت مسيرة الوطني في تطور دائم منذ التأسيس محققاً أرباحاً قياسية على مستوى العالم العربي، ومُحققاً أعلى العوائد لمساهميه، كما يعد بنك الكويت الوطني أكبر شركة مدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية، ولم تكن مؤسسات التصنيف أو حتى الجهات المتخصصة غافلة عن الأداء المميز للبنك، إذ أعادت وكالات التنصيف العالمية كموديز وفيتش وستاندارد أند بورز، التأكيد على التصنيفات القياسية التي يتمتع بها منذ سنوات وهي الأعلى على مستوى منطقة الشرق الأوسط.
وبناءً على هذه المعطيات فقد بات لقب «أفضل بنك للخدمات المصرفية الخاصة» في الكويت الممنوحة من قبل مجلة «يوروماني» العالمية والعريقة في عالم المال والمصارف ملازماً للبنك، كما فاز البنك بجائزة أفضل بنك في الشرق الأوسط من مجلة «جلوبال فاينانس» العالمية في 2013 للعام الرابع على التوالي، واختارته ايضا المجلة كأفضل ممول للمبادلات التجارية في الكويت للعام 2013 وكأفضل بنك على مستوى الأسواق الناشئة للعام 2013، وذلك يؤكد مرة أخرى على صلابة الوطني ومتانته المالية وعلامة جديدة تضاف إلى تصنيفات التميز والجدارة وهي إنجازات جديرة بالفخر لبنك بدأ من الصفر في دولة صغيرة وفتية مثل الكويت أمام عمالقة الصناعة المصرفية في الشرق الأوسط والعالم.
رؤساء «الوطني»
رؤساء مجالس الإدارة الذين تعاقبوا في مسيرة بنك الكويت الوطني 1952 2013:
1952 - 1955 خالد الزيد الخالد
1956 - 1958 أحمد السعود الخالد
1959 - 1964 عبد العزيز الحمد الصقر
1965 - 1979 يعقوب يوسف الحمد
1980 - 1993 محمد عبد المحسن الخرافي
1993 - حتى الوقت الحاضر: محمد عبد الرحمن البحر
مؤسسو بنك الكويت الوطني
1. خالد الزيد الخالد
2. أحمد السعود الخالد
3. خالد عبد اللطيف الحمد
4. خليفة الخالد الغنيم
5. سيد علي سيد سليمان الرفاعي
6. عبد العزيز الحمد الصقر
7. محمد العبد المحسن الخرافي
8. يوسف أحمد الغانم
9. يوسف عبد العزيز الفليج
مجالس إدارات «الوطني» منذ التأسيس
ضم مجلس إدارة بنك الكويت الوطني منذ تأسيسه نخبة من الشخصيات الاقتصادية في البلاد، وهنا قائمة بهم.
مجلس الإدارة (1952-1955)
خالد الزيد الخالد (الرئيس)، أحمد سعود الخالد (نائب الرئيس)، خليفة خالد الغنيم (عضو وسكرتير)، خالد عبد اللطيف الحمد، سيد علي سيد سليمان، يوسف أحمد الغانم، عبد العزيز الحمد الصقر، يوسف الفليج، محمد عبد المحسن الخرافي.
مجلس الإدارة (1956)
أحمد سعود الخالد (الرئيس)، خليفة خالد الغنيم (نائب الرئيس)، محمد عبد المحسن الخرافي (عضو وسكرتير)، خالد عبد اللطيف الحمد، سيد علي سيد سليمان، يوسف أحمد الغانم، عبد العزيز الحمد الصقر، يوسف الفليج.
مجلس الإدارة (1957)
أحمد سعود الخالد (الرئيس)، خليفة خالد الغنيم (نائب الرئيس)، محمد عبد المحسن الخرافي (عضو وسكرتير)، خالد عبد اللطيف الحمد، يوسف أحمد الغانم، عبد العزيز الحمد الصقر، يوسف الفليج.
مجلس الإدارة (1958)
أحمد سعود الخالد (الرئيس)، خليفة خالد الغنيم (نائب الرئيس)، محمد عبد المحسن الخرافي (عضو وسكرتير)، خالد عبد اللطيف الحمد، عبد العزيز الحمد الصقر، يوسف الفليج.
