أكد أمين عام مجلس دعم العلاقات الكويتية - العراقية الدكتور عبدالرحيم الرفاعي ان المجلس الذي تم تأسيسه في العراق منذ عامين يستهدف تطبيع العلاقات بين الشعبين الذين عانا معاً من أفعال النظام الصدامي البائد.
وقال الدكتور عبدالرحيم الرفاعي في حديث لـ «الراي»: ان «باكورة أعمال المجلس هي التحرك لجمع موجودات الإذاعة الكويتية التي نهبت أيام الغزو الغاشم، ثم نهبت مرة أخرى بعد سقوط النظام البائد من وزارة الإعلام الكويتية»، مشيرا الى انه تمت استعادة الآلاف من الاشرطة الاذاعية والتلفزيونية، حيث سيتم خلال ايام تسليمها الى وزارة الاعلام.
وأكد ان تأسيس مجلس دعم العلاقات الكويتية - العراقية يستهدف كذلك ازالة اي رواسب موجودة في العراق من آثار النظام البائد ضد الكويت، مشيرا الى ان زيارته للكويت جاءت بدعوة من وزارة الإعلام وانه التقى الوزير صباح الخالد وبحث معه عدم وجود أعمال وبرامج عراقية في التلفزيون الكويتي.
واضاف: «انه خلال الايام المقبلة سيزور مدير شبكة الارسال العراقية حبيب الصدر الكويت لبحث عمل برنامج وثائقي ضخم يصل إلى 15 حلقة ويتناول أحداث الغزو وما اعقبها من تأثيرات على البلدين الكويت والعراق».
وفيما يلي نص اللقاء:
• ماذا عن سبب زيارتكم للكويت؟
- جاءت الزيارة في اطار دعوة من وزارة الإعلام لأعضاء مجلس دعم العلاقات الكويتية - العراقية حيث يضم هذا المجلس مجموعة من الاعلاميين والسياسيين والمثقفين، وهو مجلس تم تشكيله في العراق ويهدف الى تطبيع العلاقات بين الشعبين ويعمل ضمن خيمة منظمات المجتمع المدني وليس له علاقة بالحكومات.
وتواصلنا مع نظرائنا الكويتيين وقبلوا دعوتنا للانضمام لهذا المجلس ودعمنا سياسيا وشعبيا، وما زال التواصل مع جهات أخرى لدعم اهداف المجلس حيث لا يخفى ما جرى على الكويت من خلال الغزو الهمجي الصدامي وما ألحقه من أضرار ونحن نؤكد أن العدو كان مشتركا و«صدام» كان يكره العراقيين والكويتيين على حد سواء والحمد لله اننا كنا نلتقي مع الكويتيين على ضرورة الخلاص من هذا النظام والدور الكويتي مشهود على الصعيد الدولي في دعم خلاص الشعب العراقي من النظام البائد.
• كيف تبلورت فكرة تأسيس المجلس ومتى بدأتم العمل؟
- مازال المجلس في طور التأسيس ونحن عرضنا الفكرة منذ عامين على الحكومة العراقية والكويتية وما زلنا مستمرين وباكورة عمل هذا المجلس التواصل مع المؤسسات المعنية وخاصة شبكة الاعلام العراقية وذلك للتحرك لجمع موجودات الاذاعة والتلفزيون الكويتية التي نهبت أيام الغزو حيث يعلم الجميع بانه بعد سقوط النظام تم نهب موجودات وزارة الاعلام ومن ضمنها الموجودات الكويتية ولكن استطعنا بجهود المجلس وتعاون حبيب الصدر مدير عام شبكة الاعلام العراقية من استعادة آلاف من الاشرطة الاذاعية والتلفزيونية الكويتية ومن أماكن متفرقة من مؤسسات خاصة وأيدي أشخاص.
• ومتى ستعاد هذه الموجودات؟
- سيتم خلال أيام قليلة تسليم هذه الموجودات إلى وزارة الإعلام الكويتية.
