17 ميزة في القانون تُغيّر وجه الاقتصاد !!

1 يناير 1970 03:41 م
لقد كشفت المذكرة الايضاحية عن داعي اصدار قانون جديد للشركات والتي كان من ابرزها مرور ما يزيد على ستين عاما على قانون الشركات رقم 15 لسنة 1960، وعدم قدرة القانون الأخير على ملاحقة ومواكبة تطورات العصر وما حدث به من قفزات متسارعة في مجال الشركات التجارية، ولعل من أبرز ما نظمه القانون الجديد المسائل التالية:

1- استحداث باب الأحكام العامة:

أفرد القانون بابا لتنظيم الاحكام المشتركة بين الشركات، ولقد كان يعاب- وبحق- على قانون الشركات القديم خلوه من مثل ذلك الباب، وكما انتهت المذكرة الايضاحية فان ايراد ذلك الباب بالقانون الجديد من شأنه أن يقلص من التأويل ويحول دون الالتباس.

2- إجازة تأسيس شركات لا تستهدف تحقيق الربح:

سمح القانون بتأسيس شركات لا تستهدف تحقيق الربح لتقوم بدور اجتماعي إلى جانب الشركات التجارية، وبما يعزز الوظيفة الاجتماعية لرأس المال على نحو ما جاء بنص المادة 16 من الدستور.

3- استحداث شركة الشخص الواحد:

بما يحول دون الشراكات الصورية ويفتح مجالا لاستثمارات جديدة لاصحاب رؤوس الاموال ممن لا يرغبون بمشاركة آخرين ويخشون الرجوع عليهم في جميع اموالهم بسبب خسائر تتعلق بنشاط يزاولونه بجانب من اموالهم، كما توفر شركة الشخص الواحد حلولا لاتفاقيات الهيكلة الجماعية للديون، حيث يمكن تحويل جميع اصول المدين لشركة شخص واحد تدار من خلال امين استثمار يتفق عليه فيما المدين وجماعة الدائنين، كما يمكن ان تؤسس كشركة ذات غرض خاص تنقل اليها اصول معينة لغرض عمليات التوريق او اصدار صكوك، وبحيث يتم ادارتها كذلك من خلال امين استثمار.

4- استحدث الشركات المهنية:

وجعلها تتخذ شكل شركة المساهمة المقفلة او ذات المسؤولية المحدودة او التضامن او التوصية البسيطة، ليسمح بممارسة المهن من خلال جهود جماعية منظمة، وبما يفتح المجال لتأسيس شركات لمزاولة مهنة الطب او الهندسة او المحاماة او المحاسبة او غيرها، ما من شأنه ان يلبي مطلبا ملحا لطالما نادت به جمعيات المهن المختلفة.

5- شكل الشركة القابضة ومسؤوليتها عن ديون شركاتها التابعة:

بالنسبة للشركة القابضة فلم يقصر القانون شكلها على شركة المساهمة المقفلة، بل جعلها تتخذ اشكالا اخرى ايضا كالشركة ذات المسؤولية المحدودة وشركة الشخص الواحد، وبذلك يكون القانون قد نزل على الواقع العملي بالكويت، حيث ان كثيرا من الشركات ذات المسؤولية المحدودة هي في الواقع شركات قابضة كما نزل طبيعة غرض الشركة المتمثل في تملك الشركات.

وقد ساير القانون التشريعات الالمانية- وما اقره القضاء الانكليزي والاميركي- في النص على مسؤولية الشركة القابضة عن ديون الشركات التابعة في حالات معينة.

6- استحداث النافذة الموحدة لتأسيس الشركات:

والذي يتم من خلاله انجاز جميع اجراءات تأسيس الشركات من خلال ادارة خاصة لهذا الغرض لدى وزارة التجارة والصناعة تضم ممثلين عن الجهات الحكومية المعنية لضمان سرعة انجاز اجراءات التأسيس.

7- تقييم الحصص العينية من خلال متخصصين وباجراءات ميسرة:

جعل القانون تقييم الحصص العينية - ويسري ذلك الحكم على تقييم حصص الشريك لدى التخارج او بيع الحصة جبرا- من خلال احد مكاتب التدقيق المعتمدة لدى الهيئة، ما يؤدي إلى سرعة التقويم ودقته وشفافيته.

