| محمد الجمعة |
وسائل التواصل الاجتماعي كما يسميها البعض هي عبارة عن شبكة اتصالات متعددة الاغراض، منها المكتوب ومنها المسموع ومنها المرئي، كان بعضها موجودا من فترة ليست بالقليلة ولكن بعد انتشار خدمة الانترنت وظهور الاجهزة الحديثة كالتلفونات وغيرها، والمزودة بخدمة الانترنت ظهرت هذه الوسائل وبرز دورها ومنها اليوتيوب والتويتر والفيس بوك والواتس اب والانستغرام وغيرها.
وكما نعلم فإن لهذه الاتصالات دورا كبيرا ومهما في ما حصل بما يسمى بالربيع العربي... والآن الكل كبيراً وصغيراً شيباً وشباباً من الجنسين لديه من هذه الاتصالات والتواصل الاجتماعي. وقد استخدمت هذه الاتصالات بتوصيل المعلومات المكتوبة والمرئية لمستخدميها ولجميع انحاء العالم بسرعة فائقة تفوق خيال آبائنا واجدادنا، وكان لها دور كبير في تداول المعلومات والاشاعات والفضائح... وغيرها، كتحريض الشعوب كما حصل في بعض الدول العربية من اندلاع الثورات العربية ضد استبداد بعض رؤسائها. وزاد من استخدام هذه الاتصالات في دولنا العربية، حتى اصبح اصحاب هذه الوسائل من الاتصال مليارديرات وارتفعت اسهمهم بالبورصات العالمية.
ماذا عن دور وسائل التواصل الاجتماعي عندنا بالكويت، ومدى فاعليتها في المجتمع ومن الذي استغل هذه الوسائل خير استغلال؟ وماذا يتداول بها؟ بداية كان ظهور هذه الاتصالات لم يتجاوز السنوات السبع الماضية بحد اقصى، فكانت التلفونات للمحادثات فقط وكان استخدام الكمبيوتر يقتصر على الشركات التجارية وطلبة العلم..
فكان للمعارضة الكويتية نصيب من استخدام بعض من هذا التواصل الاجتماعي في تحريض وتوجيه الحراك الشبابي لمصلحتها، واخذت تغذيه بالمعلومات وبتوقيت ومكان اجتماعاتها. اما البعض فكان لتداول الصور الشخصية والطبخات والنكت وامور الطقس وبعض الافلام القصيرة عن بعض الاحداث اليومية التي تحصل عندنا بالكويت كالهوشات بالمجمعات والحرائق وحوادث السيارات.
والذي لفت انتباهي في هذا التواصل والاتصال الاجتماعي هو وجود سياره بقربي عند الاشارة الضوئية بها اب وام وعدد من الابناء بالمقعد الخلفي والكل يمسك بجهاز التلفون وعينه في شاشة الجهاز اما يرسل معلومة او يستقبل صورة او يكتب نكتة، خمسة اشخاص بالسيارة ولا يوجد بينهم تواصل بالحديث ولا تسمع اصواتهم مع العلم انهم يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي كما يسميه البعض. اي تواصل واي اجتماعي اذا كان هذا حالنا.
اصبحنا لانسمع همساً ولا كلاماً في بيوتنا الكل مشغول في جهاز التلفون. وزادت معدلات حوادث السيارات وزادت معها نسبة الوفيات والإصابات البليغة. فالكل مشغول بجهاز التلفون وبواسائل التواصل الاجتماعي تاركين سياراتهم تسير على هواها في الطرق. والبعض يرسل هواياته بالطبخ ويروج لطبخاته، والبعض يروج للبضائع المنزلية بدلاً من استئجار المحلات التجارية
هذا دور وسائل التواصل الاجتماعي.
ولا نعلم ما تخفيه تكنولوجيا الاتصالات من ابداعات واختراعات جديدة لتزيد من صمتنا وتبعدنا عن بعضنا وتفكك الترابط الاسري والجلسات العائلية، ونكتفي برسائل التهنئة والتعزية وكأن ألسنتنا أصابها الكسل والشلل.
اللهم اجعل اعوامنا مباركة وكلها خير وسعادة.
اللهم احفظ الكويت وشعبها واميرها من كل سوء شر.
[email protected]
@7urAljumah