«أفضل أدوار الشر لما تحويه من عمق وتتطلب جهداً»

جمال الردهان لـ«الراي»: المسرح الكويتي... في حال يرثى لها

1 يناير 1970 05:50 م
| حوار رشا فكري |

الإذاعة عشقه الأول لأنها المرجع الدائم لأي فنان واستمرار لعطائه الفني، فالفنان جمال الردهان يؤكد أنه يحرص على تقديم أدوار** متنوّعة ومختلفة، خصوصاً الشخصيات الشريرة لما تحويه من عمق وتتطلب جهداً أكبر.

الردهان اعتبر - في حوار مع «الراي» - أن المسرح الكويتي وصل إلى حال يرثى لها، ولا توجد دور عرض كافية، لافتاً إلى أن الإنتاج المسرحي بات صعباً و يحتاج الى تفرغ كامل وتركيز ومجهود أكبر، لذلك قرر الابتعاد عنه.

وكشف عن استعداده لخوض تجربة المنتج المنفذ من خلال مسلسل «خفايا» الذي سيقوم بإخراجه أيضاً، كما سيشارك في المسلسل الكوميدي «سعد وسعيد» إلى جانب أعمال أخرى... وإليكم تفاصيل الحوار:



• ما جديدك الذي تحضّر له؟

- سأخوض قريباً تجربة المنتج المنفذ، وذلك من خلال مسلسل يحمل اسم «خفايا» الذي سأقوم بإخراجه أيضاً، وهو عبارة عن حلقات منفصلة متصلة عن قصص اجتماعية تشويقية واقعية من مختلف الوطن العربي، وسيشارك في بطولته فنانون عرب ومن بينهم غانم السليطي، أحمد السقا، محمد رجب، أيمن زيدان، جمال سليمان، أحمد الجسمي ومحسن النمر.

• هل هذا يعني أنك لن تطلّ على الشاشة في الموسم الرمضاني المقبل؟

- لا، بل سأشارك في المسلسل الكوميدي «سعد وسعيد» الذي سيتم تصويره خلال الفترة المقبلة ما بين الكويت والإمارات والسعودية.

• وماذا عن دورك في المسلسل؟

- أؤدي شخصية «سعد»، بينما يجسد الممثل الإماراتي سعيد سالم دور «سعيد»، وتدور أحداث المسلسل حول هاتين الشخصيتين، إذ تجمع بينهما علاقة صداقة قوية، لكن طيبتهما الزائدة وسذاجتهما تكونان سبباً في وقوعهما في العديد من المشاكل، المسلسل من فكرتي وإخراجي.

• وهل لديك مشاركات فنية خارج الكويت؟

- سأشارك في المسلسل المصري «ضرب نار» من بطولة محمد رجب، نور، خالد زكي، ومن تأليف محمد الباسوسي وإخراج محمد النجار، بالإضافة إلى عملين آخرين أحدهما في الإمارات والآخر في السعودية.

• وما سبب إقبالك على تلك المشاركات خارج الكويت؟

- أعتقد أن كل فنان يرحب بفكرة المشاركة في أعمال فنية خارج بلده، ما يؤدي إلى تميّزه في الوطن العربي ولما تحتويه أيضاً تلك التجربة من تمازج بين الفنانين العرب، وهي فرصة للتقارب بين الشعوب والجماهير، وبالطبع لها إقبال وصدى جماهيري كبير ونسبة مشاهدة أعلى بمختلف أنحاء الوطن العربي.

• وماذا عن الإذاعة؟

- انتهيت من تسجيل دوري في المسلسل الإذاعي «وسام على صدر الفن ـ شكسبيريات» من تأليف أحمد رضوان وإخراج أبرار المفيدي، وأجسّد من خلاله شخصية شكسبير بالاشتراك مع عدد من الفنانين؛ الفنانة هدى حسين، عبد الإمام عبد الله، سليمان الياسين، عبير الجندي، فوز الشطي، محمد العلوي، بسام العثمان، وبسام الجزاف.