8- تحصين معاملات الشركات الاسلامية من البطلان:

نظرا لان مقتضيات انجاز المعاملة وفقا لاحكام الشريعة الاسلامية قد ينطبق عليه نص المادة 508 من القانون المدني التي تنص على انه اذا احتفظ البائع بحق استرداد المبيع ان قام برد الثمن مع بعض الربح اعتبر العقد قرضا مضمونا برهن حيازي، ما من شأنه ان يؤدي إلى بطلان العديد من تلك العقود لمخالفتها لنص المادتين 992 و1041 من القانون المدني والمادة 237 من قانون التجارة، التي تبطل العقد الذي يعطي فيه الدائن المرتهن لنفسه حق تملك الشيء المرهون او بيعه دون اتباع الاجراءات المقررة في القانون، ومن ثم فقد راعى القانون ما لهذه المعاملات من خصوصية واصبغ عليها نوعها من الحماية حينما نص على عدم سريان تلك المواد على التصرفات التي تتم وفقا لاغراض الشركة وتتوافق مع احكام الشريعة الاسلامية.

9- تنظيم اتفاق الشركاء

نظم القانون ما يعرف باتفاق الشركاء «Shareholders agreement» قبل تأسيس الشركة او بعدها، ما اوجد حلولا لمن يرغب من الافراد او الشركات في تكوين تحالفات تأخذ احد اشكال الشركات، وبحيث تكون اتفاقاتهم ملزمة، ذلك انه غالبا ما تعرض جهة متخصصة في مجال معين ولديها الخبرة لادارة مشروع معين، على جهة اخرى ليس لديها ولكن لديها رأس المال تأسيس شركة لغرض تنفيذ المشروع فيخشى صاحب رأس المال قيام ذي الخبرة ببيع اسهمه بعد انتهاء فترة الحظر، او تقوم مجموعة من الكيانات المتخصصة والمحترفة بتنفيذ مشروع معين وفق اتفاقيات معينة كان يلتزم احدهم بتقديم الدعم المالي او ان يزداد رأس المال بعد فترة معينة ويكتتب فيه احدهم بالكامل او يوزع عليهم على نحو معين، او يتم تشكيل مجلس الادارة على نحو معين، او يكون من حق احدهم تعيين الرئيس التنفيذي او مدقق الحسابات الداخلي او الخارجي او غير ذلك، ومن ثم نظم القانون هذه الاتفاقات حتى يفسح المجال لمثل هذه الشراكات، ولا يكون قصور التشريع حائل دون تكونها.

10- تنظيم البيع الرضائي والجبري للحصص في شركة التضامن والتوصية البسيطة والتوصية بالاسهم وذات المسؤولية المحدودة والمهنية وذات الشخص الواحد:

وفقا قانون الشركات القديم كان يجوز الحجز على حصص الشريك في شركة التضامن والتوصية وذات المسؤولية المحدودة، إلا ان الحجز لم يكن يمكن من بيع تلك الحصص، حيث خلا القانون من تنظيم ذلك، وانما كان الحجز يؤدي الى حجز الارباح، ومن ثم كان بوسع الشريك الاتفاق مع بقية الشركاء على عدم توزيع ارباح اضرارا بالدائن، ومن ثم كان يمكن للشخص ان ينقل ملكيته وافراد عائلته إلى شركة ذات مسؤولية محدودة- بحسبانها الشركة الاكثر انتشارا- ثم يتمكن من الفرار من الدين.

اغلق القانون الجديد هذه الحيل، واعمل الاصل العام الذي يقضي بان جميع اموال المدين ضامن لديونه، ومن ثم رفع الحصانة عن حصص الشريك والشركات المذكورة ونظم الحجز عليها وبيعها، وراعى على الجانب الاخر الاعتبار الشخصي الذي تقوم عليه هذه الشركات، حيث اجاز الشركاء وللشركة استرداد الحصص، المباعة.

إلى جانب ذلك فقد يسر القانون من اجراءات بيع الحصص حيث جعلها في محرر مكتوب، واجاز للشركاء الاستراداد من خلال اجراءات تتم تحت اشراف الوزارة، وقرر المشروع ان تعديل عقد التأسيس المتعلق بالتنازل عن الحصص يكفي فيه توقيع المتنازل والمتنازل اليه دون بقية الشركاء، حتى لا يعمد بقية الشركاء او احدهم إلى الاضرار بالمتنازل او المتنازل اليه فيرفض التوقيع على عقد تعديل عقد التأسيس.

11- شركة المساهمة العامة:

- تأسيس شركات المساهمة العامة بقرار وزاري وليس بمرسوم:

لما يستهدفه القانون من انجاز تأسيس الشركة وتعديل عقد تأسيسها في فترة زمنية وجيزة، ونظرا لان تأسيس شركة المساهمة العامة يخضع للمراجعة الفنية من قبل وزارة التجارة، كما ستراجع بالاضافة لذلك من قبل البنك المركزي اذا كانت الشركة ستعمل في نشاط يخضع لرقابته، كما ستراجع من قبل هيئة اسواق المال اذا كانت ستعمل في نشاط يخضع لرقابة الهيئة، كما ستخضع لرقابة مجلس الامة اذا كان نشاط الشركة ما يلزم صدور قانون به، ومن ثم فقد اكتفى القانون بأن يتم تأسيس ذلك النوع من الشركات بقرار وذلك تفاديا للاجراءات والمدة الطويلة التي يستغرقها اصدار المرسوم، خصوصا وان الشركة قد تضطر لزيادة رأسمالها لتنبيه احتياجها العاجل من الاموال بما قد يتعذر انهاء اجراءات زيادة رأس المال في الوقت المطلوب لو كان يلزم اصدار مرسوم لذلك.

