طهران تؤكد أن أمن الطاقة في المنطقة بيد «الحرس الثوري»
خامنئي: التناقضات والبلطجة ستقود الحضارة الغربية إلى الانهيار
1 يناير 1970
07:47 م
| طهران - من أحمد أمين |
انتقد القائد الاعلى في ايران آية الله السيد علي خامنئي، امس، ما اسماه «تجاهل الغرب للمبادئ الانسانية وتعامله مع الشعوب بمعايير مزدوجة»، مؤكدا ان «الغرب يلتزم الصمت حيال قتل الابرياء من النساء والاطفال بطائرات اميركية من دون طيار في افغانستان وباكستان وكذلك حيال ما يرتكبه الارهابيون من مجازر في العراق وسورية بدعم أميركي، بينما يثير ضجة واسعة حينما تقع انفجارات في بعض الدول الغربية».
وأضاف في كلمة امام قادة الجيش وقوات الباسيج، لمناسبة يوم الجيش: «في حين ان اميركا وغيرها من المتشدقين بالدفاع عن حقوق الإنسان وقفوا صامتين امام قتل الناس الابرياء في باكستان وافغانستان والعراق وسورية، فإنهم قلبوا الدنيا رأسا على عقب بعد عدة انفجارات في اميركا (...) ان سلوك اميركا وسائر دعاة حقوق الإنسان، الذي ينتهج التناقضات واللاعقلانية والبلطجة ويتجاهل القيم الإنسانية، سيقود الحضارة الغربية الى الهاوية»، مبينا ان «ايران وانطلاقا من المنطق الاسلامي ترفض وتدين بشدة اي هجوم يستهدف الناس الابرياء سواء كان في بوسطن او افغانستان او العراق او سورية».
ولمناسبة يوم الجيش، أقيم الى جوار ضريح الامام الخميني في مقبرة «بهشت زهرا» (جنة الزهراء) عرض عسكري شاركت فيه كتائب منتقاة من مختلف الصنوف العسكرية، وحلقت في اجواء العاصمة مقاتلات ايرانية من طراز «صاعقة» و «آذرخش» (الرعد) الى جانب مقاتلات ميغ 29 وسوخوي الروسية واف 5 واف 14 الاميركية، الى جانب عشرات المروحيات القتالية. وغابت بشكل لافت عن العرض العسكري عبارة «الموت لاميركا»، في حين تم الابقاء على عبارة «الموت لاسرائيل».
ومن ضمن الانجازات الجديدة التي انتجت في مصانع مقر خاتم الانبياء للمضادات الجوية، وتم عرضها امس، طائرة «سرير» من دون طيار التي من ميزاتها عدم قدرة الرادارات على رصدها، وقدرتها على حمل اسلحة وكاميرات والتحليق ضمن مديات واسعة، الى جانب طائرات من دون طيار من طراز (حازم 3) و«مهاجر بي»، كما شاركت في الاستعراض صواريخ «اس 200» ونظام «بصير» الراداري، ومنظومتا «يازهراء 3» و «مرصاد 2» الصاروخيتان ومنظومة «صياد 40» للتنصت الالكتروني، وصواريخ «نازعات 10» و «فجر 3» و «فجر 5»، ومنصات «ميثاق 2» للاطلاق الصاروخي.
وألقى الرئيس محمود احمدي نجاد كلمة بالمناسبة، اكد فيها ان «الامة الايرانية وعلى مر الزمان، وضمن التعاون واحترام سائر الشعوب، عملت على ضمان الامن والسلام في المنطقة». واضاف ان «القوات الاجنبية كلما دخلت الى المنطقة عملت على اثارة الاختلافات والنزاعات، وان العامل الرئيس وراء الكثير من مشاكل المنطقة يعود للحضور الاجنبي فيها».
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عنه ان «تواجد الجيش الإيراني في منطقة الخليج... عامل مهم لتوفير أمن المنطقة». وأضاف ان «التواجد الأجنبي هو العنصر الأساس لغياب الأمن في هذه المنطقة».
من جانبه، القى قائد الجيش اللواء عطاء الله صالحي، كلمة اكد فيها ان «الكيان الصهيوني غير قادر على مهاجمة ايران، وانه اصغر من ان يهدد بلادنا». واضاف: «يجب عدم اخذ تهديدات الكيان الصهيوني لايران على محمل الجد».
على صعيد آخر، بعث القائد العام لقوات الحرس الثوري محمد علي جعفري، رسالة الى القوى الكبرى التي تجري مناورات عسكرية مع بلدان المنطقة، مفادها بانه ليس في وسعها ضمان امن تدفق الطاقة.
وقال في كلمة امام جمع من قوات الحرس المرابطين في شمال غربي ايران ان «الاعداء رسموا سيناريو خطيرا يستهدف امن منطقة غرب اسيا وشرق المتوسط، لكنهم سيواجهون حربا مكلفة ولن تنتهي اذا لم يخرجوا من هذا الوضع». وتابع ان «ايران تراقب جميع استراتيجيات الأعداء في الخارج والداخل، وان الحرس الثوري مستعد لكل اشكال الدفاع لمواجهة التهديدات»، مشددا على ان «أمن ثروات الطاقة الاستراتيجية في العالم هو بيد الحرس الثوري، وان الاعداء ورغم المناورات غير المجدية التي تكبد شعوبهم نفقات باهظة، لن يكونوا قادرين على توفير أمن انتقال الطاقة من الخليج»، منوها الى ان تحذيرات القائد الاعلى لاعداء ايران، هي «تحذيرات جدية تستند إلى امكانيات ايران وحقائق قدراتها الدفاعية الحاسمة».