«الدولة ستخصص لها 5 ملايين متر مربع توزع على مناطق عدة»
السابج: مليارا دينار رأس مال صندوق رعاية المشروعات الصغيرة والمتوسطة
1 يناير 1970
05:15 ص
| كتب هاني شاكر |
أكد وكيل وزارة التجارة والصناعة المساعد لشؤون الشركات والتراخيص التجارية داود السابج، أن دولة الكويت تحرص على دعم الشباب الطامح في تأسيس مشروعاتهم الصغيرة والمتوسطة، حيث يعتبر هذا القطاع من أولويات الحكومة الحالية، نظرا لأهميته في رفد الاقتصاد الكويتي وتنويع مصادره، وجميع أجهزة الدولة تسعى إلى تحقيق هذا الهدف، نظرا لكونه محورا رئيسيا من محاور التنمية.
وقال في كلمته نيابة عن وزير التجارة والصناعة، خلال حلقة نقاشية إقامة مجموعة الرفاعي للاستشارات القانونية وأعمال المحاماة والتحكيم، تحت عنوان «LDSB» لمناقشة «مفهوم الإدارة القانونية للمشاريع الصغيرة» أمس تحت رعاية وزير التجارة والصناعة مساء أول من أمس في بيت لوذان، أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تشكل الطريق الصحيح لتنمية الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل، حيث وجهت الدولة إمكاناتها لدعم المشروعات الصغيرة، عن طريق تبني عدة قوانين تصب في تقديم الدعم والمساندة لأبناء الكويت.
وتابع أن الهدف من تقديم الدعم لهذه المشروعات النهوض بالمشروعات الخاصة، ومن ضمنها هذه الجهات برنامجا اعادة الهيكلة القوى العاملة، مشيرا إلى أن الدولة أنشأت محفظة لدعم الحرفيين لدى البنك الصناعي وتأسيس الشركة الكويتية لتطوير المشروعات الصغيرة.
ولفت إلى مشروع القانون الذي أقرته اللجنة المالية في مجلس الأمة الذي ينتظر التصويت عليه هو قانون «الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة»، برأس مال يصل إلى ملياري دينار، حيث يكون داعما للراغبين في تأسيس وتنمية المشاريع الصغيرة، ويسمح بتقديم الدعم المالي عن طريق القروض الميسرة، وكذلك تقديم الدعم الإداري والفني لأصحاب المشاريع.
وبين أن مشروع القانون المقرر إقراره من مجلس الأمة، يضمن ان الدولة ستخصص أراضي لا تقل مساحتها عن خمسة ملايين متر مربع توزع على عدة مناطق، كما أن الصندوق يتولى تأسيس حاضنات للمشروعات في تلك المناطق، تقوم على توفير التدريب لأصحاب المشروعات الجديدة، كما تقدم لهم الدعم الفني والاستشاري والدعم اللوجستي.
وأوضح أن تأسيس أي مشروع يحتاج إلى وضع دراسات قبل الإقدام عليه وذلك بهدف تجنب الإخفاقات، ومن ضمن هذه الدراسات دراسة الجدوى الاقتصادية، والجانب القانوني سواء في مرحلة تأسيسه أو مرحلة تنفيذ المشروع لذا يجب الاستعانة بأصحابه الاختصاص في المجال الاقتصادي والقانوني واخذ مشورتهم في الخطوات التي تجنبنا الكثير من الأخطاء والمشاكل.
ومن جانبه، قال المحامي هاشم أحمد الرفاعي، أن هناك مخاطر تحيط بالمشروعات الوطنية وخاصة ذات الحجم الصغير منها والمتوسطة، نتيجة لعدم قيامها على أسس قانونية سلمية أو لعدم إلمام القائم بهذه الأعمال بما ينبغي اتخاذه من إجراءات قانونية حيال المشروع الذي يقوم بالعمل في نطاقه، مما يعرض المشروع بأكمله إلى الانهيار ومما لا يحيق به الخسائر الفادحة، ومما لا شك فيه أن ذلك يوثر على الاقتصاد الوطني بوجه عام.
وأوضح أن الاقتصاد الوطني لا يتحقق إلا بتلك المشروعات التي في اغلبها تكون ذات حجم صغير، لذا يجب علينا كأبناء لهذا الوطن أن توجه خدماتنا لهذه المشروعات، حتى يتحقق لها ما تهدف إليه من نجاح واستمرارية، في ظل اقتصاد ينمو ويحقق بها ما يهدف إليه.
وأشار أننا نهدف من خلال برنامج «مفهوم الإدارة القانونية للمشاريع الصغيرة» ان نكرس جهدنا لتقديم الرأي القانوني السليم من اجل تحقيق أكبر قدر من الحماية القانونية للقائمين بهذه المشروعات الصغيرة والمتوسط. ومن جانبه، قال مساعد مدير محفظة تمويل المشاريع الصغيرة سعد عبدالعزيز العثمان، ان أهمية المشاريع الصغيرة ترجع إلى دورها في اقتصاديات الدول المتقدمة، من خلال تحسين مستوى الدخل القومي ورفع مستوى المعيشة، حيث تساهم في إجمالي الناتج القومي بنسب تتراوح ما بين 35- 45 في المئة، وتعتمد على كثافة عمالية أكبر مقارنة بالمشروعات الكبيرة، وتوفر ما يقارب 60 في المئة من حجم التوظيف في العديد من الدول، وعدم وجودها يرفع من تكلفة إنتاج السلع والخدمات لدى الشركات الكبرى، وتحتل مكانة وقيمة واسعة في النشاط الاقتصادي، كونها تمثل النمط السائد في معظم اقتصاديات الدول. وبين أن هناك اهتماما من الدولة بالمشاريع الصغيرة، ويرجع ذلك إلى معظم هذه المشاريع مدارة ومملوكة من قبل قوى عاملة وافدة، في حين اعتماد معظم الكويتيين على الوظيفة الحكومية، أهميتها في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الاقتصاد الوطني، وأهميتها في توفير الخدمات والصيانة والاحتياجات المكملة للصناعات المتوسطة والكبيرة، وأهميتها في توفير فرص عمل أمام العديد من الشباب المؤهل في ظل تفشي البطالة المقنعة في أجهزة الدولة.< p>