* استحداث القانون الاكتتاب الالكتروني في الاسهم والسندات والصكوك:

لم يعرف القانون القديم الاكتتاب إلا بالطرق التقليدية، الا ان القانون الحالي قد واكب ما حدث من تطور في انجاز المعاملات الكترونيا، ومن ثم اجاز ان يتم الاكتتاب من قبل عميل بنك او عميل وكالة مقاصة عبر الانترنت من خلال استخدام اسم المستخدم والرقم السري الذي يستخدمه في تمرير عملياته على حسابه المصرفي او حساب التداول، وبذلك قفز القانون قفزة هائلة في مجال الاكتتابات، علما بأن هذه الاحكام تسري على الاكتتاب في الشركات المساهمة العامة والمقفلة وعند التأسيس او زيادة رأس المال كما تسري على الأسهم والسندات.

* استحدث القانون متعهد الاكتتاب:

اي الجهة التي قد تتفق معها الشركة - سواء لدى التأسيس او لدى زيادة رأس المال او لدى اصدار سندات او صكوك - وذلك لغرض قيام ذلك المتعهد بالاكتتاب فيما لم يكتتب فيه من أسهم او سندات او صكوك، وبما يضع حلا لما يحدث من اشكاليات في حالة عدم تغطية كامل الاوراق المالية المطروحة للاكتتاب.

* استحدث القانون الاسهم الممتازة:

وذلك بأن يتقرر لبعض اسهم الشركة امتيازات معينة، سواء تعلقت تلك الامتيازات بحقوق التصويت او الحق في الارباح او الاولوية في ناتج تصفية الشركة، ما من شأنه ان اجتذاب اصحاب رؤوس الاموال للاستثمار في الشركات التي قد تكون في حاجة الى تمويل.

* اجاز القانون للمساهم ان يتنازل عما تقرر له من حق اولوية في الاكتتاب مقابل مبلغ من النقود:

بحيث اذا ما تقرر للمساهم حق اولوية في اسهم زيادة رأس المال، وتعذر عليه توفير المال اللازم للاكتتاب في اسهم الزيادة في رأس المال، فقد اجاز له القانون ان يتنازل عن حق الاولوية بمقابل يحصل عليه من التنازل اليه.

* تم تقصير مدة منع المؤسسين من التصرف في اسهمهم بحيث اصبح المنع لمدة سنتين، مع اجازة التصرف خلال تلك المدة في حالات ينتفى فيها شبهة التقرير.

حيث اجاز القانون التصرف الذي يتم من احد المؤسسين او ورثته الى احد اقاربه حتى الدرجة الثانية او الى مؤسس آخر، او من مدير التفليسة او الدولة او احد المؤسسات او الهيئات العامة الى الغير.

كما اجاز القانون التصرفات التي تتم من المساهم خلال المدة من تأسيس الشركة وحتى تصدر الشركة ميزانيتها عن اثنا عشر شهرا، متى كانت تلك التصرفات تمتعلى النحو المبين بالفقرة السابقة.

* نظم القانون الصكوك التي تصدر بناء على عقود تتوافق مع الشريعة الإسلامية بما يلبي مطلبا ملحا.

* تنظيم مجلس ادارة الشركة المساهمة على نحو يكفل حسن ادارة الشركة ويراعى واعد الحوكمة ويتواكب مع مستجدات العصر.

لقد فصل القانون بين الادارة التنفيذية ومجلس الادارة، فلم ينص على جواز ان يكون من بين اعضاء المجلس عضوا منتدبا، بل استوجب ان يكون الرئيس التنفيذي ليس من بين اعضاء المجلس بما ينأى بالمجلس عن اعمال الادارة اليومية ويجعله متفرغا لاعتماد الخطط والاشراف على تنفيذها، ويكرس دور المجلس الاشرافي والرقابي، ولهذا الغرض استوجب القانون ألا يقل عدد الاعضاء عن خمسة.

كما اجاز للشخص ان يكون عضوا في خمس شركات مساهمة مركزها الكويت.

والاتساع نشاط الشركات وضخامة اصولها، بما اضحت معه قيمة اسهم ضمان العضوية لا تتوافر ثمة ضمانة حقيقية للمساهمين، إلا ان الاثر المترتب على عدم تملكها او ايداعها قد ينجم عنه مخاطر كبيرة كأثر على بطلان العضوية، ومن ثم لم يستلزم القانون ايداع عضو مجلس الادارة لأسهم ضمان العضوية كما لم يستلزم تملكه لعدد معين من الأسهم فيكفي فيه ان يكون مساهما.

