اكد مرشح الدائرة الثالثة النائب السابق الدكتور علي العمير ان القضايا التنموية الرئيسية تحتاج إلى الاستقرار السياسي في جميع مناحي الحياة، لافتا الى ان الجميع رجالا ونساء مسؤولون عن حماية الكويت، وان حفظ الوطن هو من المواطنة، وان المرأة عليها دور في الاصلاح، داعيا اياها إلى ضرورة المشاركة في العملية الانتخابية لاختيار الاصلح الذي يتصدى للفساد.
وقال د. العمير خلال الندوة النسائية التي نظمها مساء امس الاول في منطقة الجابرية بعنوان «المواطنة»: ان المواطنة امر نحتاج اليه في المرحلة المقبلة، وبلد بلا مواطن صالح وصادق لن يتحقق لنا عناصر التنمية التي ننشدها جميعا، وحتى تتوافر الظروف وتتهيأ لان نغنم من صدق المواطنة فلابد ان يعمل الجميع.
واضاف منطلقاتي شرعية وان عاب علينا البعض الا انه ليس لدي خيار الا ان تكون هي المنطلقات التي انطلق منها، لافتا الى ان الله تعالى سخر لنا كل ما في الارض لخدمة الانسان، وان على الانسان ان يدفع المقابل وهي العبادة والصلاح وعمارة الارض، مشيرا إلى أننا مسؤولون عن حماية الكويت والحفاظ عليها، وان حفظ الوطن هو من المواطنة، وان الصلاح لا يقتصر فقط على الرجال بل على المرأة ايضا، لافتا انه لا يقول ذلك للتكسب من اصوات المرأة في الانتخابات، وانما المرأة لها دور فاعل في المجتمع، وانها قد تصلح اكثر من الرجل.
وقال نحن شركاء في الاصلاح واذا اخذنا على عاتقنا التصدي لملفات الفساد فإن المرأة ستكون عوناً لنا في هذا، عندما تدفع بالصالحين ومن ترى فيه القدرة على الاصلاح في المجتمع، وتساءل ما الذي نريد اصلاحه؟ هل الكويت خربة؟ هل نعاني من مواطن فساد في المجتمع ونريد اصلاحها؟ لافتا الى ان الاجابة متروكة لتقدير كل انسان، وانه حسب قرب الانسان لساحة الصلاح والبعد عنها، يستطيع ان يقيم إذا كان هناك مواطن فساد ام لا، ولكن إذا اردنا بالفعل ان نحقق التنمية، وان نحافظ على الهوية، وتعلق الوطن بالشريعة الاسلامية، فيجب ان نقاوم مواطن الفساد، ونعمل على الاصلاح السياسي والاقتصادي وانتفاء الربا المتواجد في مؤسساتنا المالية، منوها بدور بعض اعضاء المجلس في تحويل 42 في المئة من المصارف إلى مصارف اسلامية.
واشار العمير إلى ان القضايا التنموية الرئيسية تحتاج إلى نوع من الاستقرار حتى تدوم، لافتا الى ان الكويت تخلو من الامور التي تستدعي كل هذا الصراع الدائر الان، منوها بما يحدث في مقار بعض المرشحين من صوت عال واتهامات بالباطل وتخوين للبعض، لافتا الى انه لا يجوز التخوين والاتهام بالباطل دون ادلة واضحة ودامغة، معربا عن امله ان يتحقق الاستقرار السياسي الذي يحافظ على حق الكبير واحترامه»، هل يعقل ان توجه الشتائم والتهم والتخوين لمن هو في سن والدنا».
وأكد على اهمية حفظ حقوق المرأة المسنة والرجل المسن والمرأة العاملة وربة البيت في خضم الصراع السياسي، لافتا الى ان ذلك ليس بهدف التكسب الانتخابي، وان الذي يتكسب انتخابيا هو الذي لا يعرف حق المرأة، ومن يعرف حق المرأة من منطلقات اسلامية، لا يمكن ان يستغل هذا الاسلوب للتغرير بها، معربا عن امله ان يكون هناك انصاف لكل مواطن.
واشار العمير إلى ان منطقة الجابرية من المناطق التي يراهن عليها المرشح لما تتميز به من كثافة سكانية عالية وعدد ناخبات اكبر، وانها تعد منطقة النجاح الامنة، لافتا الى ان اهل الجابرية اهل فزعة للقضايا التي تخدم الوطن والمواطن، مشيرا إلى ان وزارة الداخلية كافحت الفرعيات، وشراء الاصوات وحجمت دورهم، معربا عن اسفه، العثور على بيت به عدد من «الجناسي» مؤكدا ان اهل الجابرية لن يرضوا بتكرار هذا المشهد، داعيا نساء المنطقة لان يكون لهن دور في توجيه الساحة لمن يرون فيه الخير والصلاح.
واشار إلى ان المرأة تنتقل من اصلاح البيت إلى اصلاح المجتمع، وان في اصلاح المجتمع اصلاحاً للبيت، وان مسؤوليتها الان هي المشاركة في اصلاح المجتمع.
وأكد العمير انه سيعمل على ايجاد تشريعات تخدم المرأة وتحقق لها اكبر مصالح دون الاخلال باهميتها في العمل او بالبيت او اي مكان يستفيد منها المجتمع فيه، في حال حالفه النجاح.
