محمد الجمعة / رسائل في زجاجة / الأمن يا معالي الوزير

1 يناير 1970 05:25 ص
| محمد الجمعة |

الامن هو الحياة ومن دونه لا تستقر الامور، وكل المصالح متعلقة بالأمن، والامن الداخلي ركيزة لاستقرار واطمئنان النفوس وراحة البال ومن دون الامن يتدهور الاقتصاد. وكما نعلم ان الشر يعم، ومسؤولية الامن تقع على عاتق الافراد بالالتزام بالقوانين والانظمة والعادات والتقاليد، ورب كلمة او تصرف تخرج من شخص مستهتر تؤدي الى جريمة.

ان مسؤولية الامن وحفظ النظام خولها القانون لرجال الشرطة، فعلى وزارة الداخلية وعلى رأسها معالي وزير الداخلية تقع اكبر مسؤولية، انها امانة عظيمة ألا وهي حفظ الارواح والاعراض والمال ومصالح المجتمع، ان الاستهتار واللامبالاة من قبل البعض وصل الحد الذي لا يطاق ووصل الحال الى التشاجر في الاماكن العامة وبين الجمهور وداخل المجمعات والضرب بالسكاكين والالات الحادة والدماء تسيل امام اعين الاطفال مرتادي المجمعات التجارية وفي الجمعيات التعاونية.

يا معالي الوزير، الكل يعرف من هو الشيخ احمد الحمود وما هي قدراته، ونعلم انك ابن هذه الوزارة ولا تخفى عنك خافية... ليس مطلوب منك ان تلاحق المستهترين بنفسك ولكن تطبيق القانون وفرض هيبته هو الاساس في ترسيخ النظام العام، وأنت المسؤول عنه امام الله والوطن والامير، ان تفعيل الرقابة والتفتيش بالوزارة سيكون له دور فعال،، وان عملية التدوير المدروسة ايضاً لها مفعول التجديد والنشاط، فالكل ضابط بالشرطة ويعمل بكل المجالات ولا تخصص في العمل الشرطي... وان مبدأ الثواب والعقاب من احدى ضرورات العمل، فلا يستوي المجتهد مع المهمل لواجبه.

اصبح الخوف والقلق يخيم على اغلب الناس، والظواهر السلبية الغريبة على المجتمع من الاستهتار وعدم الاحترام واللامبالاة من قبل البعض لم يأتِ من فراغ... بل اتى من قلة تطبيق القانون وجلوس القادة بالمكاتب وترك الشارع للمستهترين، واصبح اي تصرف بسيط من قبل احد المستهترين يتفاعل فتصبح جريمة (ليش تخزني وليش تطالعني)، عشان نظرة او خزة تحدث جريمة قتل في بعض الاحيان. ما ذنب الرجل الكبير بالسن او امرأة ومعها اطفالها يسيرون بالشوارع واذا بمستهتر يكسر الضوء الاحمر او يقوم بحركات بهلوانية (تشفيط) في التقاطعات وفي المناطق، واصبحنا بعض الاحيان نتشاءم من نزول المطر وذلك لقيام المستهترين بحركات التشفيط والاستهتار وازعاج المواطنين.

الى متى نظل في قلق...؟ لم نعد نأمن في شوارعنا ولا في مجمعاتنا التجارية ولا حتى في جمعياتنا التعاونية، رحم الله ذاك الزمان الذي تستخدم به الخيزرانة للمستهتر... اما الان فالكل يعتمد على الواسطة، تُقتحم المخافر، وتُرمى الدوريات بالحجارة، ويُهان رجل الشرطة، وفوق كل هذا يُحاسب من قبل الرؤساء...! لا استقرار من دون أمن وأمان.

رسالتنا الى نواب الامة: انني اتفق مع النائب الفاضل بأننا محتاجون الى تغيير نظام رئاسة الحكومة لمدة اربع سنين... ولكن هل آن الأوان لذلك...؟ ومن سيترأس الحكومة...؟؟؟ اي جهة؟ الليبرالي ام السلفي ام الاخوان ام الشيعي ام القبلي ام الحزبي؟؟ وتعيين الوزراء والوكلاء وكبار الموظفين وصرف الميزانيات والكوادر كل هذا بيد من؟؟ من منكم يثق في الثاني...؟ قال الله تعالى «تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى»... وهل النائب الذي يخرج من رحم الفرعيات يصلح ان يكون رئيساً للحكومة؟ وهل سيتمسك صاحب الطرح بالتغيير اذا أصبحت الغالبية المنتخبة ليست من الجماعة التي يتفق هواها مع هواه، هل سيطالب بإعادة رئيس الحكومة من الاسرة الحاكمة...! ام يرأس الحكومة صاحب المجمعات والمصانع والمليارات؟... وهل سنتبع دولة اخرى حسب انتماء رئيس الحكومة...؟ ويأخذ التعليمات منهم...؟ دعونا نتصارح من الجانبين النيابي بمشاركة الشعب والحكومي... وعلى الحكومة ان تعمل جاهدة بتحريك عملية التنمية الحقة وليس مخططات على ورق وافلام فقط... فلنلتفت الى التنمية البشرية والعمرانية ودفع عجلة الاقتصاد الى الامام بوجود الوفرة المالية.

 

Mail [email protected]

Twitter@7urAljumah