• وما الصدى الذي وجدتموه من الجانب الكويتي في تباحثكم حول تأسيس هذا المجلس؟
- وجدنا ترحيبا حارا من شخصيات كويتية عدة وعلى كل المستويات الحكومية والشعبية حيث التقيت وزير الاعلام ووكيل الوزارة وجهات شعبية اخرى وكان الترحيب بحرارة وتقبلوا الفكرة واستعدادهم لدعمها ماديا ومعنويا ولا اعتقد بان الشعب الكويتي اقل حماسة من الشعب العراقي في رغبته بعودة المياه إلى مجاريها والتخلص من آثار الماضي.
• ولكن المفقودات الكويتية أكثر من الأشرطة فهل للمجلس دور في تعقبها والبحث عنها؟
- ان من صميم أعمال المجلس وتطبيع العلاقات بين البلدين البحث عن كل المقتنيات الكويتية وكذلك البحث عن رفات الشهداء الابرار لان هذا العمل ليس للمجلس فقط ولكن هذا دور كل مواطن عراقي وهناك تشجيع حكومي للمضي بهذا الاتجاه.
• كنت نائب المتحدث الرسمي باسم الحكومة اياد علاوي السابق فهل هناك تعاون مع الحكومة العراقية الجديدة ومجلسكم؟
- ولما لا... اكيد التعاون موجود والمسألة لا تتعلق من هو رئيس الوزراء، هذا الامر انتهى من التفكير العراقي واتمنى من الاشقاء العرب ان يدركوا هذه الحقيقة وهي ان رئيس الحكومة هو عراقي يدير الحكومة حسب فكره واجندته وكل المسؤولين العراقيين متفقون على مصلحة العراق ومستقبله والتعاون المثمر.
• وهل تتوقع عودة حكومة الدكتور علاوي مرة أخرى؟
- هذا مرهون بارادة الشعب العراقي والانتخابات بعد سنتين والكل يدلي برأيه في ظل ديموقراطية لم يشهدها العراق منذ عقود.
• يرى البعض ان هناك وجودا للنفس البعثي في الإعلام العراقي تجاه الكويت بالرغم من كل الخدمات التي قدمتها للعراق؟
- هذا شيء مؤكد ولذا نحن اسسنا هذا المجلس لاجل مقاومة ذيول وفكر البعثيين والجميع يعلم بانه لا عداء بين الشعبين الشقيقين وما يربطهما من علاقات جوار ونسب وصداقة أكبر من ان يضيع نتيجة كلمة او تصرف طائش ونحن في العراق نقاوم كل من يريد ان يعود بنا إلى الخلف مع العلم بان البعثيين موجودون في السلطة وليس فقط في القنوات الفضائية العراقية كما هناك قنوات عربية مازالت مصرة على ان النظام البعثي هو النظام الشرعي لحكم العراق ولا يريد ان يعترف بما جرى من انتخابات ديموقراطية اوصلت حكومات إلى الحكم في العراق.
• ولكن مع ايمانك بالاعلام الحر والديموقراطية يتهمك البعض بانك السبب في غلق مكتب الجزيرة في بغداد؟
- نعم لاننا وجدنا بان هذه القناة تدعو للارهاب مع عدم ايماني بهذا الاجراء لانني مع حرية الاعلام والصحافة ولكن ماذا تفعل عندما تجد ان هناك وسيلة اعلامية عربية شريكة بالارهاب وتدعو إلى تدمير العراق.
الشيخ صباح الخالد
• هل طرحتم على وزير الاعلام الشيخ صباح الخالد موضوع الحظر على الفنانين العراقيين من الغناء بالكويت او تسويق اعمال عراقية فنية؟
- لقد تشرفنا بزيارة وزير الاعلام والتقينا معه كذلك في جمعية الصحافيين الكويتية وكذلك على هامش ملتقى الاعلاميين العرب وتحدثنا عن عدم وجود اعمال فنية عراقية في التلفزيون الكويتي مع العلم بانه بعد السقوط كنا نؤكد على وسائل الاعلام العراقية بأن ليس لدينا موقف اتجاه الشعب والحكومة الكويتية بل نحن ممتنون لما تقدمه لنا الكويت وتلفزيون العراق لم يتوقف عن بث البرامج والاغاني الكويتية بل هذا العام قدمنا برنامجا خاصا عن العيد الوطني الكويتي في تلفزيون العراق الرسمي ولمدة ساعة تلفزيونية كاملة.