وردا على سؤال حول ما تحويه قوانين الاحوال الشخصية والتأمينات الاجتماعية والرعاية السكنية من اجحاف بحق المرأة، قال لقد تم تعديل قانون الاحوال الشخصية اكثر من مرة، ليكون اكثر انصافا للمرأة والاسرة الكويتية بشكل عام ويكون متوافقا مع الشريعة الاسلامية، لافتا إلى ان هناك بعض التعديلات الواردة من اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق احكام الشريعة الاسلامية، ومنها جزء يتعلق بقانون الاحوال، وانه سينظر اليه سواء في جزئيته او ضمن القانون الذي يتعلق بالمرأة.
واشار إلى ان قانون الرعاية السكنية يحرم بالفعل المرأة المتزوجة من غير الكويتي ان تتمتع بحق السكن، لافتا الى ان هناك قانوناً مقترحاً سيعيد تقديمه لافتا الى انه يعتبر المرأة الكويتية مكونة للاسرة مع ابنائها.
وحول قيام بعض المرشحين بالعمل على احداث نوع من الفتنة بين ابناء الشعب خلال حملاتهم الانتخابية، قال العمير نحن مع عدم طرح مثل هذه الافكار في المجتمع، ونرفض تقسيم المجتمع إلى حضر وبدو، ومناطق داخلية واخرى خارجية، وسنة وشيعة، فنحن امام قانون ودستور وتكافؤ فرص، والعزف على هذا الوتر سيفكك الوطن ويخلق نوعاً من التحديات فيما بين المواطنين، لافتا الى انه رفع مشكلة عتيدة عن اهالي منطقة علي صباح السالم عندما قام بمنع وزير التجارة من توزيع القسائم الصناعية فيها، لافتا الى انه لا يرضى بوزير يميز ويفاضل حسب الاسم او المنطقة او القبيلة، واننا شعب واحد تجمعنا اسر كويتية وجميعنا له مرجعيته، مؤكدا ان البلد لا تحتمل الفتن وان علينا ان نفوت الفرص على من يعزف على هذا الوتر.
وردا على سؤال حول ضرورة الكشف عن المرشحين الذين لا يرتجي من ورائهم الخير، اشار العمير إلى ان هناك بالفعل بعض المرشحين الذين لا يريدون الصلاح للوطن والمواطن لكنه لا يستطيع تسمية البعض وانها واضحة للعيان، كمن لا يريد الالتزام بالشريعة، ويريد ان ينأى بها عن المجتمع، كالتي تنادي بالغاء المادة الثانية من الدستور، والتي تنص على ان دين الدولة هو الاسلام فهل هذه يرتجي من ورائها خير، او من يطالب بعودة التعليم المختلط، وعودة الظواهر السلبية إلى مجتمعنا، فهل فيه خير، «وعندما نرفع شعار الشريعة يقولون عنا رجعيين، وهم يظنون ان شعاراتهم تنير الكون وتفيد الحضارة».
وردا على سؤال حول انتشار الفساد وضرورة مواجهته قال نعم يجب الا نعتمد على الضمير الحي وانما يجب سن قوانين رادعة لمن تسول له نفسه الاقدام على الرشاوى واستخدام المال بطرق غير مشروعة، لافتا ان هناك بعض الموظفين الذين قاموا بفرز بعض املاك الدولة من اراضي لتقوم باستغلالها احدى الجنسيات في مقابل الحصول على مبالغ مالية شهريا، موضحا ان ما يؤرقه اكثر هو حملة شراء الاصوات خلال الانتخابات، داعيا إلى ضرورة عدم الاستهانة بهذه الجريمة والتي ستجعل من الشاب الذي يبيع صوته ان يستهين مستقبلا بالرشاوى والفساد بشكل اكبر، لافتا انه سيعمل على اقرار مشروع قانون كشف الذمة المالية وتغليظ عقوبة الرشوة لردع من تسول له نفسه تخريب وافساد البلد.
وعما عرضه احد النواب لاوراق تثبت سرقة اموال الدولة من قبل بعض المسؤولين تحت بند الهدايا والسفر، قال لا يمكن ان نسكت إذ وجدنا مثل هذه الامور، واذا كان لدى المرشح هذه الوثائق فعليه الاستفادة منها من خلال توجيه اسئلة برلمانية حول مصير هذه الاموال، واذا لم يحالف النجاح في الوصول إلى المجلس، فعليه ايصالها إلى المجلس للاستفادة بها، نحن لا نسكت حتى على المبالغ البسيطة، وعندما وجدنا ان وزير الاوقاف السابق عبدالله المعتوق نظم مؤتمرا في الكويت، بميزانيته بلغت مليون و47 الف دينار، وسجلها ديوان المحاسبة كمخالفة، قمنا بتوجيه استجواب له ولن نرضى بأي نوع من الفساد في المال العام، واذا كان هناك انفاق لـ 24 مليون فهذا فساد كبير ولا يجب السكوت عنه وسأكون اول المساندين له في حال وصلنا إلى المجلس لكشف هذه الحقائق إذا كانت الدلائل قوية.