مجلس الإدارة (1959-1962)
عبد العزيز الحمد الصقر (الرئيس)، عبد الرزاق خالد الزيد (نائب الرئيس)، محمد عبد المحسن الخرافي (عضو وسكرتير)، حمود الخالد، خالد عبد اللطيف الحمد، خليفة خالد الغنيم، عبد اللطيف يوسف النصف، فهد المرزوق، محمد عبدالرحمن البحر، مرزوق جاسم بودي، يوسف الفليج، يعقوب يوسف الحمد.
مجلس الإدارة (1963-1964)
عبد العزيز الحمد الصقر (الرئيس)، عبد الرزاق خالد الزيد (نائب الرئيس)، محمد عبد المحسن الخرافي (عضو وسكرتير)، حمود الخالد، خالد عبد اللطيف الحمد، عبداللطيف النصف، فهد المرزوق، محمد عبدالرحمن البحر، مرزوق جاسم بودي، يوسف الفليج، يعقوب يوسف الحمد.
مجلس الإدارة (1965)
يعقوب الحمد (الرئيس)، محمد عبدالمحسن الخرافي (نائب الرئيس)، يوسف الفليج (عضو وسكرتير)، خالد عبد اللطيف الحمد، عبد اللطيف يوسف النصف، حمود الزيد الخالد، جاسم محمد الصقر، محمد عبدالرحمن البحر، عبدالرحمن محمد البحر، محمد خالد الزيد، مصطفى جاسم بودي.
مجلس الإدارة (1966-1969)
يعقوب الحمد (الرئيس)، محمد عبدالمحسن الخرافي (نائب الرئيس)، يوسف الفليج (عضو وسكرتير)، خالد عبد اللطيف الحمد، عبد اللطيف يوسف النصف، حمود الزيد الخالد، جاسم محمد الصقر، محمد عبدالرحمن البحر، عبد الرحمن محمد البحر، محمد خالد الزيد، مصطفى جاسم بودي، مرزوق المرزوق.
مجلس الإدارة (1970)
يعقوب يوسف الحمد (الرئيس)، محمد عبد المحسن الخرافي (نائب الرئيس)، يوسف العبد العزيز الفليج (عضو وسكرتير)، خالد الحمد، عبد اللطيف النصف، حمود الخالد، جاسم الصقر، محمد عبد الرحمن البحر، عبدالرحمن البحر، محمد خالد الزيد، مصطفى جاسم بودي، مرزوق المرزوق.
مجلس الإدارة (1971)
يعقوب يوسف الحمد (الرئيس)، محمد عبد المحسن الخرافي (نائب الرئيس)، يوسف العبد العزيز الفليج (عضو وسكرتير)، خالد عبد اللطيف الحمد، عبد اللطيف يوسف النصف، حمود الزيد الخالد، جاسم محمد الصقر، محمد البحر، مصطفى جاسم بودي، مرزوق المرزوق، مساعد عبدالله الساير.
مجلس الإدارة (1972-1974)
يعقوب يوسف الحمد (الرئيس)، محمد عبد المحسن الخرافي (نائب الرئيس)، يوسف الفليج (عضو وسكرتير)، خالد الحمد، حمود الخالد، جاسم الصقر، محمد عبد الرحمن البحر، مصطفى جاسم بودي، مرزوق المرزوق، مساعد الساير.
مجلس الإدارة (1975-1976)
يعقوب الحمد (الرئيس)، محمد عبدالمحسن الخرافي (نائب الرئيس)، يوسف الفليج (عضو وسكرتير)، خالد الحمد، جاسم الصقر، محمد عبد الرحمن البحر، مصطفى جاسم بودي، مساعد الساير، وليد عبداللطيف النصف، محمد سليمان سيد علي، حمد عبد العزيز الصقر، سعد محمد السعد.
مجلس الإدارة (1977-1979)
يعقوب الحمد (الرئيس)، محمد عبدالمحسن الخرافي (نائب الرئيس)، يوسف الفليج (عضو وسكرتير)، خالد عبد اللطيف الحمد، جاسم محمد الصقر، محمد عبد الرحمن البحر، مصطفى جاسم بودي، مساعد الساير، وليد عبداللطيف النصف، محمد سليمان سيد علي، سعد محمد السعد، أحمد صالح الشايع.
مجلس الإدارة (1980-1982)
محمد عبد المحسن الخرافي (الرئيس)، جاسم محمد الصقر (نائب الرئيس)، خالد عبد اللطيف الحمد، يوسف العبد العزيز الفليج، يعقوب يوسف الحمد، محمد عبد الرحمن البحر، مصطفى جاسم بودي، وليد عبد اللطيف النصف، محمد سليمان سيد علي، سعد محمد السعد، أحمد صالح الشايع، ناصر مساعد الساير.
