يعتبر رئيس مجلس الأمة الحالي علي فهد الراشد أحد القيادات الشابة التي تولت رئاسة البرلمان باقتدار في فصله التشريعي الرابع عشر 2012، فهو من مواليد 1967 وحاصل على الشهادة الجامعية في كلية الحقوق بجامعة الكويت عام 1992، وحصل على دبلوم دراسات عليا في القانون بمعهد الدراسات والبحوث القانونية في جامعة الدول العربية عام 2003، فامتهن مهنة المحاماة، وعمل وكيل النائب العام، ثم عُين قاضياً في المحكمة الكلية، وقاضياً في التوثيقات الشرعية، وعندما قرر خوض انتخابات مجلس الأمة عن الدائرة الخامسة (القادسية - المنصورية) عام 2003 نال عضويتها، ثم أعيد انتخابه في مجلس 2006 عن الدائرة السابقة نفسها، وكذلك في مجلس 2008 عندما كان تحت نظام الخمس دوائر مع كتلة التحالف الوطني الديموقراطي للفصل التشريعي الثاني عشر، وفي 8 مايو 2011 عُين وزيراً لشؤون مجلس الوزراء، وحينما حل المجلس المبطل الذي كان عضواً فيه أُعيد انتخابه في مجلس الصوت الواحد وحصل على المركز الأول 3041 صوتاً للفصل التشريعي الرابع عشر 2012، إلى أن نال ثقة إخوانه الأعضاء فانتخب رئيساً للمجلس الحالي بعد تفوقه على منافسه النائب علي العمير بعد حصوله على 33 صوتاً بالانتخاب.
فمواقف النائب والرئيس علي الراشد لا تُنسى في المجلس إذ انه كان في مجلس 2003 رئيساً للجنة التحقيق البرلمانية في قضية هاليبرتون الشهيرة، وكان الراشد من مؤيدي طرح الثقة عند استجواب وزير المالية محمود النوري، وهو من مؤيدي تقليص الدوائر الانتخابية عام 2004، ومن مؤيدي إحالة طلب حقوق المرأة السياسية إلى المحكمة الدستورية، وفي مجلس 2006 وافق على قرار المجلس بإيقاف الشيخ محمد عبدالله المبارك حينما كان مترئساً جهاز خدمة المواطن ووافق على إحالة قضية الفحم المكلسن إلى ديوان المحاسبة، كما كان من مؤيدي طرح الثقة في وزير النفط السابق الشيخ علي الجراح الصباح، وفي مجلس 2008 كانت مواقفه متوافقة مع التحالف الوطني الديموقراطي، ثم استقال من التحالف ليكون ليبرالياً مستقلاً، وكان من ضمن الأعضاء المتعاطفين بشدة مع المعسرين الذين تضرروا من القروض البنكية، فكان من مؤيدي قانون صندوق المعسرين وقانون ضمان الودائع البنكية وأحد المؤيدين لمقترح اللجنة الثلاثية للتحقيق في قضية الداو والمصفاة الرابعة.
عندما تقلد النائب علي الراشد منصب رئيس مجلس الأمة كانت أول بادرة منه نقل رسالة شكر وعرفان لرؤساء دول مجلس التعاون الخليجي تقديراً لدعم الحق الكويتي إبان الغزو العراقي الغاشم وبحث العلاقات الثنائية وزيادة مجالات التعاون بين أشقائنا، أما من جانب الأمانة العامة للمجلس فكان له دور مشهود في إعطاء الدماء الشابة العاملة الفرصة لتقلد المناصب القيادية كمنصب أمين مساعد بعد أن أعطى المسؤولين السابقين درجة وكيل وامتيازات مالية أخرى عند احالتهم للتقاعد وهي خطوة يشكر عليها، وكذلك تعاونه الايجابي مع نقابة الأمانة العامة للمجلس من حيث المتطلبات الوظيفية والمالية وعملية فتح الترقيات والدرجات والتسكين ووعده بدراسة وحل كافة المشكلات، التي تواجه موظفي الأمانة عن طريق مكتب المجلس، وكان له الفضل في زيادة المكافأة السنوية «الأعمال الممتازة» وصرف مكافأة الموظف لمن أمضى في الخدمة 30 عاماً عند التقاعد، إيماناً منه بضرورة تشجيع الموظفين لتحفيزهم على العطاء المستمر والإخلاص في الأداء.
واليوم يسعى الرئيس علي الراشد إلى زيادة رواتب العاملين في الأمانة أسوة بزملائهم في ديوان المحاسبة والفتوى والتشريع وبقية مؤسسات الدولة من حيث تطبيق الكادر الإداري والمالي، إضافة إلى فتح باب الدورات الخارجية رغبة في زيادة كفاءة الموظف الكويتي وخبرته في مجال العمل البرلماني.
وعندما امتنع الاتحاد الكويتي لكرة القدم عن حل مشكلة فصل اللاعب الخلوق بدر المطوع الذي أعطى وقته وجهده للمنتخب الكويتي في سبيل رفع راية الكويت في المحافل الرياضية لم يتردد الرئيس الراشد على مساعدته وحل مشكلته تقديراً له من خلال تعيينه على وجه السرعة في قوة حرس مجلس الأمة برتبة ملازم، متمنياً له دوام التوفيق في حياته الوظيفية، وهي بادرة طيبة يشكر عليها كثيراً.
لذا كلمة حق يجب أن تُقال في شخص علي الراشد ان ما قمت به أثناء توليك هذا المنصب الكبير الذي تستحقه بجدارة سواء في الأمانة العامة أو في رئاستك لمكتب المجلس أو في جهودك لنقل رسالة شكر لإخواننا في دول مجلس التعاون أو من ناحية دورك الإيجابي لمساعدة اللاعب بدر المطوع لهو جهد وعطاء كبيرين يستحق الإشادة والثناء والتقدير لكم، فشكراً يا سعادة الرئيس وإلى الأمام يابوفيصل..
علي محمد الفيروز
[email protected]