«الدعم الكويتي للاجئين السوريين خلص المجتمع الدولي من حيرة كيفية تلبية حاجاتهم»

غوتيريس: «أطباء» كثر يعالجون الأزمة السورية لكن «الجراح» الوحيد هو مجلس الأمن

1 يناير 1970 04:07 م
| كتبت غادة عبدالسلام |
علق المفوض السامي لشؤون اللاجئين التابع للامم المتحدة انطونيو غوتيريس على السؤال الى متي ستستمر الأزمة السورية؟ بالقول «هذا هو سؤال الثلاثة مليارات دولار لمن يعرف اجابته، مشيرا إلى أن أطباء كثر في المجتمع الدولي موجودون لمعالجة الأزمة ولكن هناك جراح واحد وهو مجلس الأمن.
وفي مؤتمر صحافي عقده على هامش زيارته للكويت اول من امس في فندق جي دبليو ماريوت، اشاد غوتيريس بالمساعدات الكويتية السخية لمساعدة اللاجئين السوريين مثمنا المبادرات الكويتية والمساعدات التي تقدم دون شروط او دون وجود اجندات خفية، معتبرا انه «على المجتمع الدولي أن يقدر عميقا وعاليا هذه المساهمة».
ولفت غوتيريس الى ان زيارته للكويت تهدف للتعبير عن الامتنان والشكر الشديد إلى سمو الامير وحكومة وشعب الكويت على الدعم والتبرع الكبير جدا الذي تقدمت به الكويت لمفوضية شؤون اللاجئين في ما يخص موضوع اللاجئين السوريين، مبينا ان المفوضية تلقت مبلغ 110 ملايين دولار وهو دعم كبير وسخي جدا في هذه اللحظة الدراماتيكية الحرجة للأعداد الكبيرة والمتزايدة للاجئين السوريين، مؤكدا أن مساهمة الحكومة الكويتية أتت ضمن ما تعهدت به في مؤتمر المانحين لتقديم المساعدات والمساهمات اللازمة لما تمخضت عنه الأحداث المأسوية التي يتعرض لها الشعب السوري واللاجئون السوريون.
وأكد على انه يجب على المجتمع الدولي أن يقدر رؤية صاحب السمو في ما يتعلق بالتعهد الذي قامت به الكويت ليس فقط على صعيد عقد مؤتمر المانحين بالتنسيق مع الأمانة العامة للأمم المتحدة ولكن أيضا على صعيد المساهمة الكبيرة والتعاون الكبير الذي قامت به الكويت في بداية المؤتمر والذي أعطى تغيراً كبيراً على صعيد المؤتمر ككل.
وذكرغوتيريس ان «السبب الآخر للتعبير عن الشكر والامتنان الشديد لحكومة الكويت أنه مع هذه المساهمة السخية التي قدمتها ليس لديها أي أجندة مخفية وراء هذه المساهمة، وهي فقط لمجرد مساعدة الشعب السوري في هذه الأحداث المأسوية التي يمر بها»، مضيفا «اننا عندما سألنا الحكومة الكويتية حول ما إذا كان لديها أي شروط تتعلق بكيفية استخدام الأموال السخية المقدمة منها في هذا السياق، كان الجواب أن الهدف الأساسي هو تقديم المزيد من المساعدة لما يحتاجه الشعب السوري واللاجئون السوريون، وأن نقدم الدعم لهم دون أي شروط أو دون وجود أي أجندة مخفية».
ولفت إلى أن «المساهمة الكويتية اتت في لحظة حاسمة جداً حيث كان يعاني عموم المجتمع الدولي حول كيفية التعامل مع هذا العدد الكبير من اللاجئين السوريين»، مشيرا الى انه «من المحتمل أن نواجه تزايدا في اعداد اللاجئين مع بداية الأسبوع المقبل إلى 1.5 مليون في دول الجوار من لبنان والأردن وتركيا ومصر والعراق، وليس فقط ذلك وإنما مع الصعيد الذي تشهده الأزمة كنا في بداية ديسمبر الماضي نواجه حوالي 3000 لاجئ يعبرون الحدود يوميا ولكن مع تصعيد هذه الأزمة في شهر فبراير وما تلاه نلاحظ أن هناك تزايدا في أعداد اللاجئين يتخطى الـ5000 حتى أصبح في الوقت الحاضر ما بين 7-8 آلاف كل يوم يعبرون الحدود بحثا عن الحماية والملجأ».
وعن تطورات أعداد اللاجئين، قال إننا إذا لم نوجد حلا للأزمة السورية، فسنشهد مع نهاية العام تزايدا في عددهم بحيث يصل إلى 3.5 مليون وهو يشكل تحدياً ومشكلة كبيرة لدول الجوار وخاصة لبنان والأردن وتركيا، وأعتقد أن سخاء الكويت في مساهمتها هو إشارة قوية للتضامن مع اللاجئين السوريين وشعوب الدول التي استقبلتهم».
وفي ما يتعلق بالمبلغ الذي تعهدت به الدول لتقديمه وهو1.5 مليار دولار، اشار الى ان المفوضية السامية لشؤون اللاجئين تنسق مع 85 منظمة تعمل في الشؤون الانسانية داخل وخارج سورية، ونعمل مع عدد من المنظمات الاهلية وبالتنسيق مع حكومتي لبنان والاردن وإجمالي ما وصل من التعهدات التي قدمت من الدول بين 50 و60 في المئة منها، لافتا الى ان مناشدتنا كانت مبنية على تقديراتنا بعدد اللاجئين الذين يصل إلى حوال 1.1 مليون لاجئ يعبرون الحدود ولكن في الوقت الحاضر وصل عدد اللاجئين إلى ما بين 1.4 و1.5 مليون لاجئ.
وتوقع غوتيريس تزايد الاعداد خلال الأسبوع المقبل ما يزيد الحاجة في تقديم المساعدات، ناهيك عن عدد النازحين المتزايد داخل سورية بسبب التدمير الكبير الذي تتعرض له مناطق مختلفة ومن هنا تأتي أهمية المساهمة السخية من الكويت.
وعن وضع دول الجوار السوري التي تستقبل اللاجئين السوريين قال: يجب في البداية ان نشكر ونقدر الدور والجهود التي تقوم بها تلك الدول في استمرارها في استقبال اللاجئين الذين كانوا يعانون العنف والخوف والقتل خصوصا لبنان والأردن، لأن في لبنان عدد اللاجئين المسجلين بلغ 450 الف شخص ناهيك عن الموجودين في الأساس من المهجرين، حيث من المتوقع الوصول الي مليون لاجئ مع نهاية العام، معتبرا وجود مليون لاجئ سوري يمثلون 25 في المئة في دولة يبلغ عدد سكانها 4 ملايين نسمة «مصيبة».