«لم تقدم بياناتها حتى الربع الثالث من العام الماضي»
السابج لـ «الراي»: 200 شركة مهددة بالشطب والتصفية وفق القانون الجديد
1 يناير 1970
05:24 ص
| كتب رضا السناري |
كشف الوكيل المساعد لشؤون الشركات في وزارة التجارة والصناعة داود السابج ان الدفعة الثالثة من الشركات المساهمة العامة والمقفلة المرشحة لإلغاء تراخيصها التجارية في الفترة المقبلة تتراوح بين 190 و200 شركة تقريبا من اصل 1200 شركة مساهمة مسجلة في السجل التجاري للوزارة.
واقرت «التجارة» في وقت سابق شطب 235 شركة مساهمة على مرحلتين، بسبب تأخرها في تقديم بياناتها المالية لسنوات سابقة، والمنتهية تراخيصها لمدة تزيد على سنة، وهو التوجه الذي أصرت «التجارة» على استكماله، رغبة من الوزارة بما عرف بعملية «تنظيف السوق».
وقال السابج في تصريح لـ «الراي» ان عدد الشركات المرشحة للشطب من السجل التجاري تتضمن الشركات المتأخرة عن تقديم بياناتها المالية لما بين سنة و3 سنوات، أي تلك التي لم تقدم بيانات الاشهر التسعة الأولى من العام الماضي.
واضاف «إذا تضمنت الدفعة الثالثة من الشركات المشطوبة حصرا للشركات التي لم تقدم بياناتها السنوية عن 2011، فان من المتوقع ان يتجاوز عددها 200 شركة بكثير».
وبين السابج ان الدفعة الثالثة من الشركات المشطوبة لن تحظى بالمزايا نفسها التي تمتعت بها الدفعتان الاولى والثانية لجهة اتاحة الفرصة امامها لعرض تظلماتها على لجنة التظلمات، اذ سيكون اجراء شطب الدفعة الثالثة وفقا لقانون الشركات التجارية الجديد، الذي وضع آليات وتدابير قانونية جديدة في التعامل مع الشركات الملغاة تراخيصها التجارية، وفي مقدمتها التحرك على تنفيذ اجراءات تصفيتها مباشرة، دون استقبال تظلمات هذه الجهات.
وفتحت الوزارة في وقت سابق الباب أمام الشركات الـ 235 المشطوبة من السجل التجاري للتقدم بتظلماتها إلى لجنة شكلتها «التجارة» لاستقبال كتب التظلمات التي ترسلها الشركات الصادر بشأنها قرار وزاري بإلغاء تراخيصها التجارية، إذ أقرت هذه اللجنة رفض 4 تظلمات لم تجد فيها الاقناع الكافي، فيما رات أحقية إعادة الترخيص التجاري لاكثر من 20 شركة متظلمة.
ولفت السابج إلى أن قانون الشركات التجارية الجديد نظم الآلية القانونية للتعامل مع الشركات المتأخرة في رفع بياناتها المالية إلى الجهات الرقابية، إذ منح «التجارة» الحق القانوني بسحب الترخيص التجاري من الجهات التي لم تقدم بياناتها المالية عن فترة مالية سنة، مبينا ان القانون الجديد أمهل الشركات المخالفة فترة عام مالي اضافي يأتي عليها دون ان ترفع بياناتها المالية عن السنة الأولى، وبعدها يحق لوزارة التجارة اتخاذ التدابير القانونية لتصفيتها مباشرة دون سابق انذار.
واوضح السابج أن «مصوغات القانون الجديد خالفت اعتبارات قانون الشركات السابق من حيث ان الجديد لا يمهل الشركات المخالفة فرصة لتعديل اوضاعها، بل حدد لها فترة عام مالي بحد أقصى وبعدها يقر اجراء الشطب على الجهات التي لم تستجب، بخلاف متطلبات القانون السابق الذي استدعى من الوزارة امهال الشركات المخالفة اكثر من مهلة لتعديل اوضاعها، وبعدها تتخذ «التجارة» قرار الشطب بحق الجهات التي لم تستجب، وعليها ايضا ان تشكل لجنة لبحث التظلمات المقدمة في هذا الخصوص، كما ان القانون السابق ترك امر التصفية للمحكمة، فيما ربط القانون الجديد اجراء التصفية بالالغاء».
وحول موقف «التجارة» من الشركات التي تم الغاء تراخيصها التجارية ولم يقبل تظلمها، ورغم ذلك لم تتحرك اجراءات تصفيتها حتى الآن، افاد السابج ان «التجارة» تدرس حاليا اكثر من مقترح للتعامل مع هذه الشركات، منها استصدار قرار وزاري يحتم عليها تفعيل اجراءات التصفية، وعدم ترك الامر على هواها.
وعلى صعيد تطورات اللجنة المشكلة من قبل الوزارة لاعداد اللائحة التنفيذية لقانون الشركات التجارية الجديد، اشار السابج إلى ان اتفاقا جرى في الاجتماع الأول الذي عقده اعضاء اللجنة اخيرا بعد تشكيلها على ان يتم الانتهاء من اصدار اللائحة التنفيذية خلال فترة 3 اشهر بحد اقصى، وأن تتضمن بين بنودها جميع المواد التي تقدم اضافات حقيقية ومزمنة لمجتمع الأعمال وبما يخدم توجهات الحكومة في تحسين بيئة الاعمال وتنافسية الاقتصاد.
يشار إلى ان من ضمن التعديلات التي ادخلت على قانون الشركات ان يكون توفيق أوضاع الشركات وفقا لمتطلبات القانون الجديد خلال 6 اشهر بعد اقرار اللائحة التنفيذية للقانون، ما يعني وجود فرصة امام مسؤولي الشركات لتوفيق اوضاعها والاحتفاظ بمنصبي رئيس مجلس الادارة ورئاسة الادارة التنفيذية إلى هذه الفترة.