علي محمد الفيروز / إطلالة / نهضة سينمائية في الكويت
1 يناير 1970
05:25 ص
| علي محمد الفيروز |
لقد تحدثت في مقالة سابقة عن ضرورة موافقة الحكومة على قرار تنظيم تراخيص دور السينما في الكويت وهو امر ملح في الوقت الحالي بعد بقاء الكويت سنوات كثيرة تحت رحمة شركة واحدة فنحن لسنا ضد الشركة المعنية ولكن يجب الترخيص للشركات الاخرى لمن ترغب في تأسيس شركات دور سينما اخرى وفق الشروط التي تحددها الحكومة ممثلة بوزارة الإعلام ووزارة التجارة، لذا استبشرنا خيرا حينما قرأنا في الصحف ان وزير الاعلام وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله قد اصدر قرارا تاريخيا بتنظيم تراخيص دور السينما في الكويت، لينتهي بذلك عقودا طويلة من الاحتكار لدور السينما في البلاد، وكذلك توجه وزارة الاعلام للترخيص لشركة الحمراء لتقوم بدور مماثل للشركة الوطنية للسينما وهي خطوة إيجابية حتى نشاهد المزيد من المنافسة الشريفة بينهما خصوصا في ما يتعلق بأسعار تذاكر الدخول المرتفعة.
اذ ان من غير المعقول ان تكون سعر التذكرة الواحدة ثلاثة دنانير ونصف وهو سعر مبالغ فيه كثيرا مقارنة بأسعار الدول الاخرى، وعلى سبيل المثال لو ان رب الاسرة يرغب الذهاب الى السينما مع عائلته لقضاء اوقات طيبة في نهاية العطلة، ترى كم سيدفع لو ان لديه خمسة ابناء مثلا؟ هل يعقل ان يقوم بدفع مبلغ اربعة وعشرين دينارا لحضور فيلم واحد فقط لمدة ساعتين؟
ان الشركة الوطنية للسينما قد بدأت بمشوار فني جميل وخدمات مرضية في حقبة من الزمن ولكنها تغيرت رويدا رويدا لتحقيق المزيد من الارباح لذا سبق ان طالبنا مرارا بضرورة إنشاء شركات دور سينما متعددة الخدمات حتى نشاهد المزيد من دور العرض السينمائي بأسعار تنافسية مقبولة تناسب جميع الناس من مواطنين ومقيمين وبالأخص اصحاب الدخول البسيطة، وان يكون حالها حال شركات الاتصالات الحالية التي تنوعت خدماتها وعروضها للعملاء.
نتمنى ان نرى ذلك على ارض الواقع لأن صدور قرار وزير الاعلام وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء القاضي بتنظيم تراخيص دور السينما يعتبر بمثابة الحلم الذي تحقق على أرض الكويت الحبيبة.
ولكل حادث حديث...