محمد الجمعة / رسائل في زجاجة / دقــت الساعة

1 يناير 1970 05:26 ص
| محمد الجمعة |

لم يبقَ الا يوم على بدء الاقتراع في صناديق الانتخاب، والكل يترقب نسبة الاقتراع، والرهان مستمر من قبل المعارضة بفشل العرس الديموقراطي، وان اي انتخابات ليسوا فيها غير دستورية، وان الصناديق سوف ترجع خاوية من الاوراق وانها فاشلة، ونحن نقول ان غداً لناظره لقريب «كما قالها قراد بن أجدع» وهل هي أقل من 20 في المئة او 30 في المئة أو أكثر من 40 في المئة وهذا ما نتمناه لتكون نهاية الفوضى والصراعات وخيبة الأمل لمن أراد بالبلاد والعباد السوء وبدء عصر جديد لدرة الخليج. فلقد مللنا هذا الاضطراب السياسي والاحتقان الذي مرت به الكويت بعد قرار الحل وصدور مراسيم الضرورة والدعوة الى الانتخابات. وبعد رفض الدعوى من قبل المحكمة الادارية في مراسيم الضرورة والصوت الواحد بعدم الاختصاص ولائياً، فلم يبق الآن الا صوت الغالبية الصامتة لتحديد المسار الصحيح في المرحلة المقبلة من العمل السياسي والذهاب الى صناديق الاقتراع لاختيار الأصلح (القوي الأمين). ولنثبت للعالم بأن الكويت ليست حصراً لأحد، وان الصراخ والتهديد لن يجدي ولن يغني من جوع، وان في الكويت رجالاً قادرين على التحكم في دفة البلاد والسعي الى الارتقاء بالمستوى الحضاري بتلاحم الجبهة الداخلية ونبذ الفرقة.

وهناك من يسأل: هل سيكون الأعضاء الجدد أفضل من السابقين، فاذا كان الأعضاء السابقون بخبرتهم وتجربتهم وعنادهم وصراخهم لم يعملوا شيئاً، فهل الجدد وقليلو الخبرة في المجال السياسي سيكون لهم من الانجازات؟؟ فنقول ان قبل هذه المجالس وقبل سماع صراخ وتهديدات المعارضة، كانت المعارضة في السابق بكل رقي وكانت من اناس ذوي خبرة ودراية بالعمل السياسي والقومي والناصري واليساري واليميني وغيرها من المسميات المختلفة وفوق كل هذا لم تفعل شيئا. لم نر التشريعات التنموية أو المشاريع المستقبلية أو التشريعات لصالح المواطن والوطن، كل هذا لم نسمع عنه. نسمع أن الحكومة تقترح تشريعا ويناقش في مجلس الأمة، نسمع عن أعضاء يتدخلون في عمل الحكومة من الناحية التنفيذية، يعني الأمور في تداخل وبالمقلوب، لا السلطة التشريعية تسن التشريعات ولا السلطة التنفيذية تطبق تنفيذ القوانين، فوضى من السلطتين وفساد كبير، وبعض من الوزراء والنواب يدخلون السلطتين بجيوب فاضية ويخرجون بجيوب مليونية، أين القسم وأين الصدق والأمانة؟

فلنجرب وجوها جديدة و شبابا واعيا غير متهالك وفيها النشاط والحيوية ولنترك الصراعات والمشاحنات ونفكر بمستقبل أبنائنا ونطور تنميتنا والتي تبذل في تصليح وترميم الشوارع والبلاط والأرصفة. فلنجرب شباباً يرسم مستقبله، شباباً يعي ما يقول، شباباً متعلماً ومثقفاً يعرف ما يدور في العالم من انجازات وتطور.

سؤال الى اللجنة العليا للانتخابات: لقد تم شطب بعض المرشحين من الرجال بسبب سوء السمعة وهي كلمة مطاطة تحتوي أشكالا من السلوك، فكيف لو تم شطب احدى المرشحات للسبب نفسه، ماذا تكون ردة فعل الأهل والأقارب؟ أو ان هذا الشطب يقتصر على المرشحين من الرجال؟؟ ولو طبق هذا المبدأ في الماضي فأعتقد لحرم من الوزارة بعض الوزراء.

كتب السيد جاسم مرزوق بودي في افتتاحيته يوم الجمعة الماضي بعنوان « سامحوني... فقد بلغ اليأس مداه»، وكان فيه التشاؤم وغياب الزوايا المضيئة في الفضاء الكويتي. وأنا سوف أعارضه في كثير مما طرحه من تشاؤم ومعه في ما طرحه من وجوه التقصير والفساد الاداري، وهذا كله سأتناوله في المقالة المقبلة.

«اللهم انصرنا على من بغى علينا واحفظ لنا الكويت دار أمن وأمان».

 



[email protected]

Twitter@7urAljumah