باحثون استعرضوا النماذج المميزة من النباتات الفطرية في الكويت

«حماية البيئة»: شجرة كونو كاربس خطيرة ولها مضار عدة على البنية التحتية

1 يناير 1970 05:57 م
| كتب غانم السليماني وحسن الهداد |

حذرت الباحثة البيئية سارة العتيقي، من زراعة شجرة كونوكاربس المنتشرة في شوارع الكويت، مشيرة الى أن «هذه الشجرة خطيرة، ولها مضار عديدة، وتقوم بتحطيم البنية التحتية، والأنابيب في باطن الأرض».

وأفادت العتيقي، في الندوة التي نظمتها لجنة حماية الحياة الفطرية في الجمعية الكويتية لحماية البيئة، مساء اول من أمس، بعنوان «النماذج المميزة من النباتات الفطرية في الكويت 2013» ان «نبات الكونو كاربس غير مفيد للبيئة، ويسبب متاعب كثيرة، ولابد من منع زراعته، واستبداله بنبات الرغل المفيد للبيئة، ويمكن ان يصبح سياجاً زراعياً في الشوارع».

وأشارت العتيقي، الى دور نبات الرمث في تنظيف البيئة الكويتية من الملوثات النفطية، مبينة انه بالامكان استخدام نبات الرمث في المساعدة بالتخلص من الملوثات النفطية، لما لديه من قدرة على النمو في وسط بيئي ملوث بالنفط، والتأقلم معه وتنظيف البيئة من هذه المخلفات على المدى الطويل، لافتة الى انها توصلت الى هذه النتيجة من خلال الابحاث الميدانية التي قامت بها أخيرا، ضمن الدراسة التي تعكف عليها حاليا من اجل الحصول على درجة الدكتوراه، مشيرة الى ان نبات الرمث يعد من النباتات البيئية المحلية التي تنمو في انحاء عدة من الكويت.

وتحدثت الدكتورة سميرة عمر عن المحميات الطبيعية في الكويت والمشاريع البيئة الحالية، لافتة الى ان الاهتمام بالمحميات الطبيعية يهدف الى حفظ البيئات والنظم الطبيعية وحماية الانواع والاصناف والاصول الوراثية، مشيرة الى ان للمحميات مزايا عدة في تقليل المشاكل البيئية مثل تثبيت التربة واعادة توطين الانواع المهددة بالانقراض، كما انها توفر المجال لإعداد الدراسات والابحاث البيئية.

واشارت الى وجود عدد من المحميات الطبيعية تم تصنيفها دوليا في الاتحاد الدولي لصون الطبيعة، منها محمية صباح الاحمد الطبيعية التي تبلغ مساحتها 330 كيلومترا مربعا، لافتة الى ان لجنة الامم المتحدة للتعويضات وافقت على تخصيص المواقع المقترح انشاؤها كمحميات طبيعية في المخطط الهيكلي الثالث ليتم انشاؤها كمحميات طبيعية واعادة تخضيرها باستخدام النباتات الصحراوية المناسبة للبيئة الكويتية.

وذكرت أنه تم الاتفاق على انشاء 5 محميات طبيعية هي محمية وادي الباطن في الدبدبة، والهويميلية، وام النقا، والخويسات، وام قدير، وتبلغ المساحة الاجمالية لهذه المواقع حوالي 1700 كيلومتر مربع، سيحدد حوالي 80 كيلومترا مربعا لزراعة النباتات الصحراوية لإعادة تخضيرها.

وبينت عمر ان نقطة الارتباط الوطنية لمشاريع البيئة هي الاشراف على تنفيذ مشروع المحميات بالتعاون مع معهد الكويت للابحاث العلمية والهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية والاخيرة هي المسؤولة عن تنفيذ المشروع، لافتة الى تخصيص مبالغ كبيرة لإعادة تأهيل البيئة الصحراوية بلغت حوالي 460 مليون دولار اميركي لهذا المشروع فقط، حيث يتم حاليا الانتهاء من مراجعة المخطط التنفيذي للمشروع مع الامم المتحدة للتعويضات بهدف الحصول على موافقتهم نهاية شهر مايو العام الحالي.

وكشفت عن مشاريع بيئية اخرى تبلغ قيمتها مع مشروع المحميات حوالي 3 مليارات دولار اميركي، مبينة ان تسييج المحميات التي تم اعتمادها سيتم عام 2014 بعد استكمال تصاميم السياج الخارجي الذي يبلغ طوله حوالي 430 كيلومترا.

من جهتها، تحدثت الاستاذة في جامعة الكويت موضي الدوسري عن نبات لقمة النعجة واستخداماته في الطب الشعبي والحديث، لافتة الى ان هذه النبتة تنتمي الى فصيلة لسان الحمل، وهو نبات حولي ذو ساق حولي قصير واوراق بسيطة مغطاة بشعيرات قصيرة تشبه الوبر، موضحة ان هذه النباتات تنمو في الارض الرملية المنتشرة في الكويت، وبذورها تستخدم لعلاج امراض الجهاز الهضمي، فيما تتميز قشرة هذه البذور بنسبة عالية من الالياف التي تذوب في المياه وتستخدم في علاج الامساك المزمن والتقليل من الكوليسترول بالدم وامراض السكر.

من جانبه، قال الباحث مساعد النجدي، ان « نبات السدرة البرية مهدد بالانقراض ولم يتبق منه سوى عدد بسيط في منطقة بحرة حوشان».

وأضاف «البيئة البرية تتعرض للتدمير لدرجة ان العديد من النباتات أوشكت على الانقراض».





مواجهة بين الأب وابنته



شارك في ندوة الحياة الفطرية النائب صلاح العتيقي الذي وجه سؤالا ومداخلة لابنته الباحثة سارة العتيقي حول المزاعم التي تدور حول أن شجرة الصفصاف سبب الحساسية حيث قال النائب ان «هذا الكلام غير علمي فأمراض الحساسية تأتي للاشخاص الذين لديهم قابلية ولا علاقة لشجرة الصفصاف بانتشار امراض الحساسية».