| محمد الجمعة |
«شرف القضاء ونزاهة القضاة وعدلهم أساس الملك وضمان للحقوق والحريات»، لا سلطان لأي جهة على القاضي في قضائه، ولا يجوز بحال التدخل في سير العدالة، ويكفل القانون استقلال القضاء (المادة 162 و 163من الدستور)، حتى يتنزه القضاء ويكون طريقه الحياد في كل القضايا التي تطرح عليه.
وبما ان الدستور يقوم على الفصل بين السلطات الثلاث وعدم التدخل في ما بينها، فإن السلطة القضائية لها مطلق الحرية في قضائها فلا يردعها إلا القسم والإخلاص والضمير. ولذلك انعم الله علينا بقضاء شامخ لا سلطان عليه إلا ضمائر قضاته، قضاء لا يخضع إلى تسييس من أي جهة كانت، فاطمأن الشعب لذلك بما يحفظ لهم حقوقهم ويطبق التزامهم، وهذا أحد أسباب استتباب الأمن والأمان بوطننا الغالي، ولكن مع الأسف في وقتنا الحاضر أخذ البعض يعيب على أحكامه إذا ما صدرت مخالفة لأهوائهم أو صادرت حرياتهم بجرائم ارتكبوها.
لا اعرف لم كل هذه الضجة التي عاشتها البلاد في بعض مناطقها والتي تحولت إلى فوضى وتظاهرات ومسيرات وتخريب بسبب حكم قضائي قابل للاستئناف والتمييز. لماذا الفوضى؟ وهل يعتقد أن من يشعل نار الفتنة والفوضى والخروج إلى الشارع يزيد من تأييد الشارع والمواطنين له؟ اعتقد من يظن ذلك فقد أخطأ. لان تفاعل الجمهور يقل يوماً بعد يوم حتى لو كان من يعجبون به ذات صيت عالٍ. لا احد يحب تعطيل مصالح البلد أو التخريب والتكسير وإرهاب الأمنيين بالبيوت وإشاعة الفوضى!
- رسالتي إلى النائب الأول وزير الداخلية أحسنت صنعاً بتعييناتك الأخيرة وإشغال المناصب الشاغرة في الوزارة بالكفاءات الواعدة، فلم يبق إلا عملية التدوير والتي ينتظرها جميع منتسبي الوزارة.
همسة إلى وزير الداخلية لماذا يكون تمديد خدمة قيادات الوزارة لمدة سنة واحدة والتي تكون غالباً ثمانية شهور إذا خصمنا منها أربعة شهور فترة الصيف، ويكون القيادي في قلق دائم من عدم التجديد. فعلى الأقل تكون فترة التجديد سنتين أو ثلاث سنوات ليعطي الاطمئنان للقيادي حتى يقوم بواجباته وتنفيذ خطط الوزارة ورسم متقبل القطاع الذي يشغله بكفاءة. فمازال في وزارة الداخلية رجال كلهم عطاء وتفانٍ وإخلاص ويستحقون التقدير.
اللهم احفظ الكويت وشعبها وأميرها من كل شر ومكروه
Twitter@7urAljumah
[email protected]