• وهل هناك تعاون إعلامي سيرى النور قريبا؟
- سيقوم وفد برئاسة مدير شبكة الارسال العراقية حبيب الصدر مع وفد مرافق بزيارة الكويت خلال الأيام المقبلة للتباحث مع القياديين في الاعلام الكويتي للاتفاق على عمل اعلامي ضخم سيكون عبارة عن برنامج وثائقي مشترك يصل إلى 15 حلقة لتوثيق كل ما جرى من ضرر واحداث الحقها صدام بالكويت والعراق وما الحقه الغزو بالكويت وما احدثه بالعراق على مر ثلاثة عقود ونصف العقد وسيتم بثها بالتزامن بين تلفزيوني البلدين الشقيقين.
• الا تلاحظ ان الاعلام العربي ظلم العراق ولم يكن منصفا معه لا أيام صدام ولا بعده؟
- اوافقك هذا الرأي لان مرحلة ما قبل سقوط صدام كنا نرى دعما كبيرا من القنوات الفضائية العربية اعلاميا لنظام صدام ومتجاهلة معاناة الشعب العراقي ولم نر او نسمع قناة فضائية واحدة تذكر كيف ضرب صدام الابرياء في الجنوب بالكيماوي بل مسح معالمها بالجرافات وربما سمعنا عن حلبجة لان الحدث تناقلته وسائل الاعلام العالمية ولها الفضل في نشره هذا فضلا عن سحب آلاف من الشباب العراقي وارساله إلى الرضوانية ووضعهم في حفرة كبيرة وردمها عليهم وهم أحياء عقب الانتفاضة الشعبانية بعد تحرير الكويت سنة 1991 والمقابر الجماعية وغيرها وصدمنا بان بعض القنوات العربية بدأت تستهزئ بهذه المسألة وبدماء هؤلاء الشهداء ولذا فان معاناتنا كبيرة من هذه الوسائل الاعلامية واعتقد بانها مأجورة لمعاداة الشعب العراقي والا لمصلحة من تقوم بهذا الامر؟
• وماذا تقول بمناسبة مرور خمسة أعوام على سقوط بغداد؟
- ان يوم 9 أبريل ليس يوم سقوط بغداد بل هو يوم هروب صدام حسين من بغداد حيث انه ظهر لدقائق بشكل علني امام مسجد الامام الاعظم الذي كان يختفي به لفترة وهرب باتجاه مجهول لذا فان العراق لم يسقط وبغداد لم تسقط بل ما زالت شامخة عامرة باذن الله وللعلم ان القوات الاميركية اتت للعراق بقرار سياسي دولي ونحن كعراقيين وجدنا ان مصلحتنا مشتركة وأهمها سقوط هذا النظام وتحرير العراق وشعبه.
• بماذا ترد على من يقول ان فترة حكم صدام كان الوضع الأمني اكثر هدوءا من الآن؟
- اكيد سمعنا عن الحجاج بن يوسف الثقفي وما فعله بالعراق من بطش وقتل ولكن التاريخ يقول ان اكثر فترة شهد بها العراق هدوءا كانت ايام الحجاج لان بالقوة والقتل والخوف زرع الهدوء، وهذا ما تكرر مع ايام صدام فحكم البطش والخوف اعطى هدوءا مع وجود العصابات المجرمة التي تعمل بتخفي وبعضها تحت حماية النظام لان صدام كان لديه عصابات يبطش بها المعارضين وتخطف وتقتل بمعرفة النظام وبحمايته وبشكل مستور لذا فنحن لا نستطيع ان نستخدم النظام القمعي لاننا بلد مؤسسات ونحترم القانون والدستور ثم ان التدخل الخارجي من دول الجوار وتصفية الحسابات على ارضه وتصدير الارهاب للعراق كان له اثر بالغ الاذى وأؤكد ان هؤلاء الارهابيين سيعودون لبلدانهم ويأخذون الارهاب معهم إلى اراضيهم.