حوار / نورة السويح: احذروا البكتيريا في العناية المركزة!

1 يناير 1970 09:46 ص
| كتب سلمان الغضوري |

حذرت استشاري علم الميكروبولوجي رئيس قسم المختبرات في مستشفى الولادة الدكتورة نورة السويح من خطورة بكتيريا (الاسينتوباكتر) وهي البكتيريا التي تنتشر في غرف العناية المركزة وتتسبب في  وفاة ثمانين في المئة من مرضى العناية المركزة وانها تصيب هؤلاء المرضى بالتسمم الدموي كذلك تسبب الالتهابات الرئوية مؤكدة انها تعتبر خطرة كونها سريعة الانتشار ولها القدرة على مقاومة جميع المضادات الحيوية.

وذكرت الدكتورة السويح في حوار اجرته معها «الراي» ان اشهر انواع البكتيريا التي تعيش في المستشفيات وتسبب مشاكل هي بكتيريا (الميرسا) مشيرة إلى انها تعتبر مقاومة للمضادات الحيوية وانها غالبا ما تسبب ذعرا عند اكتشافها في احد المستشفيات حيث يتطلب الامر عمل حصر لها وعزل الحالات التي تحمل هذه البكتيريا وان ما نسبة 30 في المئة من مستشفياتنا تعاني من هذه البكتيريا وذلك حسب المسوحات التي اجريناها في عام 2007 كما ان هذه البكتيريا ظهرت لها سلالات جديدة في المجتمع، مشيرة انه تم اكتشافها في الولايات المتحدة حيث تسببت بوفاة ثلاثة اطفال.

ونبهت الدكتورة السويح إلى اهمية التقليل من استخدام المضادات الحيوية والاخذ بسياسة الدول الاسكندنافية في التقليل من استخدام المضادات الحيوية واستبدالها بالاسبرين، مشيرة إلى ان الاحصاءات والمسح اثبت بجدارة نجاح استخدام هذه السياسة في التعامل مع هذه البكتيريا حيث قللت من انتشارها.

واوضحت ان هناك فطريات تعد خطيرة على حياة الانسان مثل (الاسبيريجلا) وهي تصيب المرضى قليلي المناعة او الذين يعانون من سرطان الدم وذلك جراء اخضاعهم للعلاج بالمواد الكيماوية ما يقلل من نسبة المناعة لديهم وبالتالي يكونون فريسة لهذه الفطريات القاتلة، مشيرة إلى انه ما نسبة 80 في المئة يتوفون بسبب هذه الفطريات وان طرق علاجها تعتبر طويلة.

وشددت على اهمية استخدام المطهرات وانها تساهم في القضاء على البكتيريا كما ان النظافة الشخصية تساهم وبشكل كبير في حماية الانسان من امراض كثيرة تسببها البكتيريا الموجودة معنا كما يجب اتباع طرق منع العدوى والبرامج الصحية وسياسات حصر البكتيريا لمنع انتشارها.

وقد سألنا الاستشارية حول عدد من هذه المواضيع المتصلة فكان الحوار التالي:


•  علم الجراثيم من العلوم المعقدة والدقيقة التي يخوضها المختصون برأيك كمتخصصة ما هو هذا العلم؟

- هو العلم الذي يعنى بالميكروبات والجراثيم والمضادات الحيوية وكيفية انتشارها ومقاومتها ومعرفة مدى ضررها على الانسان كما يشمل الفيروسات والطفيليات والفطريات ومقاومتها بالطرق العلمية الطبية فهو علم كبير وحقيقي ويحتاج إلى دراية شاملة ومستفيضة حتى يتم التوصل إلى مكامن هذا العلم الذي يعتبر واسع النطاق.

•  وما أنواع الجراثيم؟

- الجراثيم بطبيعتها تنقسم إلى أربعة أنواع: بكتريا، فيروسات، طفيليات، وفطريات وهي جميعها تصيب الانسان والفطريات بطبيعتها بها نوعيات ضارة للانسان ونوعيات مفيدة له أما المضرة مثل التي تصيب الاطفال وتظهر على شكل حبوب بيضاء بالفم (الكاث) وهي تصيب الاطفال لعدم وجود مناعة كذلك تصيب الذين يعانون من مرض السكر، كذلك الثعلبة والتي تنتقل من القطط أو الحيوانات الاليفة بالمنزل للاطفال وتعتبر من الفطريات ويحتاج علاجها الى فترات طويلة كذلك الفطريات التي تظهر بين اصابع القدمين بسبب الرطوبة وتسمى قدم الرياضي وقد تتطور الى التهاب.

