«بيت دوت كوم»: الإيجارات السكنية تستهلك الرواتب في الكويت
1 يناير 1970
05:51 م
كشفت دراسة أجراها «بيت دوت كوم» (Bayt.com)، أن 90 في المئة من المقيمين في الكويت يستأجرون المسكن الذي يعيشون فيه، وذلك مقارنة مع 3 في المئة فقط يملكون منازلهم.
وقد شارك أكثر من 8500 شخص من مختلف دول المنطقة، في الاستطلاع الذي أجراه الموقع على الانترنت بالتعاون مع شركة «يوغوف سيراج» الرائدة في أبحاث السوق خلال سبتمبر الماضي. وشملت الدراسة كذلك الانفاق على الخدمات الأساسية وتمويل السيارات والمزايا التي توفرها الشركات على مستوى المنطقة. وكشفت نتائج الدراسة أن ايجارات المساكن تشكل العبء الأكبر للرواتب على صعيد المنطقة.
وفيما يتعلق بالجزء الذي يخصصه المقيمون في الكويت للايجار من الراتب الشهري، أشارت الدراسة الى أنهم ينفقون 30 في المئة، وقال 20 في المئة منهم انهم شهدوا زيادة في الايجارات تجاوزت 20 في المئة مقارنة بالعام الماضي.
أما في بقية دول الخليج فقد تبين أن 9 في المئة من المقيمين في البحرين شهدوا زيادة بنسبة 20 في المئة أو أكثر، وقد أفاد أكثر المشاركين في الاستطلاع أنهم لم يشهدوا أية زيادة في الايجارات. وقال 34 في المئة من السعوديين أنهم لم يشهدوا أية زيادات في ايجارات مساكنهم.
وأظهرت الدراسة أن الايجارات في قطر والامارات هي الأعلى بين دول المنطقة. ومقارنة بدول أخرى حيث يدفع حوالي 60 في المئة من السكان معدل ايجار يقل عن 750 دولاراً شهرياً، فان نسبة كبيرة تبلغ 66 في المئة في قطر و58 في المئة في الامارات تدفع معدل ايجار أعلى من 750 دولاراً. كما يدفع 26 في المئة من المقيمين في الامارات ايجارات تزيد عن 1250 دولاراً شهرياً، في حين يرتفع هذا الرقم في قطر ليصل الى 40 في المئة.
وقال الرئيس التنفيذي لموقع «بيت دوت كوم» ربيع عطايا «تلقي ايجارات المساكن بظلال ثقيلة على سوق العمل خاصة عندما يتعلق الأمر بمتطلبات الرواتب وقرارات تغيير المسكن. وتظهر هذه الدراسة أن الايجارات تستهلك بشكل مستمر الحصة الأكبر من رواتب الناس، الأمر الذي قد يترك تبعاته على الاقتصاد ككل».
وأضاف عطايا أن الزيادات في الايجارات تدفع الناس أكثر فأكثر الى الاشتراك في المسكن كتدبير وقائي. فقد أفاد حوالي ثلث المشاركين في الاستطلاع في كل من قطر والامارات أنهم يشتركون في السكن مع عائلات أو أفراد آخرين. لكن هذه الظاهرة أقل انتشاراً في الكويت والبحرين وعمان حيث تصل في الأولى الى 27 في المئة وفي الثانية الى 21 في المئة وفي الثالثة الى 17 في المئة.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «يوغوف سيراج» نسيم غريِّب «يؤدي هذا الارتفاع المستمر في تكلفة المعيشة الى زيادة الضغوط على الشركات الصغيرة والناشئة، حيث تجعل من الصعب جداً على الشركات أن تتأسس بدون مبلغ كبير من المال، الأمر الذي يشكل ضرراً بالغاً لتلك الشركات، التي تمثل حجر الزاوية للنمو في المنطقة. كما أن الشركات الصغيرة ستتأثر بذلك، ما يجعلها أقل تنافسية وستكون النتيجة النهائية لذلك هي وجود مشكلات في السيولة النقدية».
وعلى الرغم من ارتفاع الايجارات، لم يُقدم القسم الأكبر من المشاركين في الاستطلاع على شراء العقارات. وقال حوالي 90 في المئة من المشاركين المقيمين في الكويت انهم لا يزالون يسكنون في عقار مستأجر، مقارنة مع 3 في المئة فقط يملكون مساكن اشتروها.
أما أعلى نسبة تردد وعدم استقرار فيما يخص أسواق العقارات والتحول الى الشراء بدلاً من الايجار فكانت في الكويت، حيث أفادت نسبة 57 في المئة من المشاركين في الاستطلاع بأنهم يفضلون الاستئجار في الوقت الراهن على شراء مسكن، أو أنهم لم يحزموا أمرهم بعد حول ما اذا كانت الأسعار الحالية في أسواق العقارات مناسبة للاستثمار أم لا.
وأشارت نسبة 30 في المئة ممن شملهم الاستطلاع في الكويت وعمان أنهم يملكون عقارات خارج البلد الذي يقيمون فيه.
وفيما يتعلق بالانفاق على الخدمات الأساسية، أشارت نسبة 23 في المئة من المقيمين في الكويت الى أنهم ينفقون أكثر من 9 في المئة من رواتبهم عليها. وارتفع هذا الرقم في عمان ليصل الى 27 في المئة. وأشارت نسبة 44 في المئة و46 في المئة من المقيمين في لبنان وسوريا بأنهم ينفقون أكثر من 9 في المئة من رواتبهم على الخدمات الأساسية شهرياً. وتشكل ملكية سيارة خاصة نسبة عالية في كافة الدول عدا سورية، حيث يمتلك 24 في المئة فقط سيارة خاصة.