مجلس الإدارة (1983-1986)
محمد عبد المحسن الخرافي (الرئيس)، محمد عبد الرحمن البحر (نائب الرئيس)، خالد عبد اللطيف الحمد، يوسف العبد العزيز الفليج، يعقوب يوسف الحمد، مصطفى جاسم بودي، وليد عبد اللطيف النصف، محمد سليمان سيد علي، سعد محمد السعد، أحمد صالح الشايع، ناصر مساعد الساير، حمد عبد العزيز الصقر.
مجلس الإدارة (1987-1992)
محمد عبد المحسن الخرافي (الرئيس)، محمد عبد الرحمن البحر (نائب الرئيس)، خالد عبد اللطيف الحمد، يوسف العبد العزيز الفليج، يعقوب يوسف الحمد، ناصر مساعد الساير، حمد عبدالعزيز الصقر، غسان أحمد الخالد.
مجلس الإدارة (1993-1997)
محمد عبد الرحمن البحر (الرئيس)، ناصر مساعد الساير (نائب الرئيس)، يوسف العبد العزيز الفليج، خالد عبد اللطيف الحمد، يعقوب يوسف الحمد، حمد عبد العزيز الصقر، غسان أحمد الخالد، ناصر محمد الخرافي.
مجلس الإدارة (1998-2000)
محمد عبد الرحمن البحر (الرئيس)، ناصر مساعد الساير (نائب الرئيس)، يوسف الفليج، يعقوب الفليج، ناصر محمد الخرافي، يعقوب يوسف الحمد، حمد عبد العزيز الصقر، غسان أحمد الخالد.
مجلس الإدارة (2001-2003)
محمد عبد الرحمن البحر (الرئيس)، ناصر مساعد الساير (نائب الرئيس) ناصر محمد عبد المحسن الخرافي، يعقوب يوسف الحمد، حمد عبد العزيز الصقر، يعقوب يوسف الفليج، محمد سليمان الرفاعي، غسان أحمد الخالد.
مجلس الإدارة (2004-2005)
محمد عبد الرحمن البحر (الرئيس)، ناصر الساير (نائب الرئيس)، ناصر محمد عبد المحسن الخرافي، يعقوب يوسف الحمد، حمد عبد العزيز الصقر، يعقوب يوسف الفليج، محمد سليمان الرفاعي، غسان أحمد الخالد.
مجلس الإدارة (2005-2006)
محمد عبد الرحمن البحر (الرئيس)، ناصر مساعد الساير (نائب الرئيس)، ناصر محمد عبد المحسن الخرافي، يعقوب يوسف الحمد، حمد عبد العزيز الصقر، يعقوب يوسف الفليج، حمد محمد عبد الرحمن البحر، غسان أحمد الخالد.
مجلس الإدارة (2007-2009)
محمد عبد الرحمن البحر (الرئيس)، ناصر مساعد الساير (نائب الرئيس)، حمد عبد العزيز الصقر، ناصر محمد عبد المحسن الخرافي، غسان أحمد الخالد، يعقوب يوسف الفليج، حمد محمد عبد الرحمن البحر، مثنى الحمد.
مجلس الإدارة (2010-2011)
محمد عبد الرحمن البحر (الرئيس)، ناصر مساعد الساير (نائب الرئيس)، حمد عبد العزيز الصقر، ناصر محمد الخرافي، غسان أحمد الخالد، يعقوب يوسف الفليج، حمد محمد عبد الرحمن البحر، مثنى الحمد، هيثم سليمان حمود الخالد.
مجلس الإدارة (2011-2012)
محمد عبد الرحمن البحر (الرئيس)، ناصر مساعد الساير (نائب الرئيس)، حمد عبد العزيز الصقر، غسان أحمد الخالد، يعقوب يوسف الفليج، حمد محمد عبد الرحمن البحر، مثنى الحمد، هيثم سليمان حمود الخالد، لؤي جاسم محمد الخرافي.
مجلس الإدارة (2013- الآن)
محمد عبد الرحمن البحر (الرئيس)، ناصر مساعد الساير (نائب الرئيس)، حمد عبد العزيز الصقر، غسان أحمد الخالد، يعقوب يوسف الفليج، حمد محمد عبد الرحمن البحر، مثنى الحمد، هيثم سليمان حمود الخالد، لؤي جاسم محمد الخرافي.
< p>< p>< p>