هيثم الشايع، عبدالواحد العوضي، فيصل الحمد، عبدالعزيز الشايجي، ناصر الصانع، منصور المحارب، جمال الكندري... وغيرهم وغيرهم من المرشحين دعوني - مشكورين - للمشاركة في الندوات الانتخابية. وبكل لطف طلبت منهم ان يعذروني، وهذا موقف أعلنته كثيراً كما مارسته عملياً مع أقرب الناس إلى قلبي من جيران وصداقات في حملات سابقة كالدكتور عواد برد والدكتور علي اليعقوب وآخرين، وأردت ان يذاع هذا الخبر فأعلنت في برنامج (شبكة التلفزيون) مع الزميل عبدالرحمن النجار قبل ثماني سنوات تقريباً قائلاً «إذا رأيتموني نزلت الانتخابات ورشحت نفسي فارجموني»! وأكدت على اعتزال المخيمات الانتخابية كممارسة نشاط لا كزيارة خاطفة وشرب شاي عابر.
لكل إنسان موازناته ومنطلقاته ومعرفته بمواهبه وبالدور الأنسب لشخصيته في منطقة التحرك والعطاء... والرؤية لديّ واضحة جداً، فالعطاء الفكري الثقافي التربوي التوعوي عبر الوسائل التي اخترتها وأمارسها ليست مجرد رأي ولكنها موقف مدروس فردياً، ومناقش مع نخب عديدة موافقة ومعارضة حتى تبلورت الفكرة.
هذا الموقف الذي يتكرر في كل حملة انتخابية جديدة فهم منه البعض أنني ادعو إلى مقاطعة الانتخابات وأحرض على السلبية وهذا غير صحيح، فإن موقفي شخصي لا يعمم ولا يصلح أن ينطبق مع مواقف لآخرين مقاطعين للانتخابات لهم أسبابهم الخاصة ومبرراتهم المتباينة، فالمواقف قد تتحد ولكن دوافعها تختلف. والذي دعاني لكتابة هذا الموضوع مفاجأتي ان أعداد المحبطين اليائسين من الحكومة وتخبطاتها وضعفها وغياب رؤيتها وتشاكسها فيما بين أقطابها، ومن جهة اخرى العثرات المتتالية لمسيرة النواب الشخصانية المغرقة في الخصومات على حساب مصلحة البلد... وأقول: ان هؤلاء الساخطين على الحكومة والبرلمان، اليائسين من سياسة الدولة وأداء النواب، هؤلاء الثائرون هم الصادقون الذين تحترق قلوبهم على مستقبل البلاد ومصير الأجيال. ولذا فهم أولى الناس بالمشاركة في الفعاليات الثقافية، وتوعية الجماهير بما ينبغي عليها من سلامة اختيار ممثليها، وأن الإغراق في المثالية والانعزال عن المشاركة ربما يكرس الأزمة اكثر مما ينفعها ويترك الساحة مفتوحة لحركة وتأثير للأقل وعياً وللأسوأ رأياً وللأنانيين والطفيليين والعميان الذين يجرون وراء الانتماء دون تمييز!!
لا أدعو للمقاطعة... ولست مع حزب المقاطعين... وكن ايجابياً وعبر عن حب وطنك بسلامة اختيارك.
محمد العوضي