| محمد الجمعة |
زادت في الآونة الأخيرة انحراف الشباب وكثرت الجرائم، وتذمر الناس من بعض الانحرافات في سلوك الشباب والقيادة الخاطئة وعدم احترام قوانين المرور، والاستهتار والرعونة، وكل اشكال الانحراف الخاطئ، وقبل يومين كنت في مكتب أحد قادة وزارة الداخلية أتحدث معه عن هذه الظواهر الغريبة، فأجابني بإجابة غريبة ومفاجئة بالنسبة لي، لا سيما وأنني اعتقدت ان هذا السبب قد زال تقريباً، ألا وهو (فترة الغزو العراقي لكويتنا الحرة) حيث ان آثار الغزو ما زالت عالقة في اذهان البعض، وان هناك بعض الشباب لم يكن موجوداً في تلك الفترة، بل يسمعون من الآباء والاخوان الكبار كيف كانت البطولات والتضحيات.
كل هذا جعل عند الشباب الجرأة الزائدة والتمادي في السلوك الاجتماعي، وزاد من هذا كله توافر الاسلحة بأشكالها بأيدي البعض حتى اصبح سهلاً للاستخدام واستعماله وحمله علناً في الأعراس والاحتفالات واصبح السيطرة عليه صعباً..
وحتى الملابس التي نراها الآن بالاسواق من قبل الشباب كالشورت والفانيلة واظهار العضلات البروتينية والتفاخر بحجمها، حتى اصبحنا لا نرى الزي الكويتي المعروف في اسواقنا ومجمعاتنا التجارية، وافتقدنا الدشداشة والغترة والعقال اللون الابيض والغترة البيضاء والشماغ الأحمر اختفت ملامحها من الاسواق..
ان نظرة أبناء اليوم الى آبائهم اختلفت من جيل الى جيل، افتقدنا الاحترام والتقدير في الاسرة الواحدة حيث يشتكي اولياء الامور من الاباء والامهات بعدم احترام الابناء لهم والاستماع لتوجيهاتهم والنصح واخذ التطاول عليهم منحنى خطرا في السلوك الخاطئ، واذا كان احترام الاباء والامهات ليس في حسبان بعض الشباب فكيف يكون في الشوارع والمجمعات التجارية.. فعلى وزارة الداخلية اخذ هذا الموضوع بالجدية وعمل الدراسات الوافية له ووجود الحلول والعلاج له حتى نأمن في بيوتنا وبشوارعنا وبالمجمعات التجارية..
رسالتنا الى وزارة الصحة هو اقتراح يفيد الامن والصحة على السواء وهو كما نعلم بأن العلاج مجاني واعتقد ان هذا حق للمواطن والمقيم علماً بأنه مكلف لوزارة الصحة، ان علاج الحالات العرضية وحالات القضاء والقدر والامراض الموسمية وغيرها كل هذا بالمجان فلا بأس في ذلك، ولكن اذا كانت هذه الجروح والاضرار الجسدية من قبل اشخاص كالمشاجرات وحوادث المرور وغيرها من الجرائم فيجب ان تكون تكلفة كل العلاج من وصول سيارة الاسعاف والفحص والاشاعات والعلاج والادوية وكل هذا يتحمله المتسبب، فإن طبق هذا المبدأ فسوف تقل نسبة الجرائم والمشاجرات وغيرها من حوادث المرور حيث سيتحمل المتسبب بكل هذه التكلفة وعلى حسابه ويحكم بها حكم قضائي للتعويض المدني كما هو متبع في كثير من الدول المتقدمة حتى نحد من الاستهتار بأرواح الناس ومخالفة القوانين والانظمة.
Twitter@7urAljumah
Mail
[email protected]