محمد جوهر حيات / سوالف / الحوار «النص» الوطني والعم بو وليد!

1 يناير 1970 05:26 ص
| محمد جوهر حيات |

يتفق الجميع أن البلد يعيش في حالة من التراجع في المجالات كافة رغم توافر وسائل النجاح والتطور والتقدم من موارد بشرية مبدعة وقدرة مالية موسعة، والكل يَجمع أننا في الكويت نتفنن بعدم حُسن توظيف مقومات النجاح بالشكل السليم الذي يعود علينا بالمنفعة ابتداءً من عمل السلطتين والقيادات الوظيفية حتى أصغر العاملين بمؤسسات الدولة، فقد تفرغت الحكومات في فتك الشعب والديموقراطية ودولة المؤسسات عبر أمراض فتاكة كنهج المشيخة وشراء الولاءات والطائفية والقبلية والعائلية بمساعدة العديد من الشخصيات والتيارات السياسية، وأيضاً أبدع غالبية أعضاء السلطة التشريعية على مر السنين بالتشريعات اللاتنموية والرقابة الناعمة للفساد والتجاوز الحكومي، ودب التراجع ينهش بجسد وطننا وهجرنا الثقافة والأدب والمسرح والفنون والرياضة والابداع والاختراع العلمي وتفرغنا كشعب للتناحر والتصادم المذهبي والعرقي تحت راية الأحزاب الدينية الاقصائية والمتنفذين المفسدين وتخاذل التيارات السياسية المدنية المتقوقعة على نفسها ذات الشعارات الوردية!

جميل أن يشعر المواطن بذلك التراجع، والأجمل أن يسعى كل منا للم الشمل بشكل عملي لنجلس ونخرج بشيء يساعدنا على النهوض من خلال تشكيل جبهات أو جماعات ضغط أو تجمعات عملية أو من خلال حوار وطني يجمع كل الأطياف دون نقصان، بالفعل أستوعب إن كان هناك تجمع أو جبهة مقتصرة على أطراف فكرية محددة متفقين على رؤية ومطالب خاصة فيهم لا تشمل الجميع، ولا أتقبل ولا يتقبل عقلي مؤتمر حوار وطني لا يشمل الجميع، فالحوار الوطني من المفترض أن يكون أشمل وأوسع وأنبل من التجمعات والجبهات والجماعات بسبب ميزة واحدة تميزهُ عنهم وهو عدم قصره على فئات محددة دون الأخرى، فأحد شروط نجاح وإقامة الحوار الوطني هو جمع كل الأطراف ووجهات النظر المختلفة في أغلب المجالات، وليس مجرد ندوات يشارك فيها بعض الأطراف المتفقة إلى حدٍ ما لتأكيد مايتفقون عليه مع إقصاء كل من هو مختلف عنهم بالرأي! وكذلك الحوار الوطني عبارة عن (مقترحات) عملية تُقدم من قِبل الأطراف كافة من أجل نهضة واقع من خلال الاتفاق والإجماع على بعض هذه المقترحات كحلول بعد الشد والجذب في الحوار، وليس ثرثرة متكررة وجلد للذات وتوضيح أسباب التراجع والإخفاق رغم وضوحها واتهام كل من يختلف معنا بالرأي بأنه غوغائي غير عاقل ومن ثم توصيات وصور فوتوغرافية وابتسامات وتغريدات ومأدبة عشاء وإعلام والسلام ختام ولاطبنا ولا غدا الشر!

في الختام نرجو من الذين يريدون إحياء فكرة الحوار الوطني في المستقبل القريب أن يكونوا جامعيين وليسوا إقصائيين، وأن يجمعوا الجميع حول برامج عمل واقعية عملية دون تغليب طرف على طرف آخر ولم شمل الجميع وليس لم شمل من يتفقون معهم، وزج كم مُحلل من الفئة الأخرى والمعسكر الآخر، ونرجو الاهتمام في المجالات العملية العلمية كافة والتركيز بشكل موسع على الجوانب المعطلة في البلاد، والتي دائماً تجمع أبناء الوطن نحو العطاء والإبداع بلا معايير إقصائية كالتطاؤف والعنصرية والتعصب والتمييز الأرعن (كالرياضة والثقافة والأدب والمسرح) والتي بسبب تعطيلها طفحت على السطح تلك الأمراض الكريهة كالتجاذب والاصطفاف القبلي والعائلي والطائفي مع الأسف الشديد، فالحوار الوطني من الطبيعي أن يكون للجميع وهو ليس كالتجمعات والجماعات، وهنا فرق شاسع وواضح في ما بينهما، ووفق الله الجميع في خدمة هذا الوطن وكل مواطنيه وليس بعضهم، والشكر موصول لكل من يعمل ويخطأ ويُصيب!

العم (بو وليد)!

• اقتربت الانتخابات ومارس العم بو وليد هوايته المعتادة فقد أبدع بتخوين طائفة بأكملها أولاً بسبب شبكة تجسسية يقودها أربعة أفراد لا ينتسبون كلهم لتلك الطائفة! ومن ثم اختزل طائفة كاملة بتصرف شخصين كالحبيب والخضري اللذين إنتقادناهما بقسوة أكثر من العم بو وليد نفسه، وقد تم إنتقادهما من قِبل أهلهما قبل الغير، وثالثاً يترحم بو وليد (اليوم) على مواقف العم المناضل جاسم القطامي والعم المناضل سامي المنيس، ويدعو الله أن يُطيل بعمر المناضل (الدختر) الخطيب وهو (بالأمس) رأس الحربة في محاربة مواقف ونضال هؤلاء الرموز في انتخابات مجلس 81م! هذه ثلاث شطحات من شطحات العم بو وليد (والغالبية) عمك أصمخ لا من شاف ولا من درى تجاه شطحات العم بو وليد خصوصاً أول شطحتين ذات العيار الطائفي!

منا إلى مدعي الوحدة الوطنية!

 

[email protected]

Twitter : @m_joharhayat