•  وما طرق علاجها؟

- طبعا يتم اعطاء المريض المضادات الحيوية بشكل مستمر ولفترات طويلة كذلك يجب ان يتم ادخال عنصر التهوية للقدم وعمل تنظيف وتجفيف للقدم المصابة.

•  وهل توجد نسب معينة لهذا المرض؟

- النسب متفاوتة بين مرتفعة إلى متدنية وذلك لانها تمثل اصابة كبار السن بالاضافة الى الرياضيين وهي تعتبر شائعة في المجتمع ويعرفها الجميع.

•  وهل هناك فطريات معينة تشكل خطورة على حياة الإنسان؟

- نعم وهي التي تصيب المرضى الذين يزرعون أعضاء في الجسم مثل الكلية وذلك بسبب اعطائهم لمواد علاجية تؤهل جسدهم لتقبل العضو الجديد المزروع ما يدفعهم الى تقليل المناعة وبالتالي تكون فريسة سهلة للفطريات وقد تؤثر على حياة الانسان كذلك الذين يعانون من سرطان الدم وذلك لتعاطيهم مواد كيماوية تقلل المناعة.

•  وما الفطريات التي تصيبهم؟

- طبعا يصابون من الفطريات التي تكون في الاجواء الموجودة أو التي تأتي من فتحات التكييف وتسمى فطريات (الاسبريجلا) وتصيب الرئة كأكثر عضو في الجسم وتؤدي الى التهاب حاد وقوي في الرئة للمرضى قليلي المناعة وتسبب مشكلة وخطورة للمصاب.

•  وهل تصيب الانسان العادي؟

- هي موجودة عند الجميع وكل انسان يحملها في القصبات الهوائية والأنف والجيوب الانفية لكن جهاز المناعة القوي في الانسان يحميه ويجعل امرها سهلا لكن خطورتها تتركز للاشخاص قليلي المناعة وهذه تعتبر نعمة من الله على الإنسان.

•  ما الطرق العلاجية لهذا النوع من الفطريات لحماية المرضى قليلي المناعة منه؟

- طبعا يتم استخدام مضادات حيوية مخصصة لهذا النوع من الفطريات وتعطى في الدم وتكون لفترات زمنية طويلة يخضع لها المريض وللاسف يعتبر من الفطريات القاتلة رغم تطور الطب وتصل نسب الوفيات لقليلي المناعة المصابين فيه الى 80 في المئة نظرا للالتهاب القاتل والحمد لله هي تكون في المرضى قليلي المناعة.

•  وبرأيك هل هناك طرق لحماية المرضى قليلي المناعة من الاصابة بها؟

- نعم هناك طرق طبية لحماية هذه الشريحة من هذا الفطر القاتل ويجب اتباع ما توصل له من تطورات علمية في برامج الحماية منه ومنع انتشاره.

•  وهل هناك فطريات أخرى تشكل خطورة على المرضى قليلي المناعة؟

- نعم هناك أحد الفطريات اسمه (الكانردا) وهو نظرا لوجوده في الدم يسبب تسمما في الدم وهو تشكل خطورة ايضا على الاطفال حديثي الولادة ومرضى السكر والمرضى الذين يخرجون بعد اجراء العمليات وهو يأتي بسبب استخدام الكثير من المضادات والتي بدورها تقلل الجراثيم المفيدة مقابل الجراثيم الضارة التي تعتبر فريسة لها وهي بلا شك تحتاج الى فترة طويلة للعلاج لكن بنفس الوقت تعتبر أقل خطورة من (الاسبريجلا).

•  برأيك هل هناك بكتيريا معينة موجودة في المستشفيات؟

- نعم المستشفيات توجد بها بكتيريا معينة وتصيب العاملين بها مثل الطبيب والممرض والزائر يصاب فيها ايضا المريض وتكون في أجواء المستشفى بشكل عام وهي تنقسم الى مجموعتين الايجابية والسلبية.

•  وما أشهرها؟

- أشهر تلك الكبتيريا الـ (MRSA) وتظهر في المستشفيات أكثر من المجتمع وذلك لكثرة استخدام المضادات الحيوية في المستشفى ما يعطيها فرصة على المقاومة نتيجة للضغط عليها وبطبيعة البكتيريا على المقاومة وسرعة التأقلم والتكاثر.

