مرسيها افديك كشفت عن ارتفاع نسبة الإصابة باللثة في الكويت

أخصائية اللثة في جامعة هارفارد تحذر من قيام طبيب واحد بعملية زراعة الأسنان

1 يناير 1970 06:41 م
أعربت أخصائية أمراض اللثة في جامعة هارفارد الدكتورة مرسيها افديك عن اندهاشها من ارتفاع نسبة الاصابة بأمراض اللثة في الكويت، وأرجعت ذلك الى اعتقاد معظم أطباء الأسنان بأن التهاب اللثة يقتصر على كونه التهاباً بكتيرياً في نسيج اللثة السطحي ويسمى «جنجيفايتس» ويعالج بسهولة بالخضوع لجلسات تنظيف الأسنان كل 3-4 اشهر.

وأوضحت أفديك في تصريح صحافي أن مرض اللثة له عدة مسببات وأشكال ولكل منها علاج متخصص، وهي علاجات ناجحة تستخدم منذ ثلاثين سنة في أميركا، ونجح مستشفى المواساة الجديد فى نقل هذه العلاجات الى الكويت وتطبيقها بنجاح، وطالبت بضرورة الاسراع فى علاج أمراض أنسجة اللثة والتى تعد من أهم أسباب فقد الأسنان.

وحذرت افديك في تصريح صحافي من مخاطر الخضوع لعملية الزراعة بواسطة طبيب واحد أو غير المتخصصين والذين لا يتبعون خطوات بروتوكول زراعة السن الطبية لتفادي حدوث مضاعفات أو أخطاء، مثل تضرر أو لمس الأعصاب، خرق (الدخول) الى جيوب الخد الأنفية، زرع الوتد في مكان غير مناسب ولا يحتوي على كتلة عظمية ونسيجية كافية، أو زرع السن في لثة ملتهبة ومريضة. وعلى أثر ذلك، سيعاني المريض بعدها من التهاب ونزف وألم في اللثة، وقد يفقد السن المزروع بعد فترة من الزمن.

وكشفت عن وجود تطورات كبيرة ومتلاحقة فى علاج الأسنان واللثة وعلى الخصوص فى مجال زراعة الأسنان موضحة أن بروتوكول طب الأسنان الأميركي ينص على أن يتولى مهمة اجراء عملية زراعة السن فريق طبي يضم ثلاثة كوادر متخصصة هم طبيب اللثة وطبيب تركيبات الأسنان وفني مختبر، وهو ما يطبق في مستشفى المواساة الجديد منذ فترة. وتابعت «ان ما تقوم به بعض مراكز الأسنان بترك اجراءات عملية زراعة الأسنان لطبيب واحد، يعرض الأسنان واللثة لمخاطر كبيرة، لأنه لا يمكن لطبيب واحد أن يلم بجميع البروتوكولات المختصة بكيفية التعامل السليم مع مشاكل وتعقيدات أو مضاعفات عملية الزراعة».

وشددت على ضرورة اشتراك فريق عمل متكامل فى عملية زراعة الأسنان ففى حين يقوم طبيب اللثة بزرع العمود، يقوم طبيب التركيبات باعداد التلبيس أما فني المختبر فيقوم بعملية التلبيس المناسب وبذلك تتكامل الخبرات والجهود لضمان نجاح العملية

وأضافت «بحسب البروتوكول الأميركي، فأطباء الأسنان المتخصصين في اللثة هم الأكثر معرفة بالبروتوكولات الخاصة بالتعامل مع اللثة وعلاجاتها وعمليات زراعة السنة، وهم الأكثر اختصاصا بتشخيص وعلاج كل ما يحيط السن من نسيج وعظام».

وتطرقت الدكتورة افديك لأهم خطوات عملية زراعة السن، حيث نصحت أن يتم فحص لثة المريض من قبل أخصائي اللثة، وتشخيص صحة اللثة وتقييم صلابة وصلاحية المنطقة.

وقالت انه في حال اكتشاف مرض في اللثة، فقد يحتاج المريض للخضوع لعلاجات معينة مثل العلاج الجراحي أو الميكروسكوبي أو اجراءات اعادة البناء والترميم للعظم والأنسجة اللثوية.

وزادت: يجب أن يخضع الشخص للفحوصات الواجبة مثل أشعة البانوراما أو الأشعة المقطعية حتى يتم تقييم كمية العظم في المنطقة المراد غرس وتثبيت الوتد فيها حتى يتم تأهيل المنطقة التي سيزرع فيها الوتد.

وعن أحدث التقنيات فى مجال عمليات اللثة التجميلية أفادت الدكتورة أفديك أن الشخص الذى فقد جزءا من نسيج اللثة وأصبح لديه سن أو عدة أسنان طويلة وانكشفت جذورها وأصبح مظهرها غير جيد، يمكنه التخلص من هذه الحالة واستعادة المظهر الجمالي من خلال عمليات معينة يتم فيها اعادة بناء نسيج اللثة، موضحة أن هدف هذه العملية ليس تجميليا فحسب، ولكن توفير الحماية لجذور السن وتثبيتها في مكانها.

وعن مشكلة الابتسامة اللثوية وهى قصر طول الأسنان وظهور كمية كبيرة من اللثة عند الابتسامة، وهى مشكلة تؤرق الكثيرين وتفسد ابتسامتهم، أوضحت أن مستشفى المواساة الجديد يقدم علاجا فعالا لهذه المشكلة عن طريق اجراء جراحة يتم فيها ازالة كمية محدودة من اللثة لابراز الأسنان، وتعتبر هذه الجراحة من جراحات اليوم الواحد التي لا تستغرق عادة أكثر من نصف ساعة، وفى حال ما كان الشخص مصابا بمرض في اللثة يتم علاجها قبل الخضوع لأي اجراء يتعامل مع اللثة.

وحذرت من معاناة الكثيرين من التهاب اللثة دون أن ينتبهوا لذلك. وقالت «قد يكون لديك أسنان جميلة وخالية من المشاكل ولكنك تعاني من التهاب لثة سطحي. وان لم تشخص الاصابة وتعالج فستتطور الحالة ليصبح الالتهاب عميقا وقد يصل الى عظام الفك وينخرها ويسبب تخلخل الأسنان».

ونصحت بزيارة طبيب الأسنان لتنظيف الأسنان كل 3-4 أشهر للتخلص بكتيريا الفم المسببة للمشاكل.