كما أشارك في البرنامج الإذاعي «الموسوعة الفقهية» الذي يبث على البرنامج العام - إذاعة الكويت، وهو البرنامج الذي قمت بإخراجه لخمس سنوات، وحالياً تخرجه ناعسة الجندي وهي من أعمدة الإذاعة الكويتية والتي كانت أول من شجعتني في بداية مشواري الفني، بالإضافة إلى مشاركتي أيضاً في برنامج «نافذة على التاريخ» في إذاعة الكويت، وأيضاً برنامج «نجوم القمة» عبر إذاعة البرنامج العام مع عبير الجندي، خالد المفيدي وأسامة المزيعل.

• إلى أي مدى أثرت الإذاعة في حياة جمال الردهان؟

- الإذاعة عشقي الأول فهي المرجع الدائم إلينا كفنانين وتعتبر استمراراًَ لعطائنا الفني حين تتوقف المجالات أو المشاركات الأخرى، وقد عشق جيلنا الفن من الإذاعة لأننا تربينا عليها، وتعلق خيالنا بالأعمال الإذاعية العظيمة التي كنا نستمع إليها وتبقى الإذاعة هي الشيء الثابت على إثبات موهبتنا.

• ما نوعية الأدوار التي تفضلها؟

- أسعى دائماً إلى تقديم أدوار متنوّعة ومختلفة، وأفضّل الأدوار التي تحتوي على الشر لأنها تتميز بأبعاد وعمق في الشخصية، كما أنها تعطي للفنان مساحة أكبر للإبداع.

• وما الشخصية التي تسعى إلى تجسيدها؟

- دور «المعاق» لما يحمله من معانٍ إنسانية، وتحتاج هذه النوعية من الأدوار إلى إمكانات وقدرات فنية غير عادية.

• هل هناك مشروع سينمائي؟

- أستعد للمشاركة في مشروع سينمائي مع الفنان عبد العزيز المسلم وسيتم الإعلان عنه فور انتهاء المسلم من كتابته.

• وهل تفكر بخوض تجربة الإنتاج المسرحي؟

- الإنتاج صعب ويحتاج إلى تفرّغ كامل وتركيز ومجهود أكبر، لذلك قررت الابتعاد عنه لفترة لانشغالي هذا الموسم بأعمالي.

• هل سنراك في عمل مسرحي هذا الموسم؟

- نعم، سأشارك مع الفنان عبد العزيز المسلم في مسرحية رعب كوميدي جديدة سيتم عرضها في هذا الموسم.

• كيف تصف علاقتك ومشاركتك في مسرح الفنان عبد العزيز المسلم؟

- تجمعني به صداقة قوية، أما مسرح المسلم فهو من أجمل و«أنظف» الفرق المسرحية وأستمتع بالمشاركة فيها، كما أفضّل التعامل معه لاحترامه وتقديره للفنان، وكذلك مسرح الفنان طارق العلي وعيسى العلوي لما يتمتعان برقي التعامل مع فريق عملها، بالإضافة إلى أعمالهما الهادفة، وكل من يتعامل معهما لمرة يتمنى تكرار التجربة مرات عدة.

• ما الذي يفتقده المسرح في الكويت؟

- لنكن صريحين، أنتقد حال المسرح في الكويت وذلك لعدم وجود دور عرض كافية، لقد وصلنا إلى «حال يرثى لها»، وأتأمل أن نجد حلاً لتلك المشكلة لنواكب مستوى الفن العالمي.

• شاركتك في مهرجانات مسرحية عربية عدة، كيف وجدت تلك المشاركات؟

- تعد مشاركاتنا في المهرجانات العربية جيدة، لكنها مؤلمة لأنها تذكرنا بحال مسرحنا وما ينقصنا به كباقي الدول كما ذكرت، وأوجه الشكر للدكتور سلطان بن محمد القاسمي لما يقدمه من جهود موجهة لمختلف الدول العربية في الفن والثقافة، كما لا ننكر النشاطات التي يقوم بها المهندس علي اليوحة وأنتهز الفرصة لأوجه له التحية على جهوده وما يقوم به من دعوة للتعاون، وأقول له إننا دائماً على استعداد لتقديم المساندة.