الحياة عادت إلى طبيعتها في «أولاد خليفة» و«أولاد يحيى»
«العرب» و«الهوارة» حقنوا الدماء واتفقوا على ... الصلح
1 يناير 1970
07:55 م
| سوهاج (مصر) - من خالد سليمان |
بعد عام صعب من الخلاف، راح ضحيته أكثر من 6 قتلى وإصابة العشرات من الطرفين، وحالة جمود في حياة قريتين وأفراد قبيلتين، نجحت الأجهزة الأمنية ولجنة المصالحات وكبار العائلات والحكماء ورجال الدين، في وقف القتال بين العرب والهوارة في قريتي أولاد يحيى وأولاد خليفة في مركز دار السلام في محافظة سوهاج، وعاد الهدوء، لتعود الحياة إلى طبيعتها.
المشهد أمس، هو خروج الأهالي من بيوتهم للمرة الأولى منذ أكثر من أسبوعين ليمارسوا حياتهم الطبيعية في أمن وأمان.
مصادر أمنية، قالت لـ «الراي»، الاجتماع مع حكماء القبيلتين تم خلاله التوصل إلى الاتفاق على بنود المصالحة النهائية، وبحضور مدير أمن سوهاج اللواء محسن الجندي ونائبه اللواء هشام عبدالوهاب ومدير المباحث اللواء الحسن عباس ورئيس المباحث العميد محمود العبودي ورئيس شعبة الشرق العقيد خالد الشاذلي ورئيس مباحث دار السلام المقدم سامح محيي الدين ومعاونه الرائد مصطفى التهامي.
وشهدت مفاوضات الساعات الأخيرة، مشاورات مع حكماء القبيلتين، كل طرف على حدة، وتم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع وإقامة سرادقات العزاء من دون شروط على أن يصطحب مدير الأمن وفدا من كل طرف لتقديم واجب العزاء عند الطرف الآخر.
وقال رئيس لجان المصالحات في محافظة سوهاج ورئيس محكمة جنايات قنا وابن هوارة المستشار أبوالمجد أحمد علي، إن «أهم بنود المصالحة التنازل عن جميع القضايا بين الطرفين والخاصة بالقتلى والمصابين وإقامة العزاء لمدة 3 أيام وسحب المنشآت المسلحة وفتح الطرق».
وأضاف، في تصريحات لـ «الراي»: «سوف أتقدم بطلب إلى محكمة جنايات سوهاج يوم 25 مارس الجاري خلال محاكمة 7 متهمين من الطرفين للتنازل عن القضايا، وسيتم تحديد موعد لإقامة احتفالية كبرى للصلح بين القبيلتين لاقتلاع الخصومة الثأرية من جذورها ستكون أكبر مصالحة لأعقد خصومة في تاريخ المحافظة ويشهدها الآلاف من أبناء العرب والهوارة في جميع المحافظات، وممثل عن شيخ الأزهر ووزير التنمية المحلية محمد علي بشر ومحافظ الإقليم الدكتور يحيي عبدالعظيم ونقيب الأشراف السيد الشريف وبعض الشخصيات العامة. مؤكدا أن الحياة عادت إلى طبيعتها مرة أخرى في أمن وأمان».
وترجع الخصومة الثارية بين العرب والهوارة إلى العام 2011، راح ضحيتها 3 وأصيب 23 آخرين في بدايتها، ومنذ أسبوعين تجددت المعارك ونتج عنها مقتل 3 وإصابة 12 آخرين، وتحولت خلالها الحياة إلى مأساة واختفى الدواء والوقود وانقطعت الكهرباء وخشي الأهالي من الخروج إلى الزراعات والمصالح الحكومية والمدارس، وهو ما حول حياة قريتين عاشتا معا سنوات طويلة إلى جحيم.