طالب بحصانة للمحامين العرب في مؤتمر الدار البيضاء
خالد الكندري لـ «الراي»: لا علاقة للتأزمات في الكويت بـ «الربيع العربي»
1 يناير 1970
05:12 م
| الدار البيضاء (المغرب) من يوسف حسن |
قال رئيس نقابة المحامين الكويتيين خالد الكندري إن مشاركة الوفد الكويتي في مؤتمر المحامين العرب في الدار البيضاء أثرت المناقشات مشيرا إلى أن الوفد طلب إدراج نقاط تتعلق بالأزمة في سورية، وشدد على إدانة النظام السوري على قتل شعبه.
وأضاف الكندري، في حوار مع «الراي» في الدار البيضاء ان الوفد، قدم مقترحات تعلقت بجميع القضايا السياسية والمهنية التي طرحت خلال أعمال المكتب الدائم، وطالب بحصانة للمحامين العرب خلال أداء أعمالهم، خصوصا مع ما يتعرضون له خلال ممارسة تلك الأعمال في معظم الدول العربية.
وقال: «الديموقراطية في الكويت نموذج يحتذى به، لا مثيل له في الدول العربية، واصفا التأزمات السياسية في بلاده بالاختلاف في الكيفية وفي إطار ثوابت محددة، مشيرا إلى أن تلك التأزمات لا علاقة لها بالربيع العربي».
وإلى نص الحوار:
• وماذا عن نظرة المحامين العرب لمسيرة الديموقراطية في الكويت؟
- مسيرة الديموقراطية في الكويت، مضرب للمثل في معظم الدول العربية، خصوصا أنها مسيرة طويلة ومنظمة وهادئة، تهدف إلى تحقيق طموحات وازدهار وتقدم المجتمع الكويتي.
فالممارسات الديموقراطية في الكويت، تختلف اختلافا كليا عن بقية الدول العربية ولا يمكن مقارنتها والخلافات السياسية، في الكويت لا تعدوا أن تكون سوى خلاف على كيفية إدارة شؤون الحكم ومكافحة الفساد والعمل على تطبيق القانون، وفقا لتمسك جميع الكويتيين، بحكام البلاد، ودستورها الذي ينص على أن الحكم محصور في ذرية مبارك الصباح.
ولا يمكن القياس على ما يحدث من تأزمات سياسية في الكويت، بما يحدث من تأزمات في الوطن العربي، ناهيك عن أن هذه التأزمات السياسية، موجودة منذ فترة طويلة ولم تكن وليدة الربيع العربي، ولا علاقة لها به لذلك لا يمكن القياس على أحداث الربيع العربي بالنسبة للكويت.
• وإلى أي مدى يتم تطبيق مبدأ سيادة القانون في الكويت ؟
- الكويت تتمتع بقضاء عادل ونزيه، ومبدأ الفصل بين السلطات، أهم مقومات الدستور في الكويت، والشواهد على ذلك كثيرة منها سوابق لجوء الحكومة في خلافاتها مع السلطة التشريعية إلى السلطة القضائية لتكون الفيصل، إضافة إلى أن السلطة التنفيذية تنفذ القانون على الجميع، دون استثناء، دون أي اعتبارات.
• ما هو تقييمكم لمجمل أعمال المكتب الدائم للمحامين العرب في دور انعقاده بالدار البيضاء؟
- جاءت أعمال المكتب كسائر اجتماعات المكاتب السابقة،مع لمسات وضعها الامين العام للاتحاد، وشهد التقرير المقدم منه للمكتب الدائم صورة شاملة، حيث تناول جميع القضايا المطروحة على الساحة، ورؤية المحامين العرب لها، إلا أنه جاء ناقصا، بما يتعلق بالشأن السوري، ولم يشخص الأزمة بصورة واضحة ولم يحدد سبل معالجتها ولم يتطرق إلى المذابح التي يرتكبها النظام السوري تجاه شعبه، وهو ما تطرق إليه وفد الكويت، وطلب إضافته للتقرير.
• ماذا حمل وفد الكويت من مقترحات للمكتب الدائم؟
- اقترحنا تطوير وتفعيل الجانب المهني بالتحرك لمنح حصانة للمحامين العرب خلال أدائهم، نظرا لما يلاقيه المحامون من سوء معاملة من جانب سلطات التحقيق في الدول العربية، على أن يصدر الاتحاد قرارا ملزما بهذا الشأن ويسعى لدى الدول العربية للالتزام بإقرار تلك الحصانة.
• وكيف استقبل المحامون العرب نبأ تحويل جمعية المحامين الكويتية إلى نقابة ومدى أهمية تلك الخطوة؟
- استقبل المحامون العرب الخطوة بحفاوة، وتضمن تقرير الأمين العام مباركة تلك الخطوة، والتي كانت مطلبا أساسيا للمحامين الكويتيين منذ سنوات، ولم يتبق في الدول العربية، غير البحرين التي لاتزال بها جمعية للمحامين، وبعدها تكون في جميع الدول العربية نقابات للمحامين.
• ماذا ترى في تغيب ممثلي نقابات محامي سورية وليبيا عن اجتماعات المكتب الدائم للمحامين العرب؟
- الغياب في رأيي في ظل الظروف التي تمر بها بلادهم، طبيعية.
• وهل ترى أن غياب سورية وليبيا أثر على مناقشات المكتب الدائم؟
- عدم وجود ممثل يحمل قضية ومشاكل بلاده أثر بطبيعة الحال، لأن وجود ممثلين عن البلاد، يعكس الواقع الذي تعيشه بلدانهم، ولكن بالنسبة لنا كوفد كويتي تحدثنا عن الأزمة السورية وما يحدث في سورية من مجازر وقتل وتهجير من قبل النظام تجاه الشعب وقد طالبنا الاتحاد باستنكار وإدانة تلك الاعتداءات على الشعب السوري.
• وهل شهد الاجتماع مردودا لقرار الأمم المتحدة، بشأن قبول فلسطين كدولة مراقب؟
- استقبل الاتحاد القرار بالفرح، خاصة أن الغالبية من دول العالم، وافقت على تلك الخطوة ودعمتها، باعتبار أن القرار بداية لإقامة الدولة الفلسطينية ومنحها حقوقها المشروعة.
• وكيف جاءت نظرة الاتحاد إلى مشاهد عدم الاستقرار والقلاقل في العديد من دول الربيع العربي؟
- رؤية الاتحاد كانت منصبة على أن هناك تخطيطا عالميا للانقضاض على الدول العربية وتغيير خارطتها في الطريق لمنظومة جديدة عالمية تعمل وفق مفاهيم وسياسات خاصة، وكانت هناك مخاوف من أن تكون لإسرائيل واليهود يد في هذا، وأن تكون متعاونة في رسم هذه السياسات.
• وكيف ترى أنه يمكن لشعوب الدول العربية مواجهة تلك المخططات؟
- يجب على الحكومات أن تعي حجم هذه المشاكل وأن تتصدى لها من خلال التواصل المباشر مع شعوبها وتنمية قدراتها وأن تتعاون معها وأن تلبي طموحاتها مع احترام حقوق الإنسان للوقوف في وجه هذه المخططات.