•  وكيف تكون للبكتيريا صيغة مقاومة؟

- البكتيريا بطبيعتها التي خلقت عليها تستطيع المقاومة ويكون ذلك عندما يكون عدد كمثل 900 ألف يستطيع الشخص قتل 800 ألف ويتبقى المئة ألف هي المقاومة وذلك عن طريق اعطائها المضادات لها وعليه تقوم المئة ألف بالتكاثر وفي بدايتها تكون قليلة لكن مع استخدام المضاد بشكل مستمر تأخذ بالتكاثر.

•  وبعد استخدام المضادات للقضاء عليها هل تنتهي أو نستطيع ان نقول قد قضينا عليها؟

- هنا تكون المفاجأة حيث ان البكتيريا تكون تحولت واكتسبت جينات جديدة مقاومة للمضاد الذي تم استخدامه ضدها وتقوم بالتكاثر وتصبح ظاهرة وعليه يتضح ان استخدام المضاد هو خطأ وذلك لأن كثرة استخدام المضادات لمقاومتها اعطاها فرصة المقاومة ومن ثم التكاثر.

•  وما أخطار MRSA؟

- لها اخطار وهي تصيب المريض بالتهاب سواء في الدم أو الرئة أو جروح المريض وعلاجها يختلف حسب سلالة البكتيريا فالبكتيريا الاولية التي يتم مقاومتا تكون نسبة الشفاء منها كبيرة اما التي تظهر وتتكاثر بعد عملية المقاومة يكون الشفاء منها صعب على اعتبار انها اكتسبت صفة المقاومة، كذلك يتم استخدام مضادات في الوريد وتكون المضادات لها اثار جانبية أكثر على الشخص المصاب لذلك تكون المضادات مكلفة نوعا ما على الوزارة.

•  هل المضادات MRSA موجودة؟

- نعم موجودة ومتوافرة ويتم استخدامها في حالة ظهور البكتيريا.

•  وهل ترى وزارة الصحة ان المصاب في بكتيريا MRSA مكلف على الوزارة؟

- من الطبيعي ان يكون المصاب بهذه البكتيريا مكلفا على الوزارة لأن المريض سيعاني من الالتهاب لذا يجب ان يمكث تحت العلاج لفترات اكثر وتكون هناك متابعة أكثر وعناية تعطى للمريض لمتابعة الآثار الجانبية للمضادات لذا يعتبر مصاب الـ MRSA مكلفا نتيجة للعناية التي نتبعها لمعالجته.

•  وكيف تتعاملون مع مصاب MRSA؟

- أول خطوة هي العزل بهدف محاصرة البكتيريا للحد من انتشارها ومقاومتها وبعدها يتم اتخاذ اجراءات العلاج اذا كان المصاب يعاني من التهاب بسبب بكتيريا MRSA. وفي حالة ان يكون حاملاً لهذه البكتيريا يتم عمل مسح شامل لحامل هذه البكتيريا وتحديد مكان تمركزها مثل ان يتم اعطاؤه قطرات في الانف اذا كانت موجودة في الأنف واذا كانت موجودة في الجسم يتم اعطاؤه شامبو معين لعمل غسيل للجسم كذلك يتم تكرار عملية المسح للتأكد من خلوه من هذه البكتيريا.

•  وما الادوية التي تستخدمونها في مقاومتها والقضاء عليها؟

- نستخدم المطهرات للقضاء عليها وذلك باعتبار ان المضادات ليست حلاً بل ان هناك نوعيات من المطهرات للقضاء عليها وهي الطريقة المثلى للقضاء عليها وذلك لطبيعة الكبتيريا.

•  وهل ترين ان هذه البكتيريا تسبب ذعر في حالة ظهورها في احد المستشفيات؟

- من الطبيعي ان بكتيريا MRSA تسبب الذعر في حالة ظهورها واحيانا تسبب توترا خصوصا بحالة انتشارها وذلك لصعوبة حصار هذه البكتيريا.

•  وهل ترين ان المستشفيات تعاني منها؟

- جميع المستشفيات في العالم تعاني من هذه البكتيريا وهي موجودة لكي تقف على طبيعية المستشفى نفسه ونوعية المرض وتعتبر المستشفيات التي تتعامل مع الحروق هي اكثر المستشفيات عرضة للاصابة في هذه البكتيريا.

•  ما النسبة المعينة لهذه البكتيريا؟

- نعم هناك ما نسبته 30 في المئة من الاشخاص يحملون هذه البكتيريا على اعتبار انها طبيعية وهي توجد في الأنف وعلى الجلد والمصابين في الاكزيما على اعتبار انها مقاومة والمشكلة تكمن في انتقالها وهي تنتقل عن طريق اليدين.

