محمد الجمعة / رسائل في زجاجة / الفتنة وكرامة وطن

1 يناير 1970 01:33 م
| محمد الجمعة |

كادت الفتنة التي حصلت قبل ايام ان تدوس على كرامة وطن، ولكن بحمد الله ثم بحكمة صاحب السمو امير البلاد وبخطابه التاريخي والمراسيم بضرورة التي أصدرها سموه أخيرا، وبوقفة اهل الكويت رجالاً ونساءً شيباً وشباباً كلهم يدافعون عن تراب وكرامة وطن، لخرجت الأمور عن السيطرة..

مهما اختلفنا فهي لمصلحة الكويت فمنا المصيب ومنا المخطئ، هكذا الحياة كلها صراع من بدايتها، وحتى قيام الساعة.

ان خروج بعض الشباب المتحمس وراء بعض من يدعون الغالبية المعارضة كان قصدهم حماية الدستور وحماية الوطن من الفساد وحماية كرامة وطن، ولكن مع الاسف لم يعلموا أن من خرجوا معهم كان قصدهم امورا اخرى ليس لها من كرامة وطن صلة، خرجوا مخالفين للقانون ومخالفين للشرع ومخالفين لتعاليم آبائهم وأجدادهم، فلم يجنوا الا الدخان بالعيون.

ان وقفة اهل الكويت مع اميرها وحكومتها ليس بمستغرب حتى لو طبلت بعض وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي حقداً وحسداً واستغراباً بهذا البلد الذي ادهش العالم بصبر اهله وقوة ارادة شعبه بكل المحن... نعم هي الكويت... بعد كل محنة تكون اقوى بفضل الله تعالى ثم بحكمة قادتها، وقلنا سابقاً بأننا لمحسودون رغم كل الاخطاء والفساد.

فنحن نعيش بأمن وامان واستقرار تدفع الشعوب دماءها للحصول عليها، كلنا شاهدنا ما حصل في تاريخ 4/11/ 2012 من مصادمات واصطدام المتظاهرين برجال الامن، ولكن في صباح اليوم التالي الكل ذهب الى عمله ومدرسته وجامعته، مزاولين اعمالهم مثل كل يوم وقد هدأت النفوس، فهل يوجد هذا في بلد غير الكويت.

إننا على حافة الانتخابات البرلمانية والتي تفتقدها شعوب الدول من حولنا، ويفتقدون ديموقراطيتنا الغالية، وفوق كل هذا لدينا حرية التعبير والرأي وتجمعات الدواوين والتي يحسدنا الداني والقاصي عليها، واحدهم قال سيتغير التاريخ!! نعم لقد تغير ولكن ليس على ما كنتم ترغبون بل ما اراده الله من استقرار وامان لهذا الوطن الغالي.

ففي المرحلة المقبلة، فإننا نتمنى على الله بأن تقوم الحكومة بما عليها من واجبات وبما امر به حضرة صاحب السمو امير البلاد حفظه الله ورعاه بإنجار المشروعات التنموية وبتعجيل توفير مساكن للشباب، ونريد تسهيل الخدمات وبناء وتوسعة المستشفيات والجامعات والكليات والاهتمام بقطاع الشباب وتثقيف ورعاية الجيل الحديث والاهتمام بالتربية والتعليم وسد فراغ اوقات الشباب بالورش والمسابقات والمنتديات وأندية الشباب واستغلالهم وتدريبهم وقت العطل.

اتمنى من سمو رئيس الوزراء دراسة واعادة التجنيد الالزامي للشباب بمنظور حديث وراقٍ، ليكون تجنيدا لخدمة الوطن وغرس الولاء بحب ودفاع عن كرامة وطن.

 

Twitter@7urAljumah

[email protected]