اجاز القانون للجهات الرقابية ان تلزم الشركات الخاضعة لرقابتها بأن يكون من بين اعضاء مجلس الادارة اعضاء مستقلون من ذوي الخبرة والكفاءة، ولا يشترط في هؤلاء ان يكونوا من بين الشركاء.

اجاز القانون للمساهم سواء اكان شخصا طبيعيا او اعتباريا ان يعين ممثلين له في مجلس الادارة بنسبة ما يمتلكه من اسهم، واجاز القانون لمجموعة من المساهمين ان يتحالفوا فيما بينهم لتوفير عدد الاسهم الذي يمكنهم من تعيين مثل لهم في مجلس ادارة الشركة.

اجاز القانون اجتماعات المجلس بوسائل الاتصال الحديثة، كما اجاز ما قد يتخذه من قرارات بالتمرير.

اجاز القانون في الحالات التي يتقرر فيها عزل المجلس وتعذر انتخاب مجلس جديد ان يستمر المجلس في مزاولة صلاحياته او تقوم الجمعية العامة بتعيين لجنة الادارة الشركة لحين انتخاب مجلس جديد.

اجاز القانون لأي مساهم ان يرفع دعوى مسؤولية عن الاضرار التي اصبت الشركة بسبب اهمال المجلس في حالة امتناع الشركة عن رفع تلك الدعوى.

* نظم القانون الجمعية على نحو اجاز للائحة ان تنظم الدعوة للاجتماع بوسائل الاتصال الحديثة، واوجد القانون حلولا لتعنت المجلس في عقد الجمعية، حيث حسم احقية الوزارة في عقد الجمعية واحقيتها في رئاستها وبحيث تناقش الجمعية جدول الاعمال الذي امتنع المجلس عن عقد الجمعية لمناقشته، وليس لمناقشة مخالفات المجلس فقط.

-12 شركة المساهمة المقفلة:

* اخضع القانون شركة المساهمة المقفلة لما سلف ذكره من احكام، الا انها تؤسس بموجب عقد ونظام اساسي.

* اجاز القانون ان تتم الدعوة لاجتماع الجمعية العامة بموجب كتب يوقع عليها المساهم قبل الموعد المحدد للجمعية بيوم على الأقل.

* اجاز القانون ان يتضمن عقد الشركة اولوية للمساهمين في شراء المساهم، كما اجاز ان يتضمن العقد شرط موافقة مجلس الادارة على اي مساهم جديد، الا انه وفي حالة رغبة الشركة في الاداراج بالبورصة فيجب عليها الغاء مثل هذه القيود كشرط للادراج.

* نص القانون على انه اذا تمت الموافقة على الاكتتاب في اسهم زيادة رأسمال الشركة عن طريق الاكتتاب العام او تم ادراج الشركة بالبورصة تحولت الشركة بقوة القانون لشركة مساهمة عامة.

-13 الشركة القابضة:

* اجاز القانون للشركة القابضة ان تتخذ شكل الشركة المساهمة المقفلة او الشركة ذات المسؤولية المحدودة او شركة الشخص الواحد.

* كما اجاز القانون مساءلة الشركة القابضة عن التزامات الشركة التابعة في حالات معينة.

-14 نظم القانون تحول الشركات واندماجها وانقسامها بأحكام تتسم بالدقة راعت التوازن بين حق مساهمي الشركات المعنية في اتخاذ قرارات الاندماج والانقسام والتحول وحق من لا يرغب في ذلك من المساهمين او الدائنين او حملة السندات او الصكوك.

-15 نظم القانون انقضاء الشركات:

وذلك بجمع شتات احكام الانقضاء وايرادها في باب واحد مع مراعاة التنظيم وتسهيل مراجعة القانون للمخاطبين بأحكامه.

-16 الرقابة والتفتيش على الشركات:

اخضع القانون جميع الشركات للرقابة، واجاز للمساهم او الدائن او غيره من ذوي الشأن ان يطلب من الوزارة التفتيش على الشركة او تعيين مدقق حسابات للوقوف على حقيقة مسألة معينة، وبما يكفل سلامة معاملات الشركة ما من شأنه ان يحافظ على حقوق المساهمين والدائنين على السواء.

-17 العقوبات

تم رصد جميع الأفعال التي كشف تطبيق قانون الشركات القديم عن انها تنطوي على مخاطر معينة بما يضر بالمساهمين او الدائنين او غيرهم، ومن ثم قد اورد لها القانون عقوبات رادعة حماية للمصلحة العامة والخاصة على السواء.

(تفاصيل إضافية عن القانون علي موقع «الراي» alraimedia.com)