وسط «هدنة خطف» في البقاع الشمالي

جريمة قتل شيخ درزي في حاصبيا تثير مخاوف من مخطط «فتنوي» متنقّل

1 يناير 1970 05:55 م
| بيروت - «الراي» |

على طريقة «سباق البدَل» بين الملفات «المفخخة»، تتوالى التوترات الأمنية في لبنان وتتوالد في مشهدٍ بات يتوزّع على امتداد الجغرافيا اللبنانية من الشمال الى الجنوب مروراً بالبقاع وصولاً الى بيروت.

ففي حين بدا ان «ازمة» الخطف «على المذهب» في البقاع الشمالي تتجه الى الاحتواء وإن النسبي مع إطلاق عشيرة آل جعفر امس، عدداً من أبناء عرسال المخطوفين لديها لمبادلتهم بابنها حسين الذي كان خُطف في جرود البلدة ونُقل الى سورية (يبرود) وتواصُل الاخير مع عائلته التي تبلّغت ان الخاطفين يريدون فدية بقيمة مليون دولار، اتجهت «العدسات» جنوباً وتحديداً الى حاصبيا (ذات الغالبية الدرزية) التي شهدت جريمة قتل احد المشايخ الدروز الذي عُثر عليه في محلّه لبيع الأقمشة.

وفي حين أثار مقتل الشيخ سلمان الحرفاني (60 عاماً) مخاوف استحضرت ما شهدته بيروت قبل نحو اسبوعين مع الاعتداء على اربعة مشايخ سنّة في منطقتين ذات غالبية شيعية في العاصمة، لم تتضح ملابسات الجريمة وخلفياتها علماً ان جثة الضحية عُثر عليها مصابة بخمس طلقات نارية من مسدس عيار 5 ميلليمترات.

وفيما شيّعت حاصبيا الشيخ الحرفاني امس وسط حداد عام وفي ظل حزن عارم ومطالبة فعاليات البلدة، على اختلاف انتماءاتهم الدينية والسياسية، الجهات العسكرية والأمنية بضرورة تكثيف تحقيقاتهم لكشف الفاعلين وإنزال أشد العقوبات بهم، استنكر الحزب التقدمي الاشتراكي (يترأسه النائب وليد جنبلاط) - وكالة داخلية حاصبيا ومرجعيون «الجريمة البشعة التي ذهب ضحيتها الشيخ الحرفاني»، داعيا «الجميع الى انتظار نتائج التحقيقات».

وأكدت «وكالة الداخلية»، «ضرورة ان تسرع الاجهزة الامنية في كشف الجناة وسوقهم الى القضاء لإنزال القصاص الشديد بهم»، مشددة على «منع اي مخل بالأمن من النفاذ عبر هذه الجريمة المستنكرة الى تحقيق مآربه في زعزعة الاستقرار الذي تنعم به المنطقة وروح الوحدة والعيش المشترك التي تسوده».

ولم تحجب جريمة حاصبيا الأنظار عن تطورات ملف الخطف «على الهوية» في البقاع الشمالي والذي كان استُكمل صباحاً مع خطف خالد احمد الحجيري (من عرسال) على طريق شعث بينما كان يقود «بيك آب» محملا بالحجارة، قبل ان يتم اطلاقه في منطقة الهرمل.

وجاءت تخلية الحجيري، على وقع اول تواصل بالصوت بين حسين كامل جعفر وافراد عشيرته (الشيعية) منذ خطفه من جرود عرسال (السنية) من قبل شركاء له (سوريون ولبنانيون) في أعمال التهريب (الى سورية) والاتجار بالخردة، وبعد الاجتماع الذي عقدته العشيرة لفاعلياتها في الهرمل وقررت في ضوئه تعليق عمليات الخطف واطلاق 3 مخطوفين من اصل 10 كمبادرة حسن نية» واستجابةً للمناشدات التي تلقاها أركانها من جهات سياسية وأمنية رسميّة لإطلاق العرساليين.

والى جانب الحجيري، سلّم مختار حي الشراونة في بعلبك علي حرب جعفر المخطوفيْن حمزة عز الدين ومصطفى نجيب عز الدين (من عرسال) الى مفتي بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي، في اطار استكمال المبادرة التي كانت قد أطلقت لإنهاء ملف المخطوفين.

وعلى خط آخر، وغداة خطف المواطن عامر ابو شاهين (في دوريس - بعلبك) بعد استدارجه، تلقى ابن عمه اتصالاً من الخاطفين الذين طلبوا فدية بـ 600 الف دولار للافراج عنه وحددوا موعد التسليم امس في عنجر.

وفي حين تحدثت المعلومات عن ان احد الخاطفين الذي اتصل بعائلة ابو شاهين تحدث بلهجة سورية، ذكرت تقارير ان اتصالاً آخر ورد الى العائلة وتضمن تهديداً ما لم يتم دفع الفدية.





زارت بري وميقاتي



كونيللي: عملية تشكيل الحكومة يجب أن تكون لبنانيّة



 بيروت - «الراي»

أعربت السفيرة الاميركية مورا كونيللي عن «دعم الولايات المتحدة لجهود تشكيل حكومة جديدة» في لبنان، مؤكدة ان «هذه العملية هي لبنانية ويجب ان تكون كذلك».

وأبلغت السفيرة الاميركية هذا الموقف الى كل من رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي اللذين زارتهما امس، واكدت امامهما أن «الشعب اللبناني يستحق حكومة تعكس تطلعاته وتعمل على تعزيز استقرار وسيادة لبنان واستقلاله».

وشددت كونيللي كذلك على أن «العملية الديموقراطية في لبنان هي إنجاز قيم للغاية وبمثابة مثال للمنطقة، ولا سيما خلال هذه الفترة من التغيير الديموقراطي في الشرق الأوسط»، معربة عن «تقدير الولايات المتحدة للجهود الاستثنائية التي بذلها رئيس الجمهورية ميشال سليمان، والرئيس بري، والرئيس ميقاتي للتمسك بالأطر القانونية والدستورية في لبنان لاجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها»، مجددة «التزام الولايات المتحدة بلبنان مستقر وسيد ومستقل».





إشكال في كلية الدعوة الإسلامية بين مؤيدين للنظام السوري ومعارضين له



بيروت - «الراي»

افادت تقارير في بيروت ان اشكالاً وقع داخل كلية الدعوة الاسلامية في محلة بئر حسن قرب السفارة الكويتية تخلله تضارُب بين طلاب معارضين للنظام السوري وآخرين موالين له.

وحسب التقارير فان الإشكال الذي وقع مساء اول من امس، سببه اتهام الشيخ ع.ن.ج عميد الكلية بالتعامل مع النظام السوري، الامر الذي أعقبه قيام عدد من الاشخاص المجهولين بإطلاق النار من سلاح حربي الامر الذي ارخى جواً من التوتر داخل الكلية.