•  وهل للبكتيريا عمر معين أو فترات تعيش فيها بعدها لتموت؟

- في أوروبا عملوا دراسات عن طبيعتها واكتشفوا انها تعيش في اسوأ الاحوال وليس لها عمر معين بل ايضا تأخذ فترات زمنية طويلة وذلك لأنها تعيش تحت أي ظرف وتستطيع ان تتكيف مع الاجواء بشكل سريع.

•  وهل اجريتم مسحا معينا على المستشفيات في الكويت لعمل احصائية حول كمية أو نسبة وجودها ووجود بكتيريا (MRSA)؟

- اجرينا مسحا شاملا عام 2007 على جميع مستشفياتنا في الكويت اكتشفنا ان ما نسبته 30 في المئة منها موجودة في مستشفياتنا وهي تعتبر آخر احصائية.

•  وهل تعتبر نسبة عالية بنظركم كاحصائيين؟

- كنسبة لا تعتبر قليلة لكن نحن نود ان تكون اقل وهي تعتبر نسبة متقاربة مع دول الخليج اذا كانت هناك زيادة تكون زيادة قليلة واذا كانت اقل تكون متقاربة على اعتبار ان الاحصائيات في مستشفيات دول الخليج قريبة من بعضها

•  وبالنسبة للدول الأوروبية هل لديكم فكرة عن تواجد هذه البكتيريا في مستشفياتهم؟

- بالنسبة للدول الأوروبية هناك اختلاف، فمنها تكون النسبة مماثلة لدولة الكويت أو تكون نسبتها عالية مثل بريطانيا كذلك هناك دول تعتبر نسبة تواجدها  اقل.

•  وأي الدول التي ترى انها قليلة الاصابة في بكتيريا الميرسا وتكاد نسبتها تكون هي الاقل في المستشفيات؟

- الدول الاسكندنافية هي اقل دول العالم بالنسبة لتواجد هذه البكتيريا في مستشفياتها وذلك لاعتبارات كثيرة منها الاجراءات المتشددة والعالية في مستشفياتهم حيث يجرون مسح شامل على المريض في حال دخوله مثل النرويج والسويد وهولندا.

وهم يطبقون السياسة الصحيحة مع المضادات الحيوية حيث يستخدمونها بشكل اقل وحسب الحاجة وان هذا الامر يعتبر جيدا.

•  وهل ترين اننا نطبق تلك السياسة في مستشفياتنا؟

- للأسف نحن بعيدون جدا عن هذا البرنامج الوقائي وليس لدينا برنامج صحيح لكيفية التعامل مع المضادات الحيوية ويتم اعطاؤها بطرق غير صحيحة وسيئة وتساهم احيانا في زيادة نسبة انتشار البكتيريا.

•  وما البدائل أو البرامج الصحية التي يستخدمونها تلك الدول الاسكندنافية وتساهم في تضائل نسبة ظهورها في مستشفياتهم؟

- يرجع ذلك لاعتمادهم على استخدام ابر البنسلين واقراصه وذلك لعلاج الحالات لديهم كذلك لعدم وجود بكتيريا مقاومة نظرا للبرنامج الصحي الوقائي وطرق المحاصرة تعتبر عالية.

•  أي الدول الأوروبية تعتبر هي الاعلى في أوروبا؟

- فرنسا واسبانيا وبريطانيا تعتبر الاعلى في أوروبا وحاليا المانيا بدأت تحذو حذوهم.

•  وهل هناك امكانية لظهور MRSA في المجتمع بعيدا عن المستشفيات؟

- نعم وهو يعتبر اكتشافا جديدا لسلالة جديدة لهذه البكتيريا وهي تظهر بعيدا عن جدار المستشفى وتصيب جميع شرائح النزلاء مثل الأطفال والشباب وبالاخص الرياضيين وتأتي على شكل التهابات جلدية وعلى شكل «عضة» وعملية علاجها طويلة واحيانا تسبب التهاباً رئوياً عند الأطفال.

•  وهل ظهرت في دول معينة وتسببت في مشاكل؟

- ظهرت في الولايات المتحدة الاميركية كأول حالات جديدة وتسببت بوفاة ثلاثة اطفال حيث ظهرت كجهاز انذار للمجتمع الطبي حيث اكتشفوا انها سلالة جديدة لهذه البكتيريا واطلقوا عليها MRSA المجتمع  كاسم وان هذا يؤكد عدم وجود علاقة لها في المستشفى وهم حاليا يبحثون عن مصادرها وكيفية ظهورها حيث اكتشفوا انها تظهر في الحيوانات ويحملها الناس وهكذا تنتشر.

•  وأي فئة أو شريحة في المجتمع تظهر عندهم هذه البكتيريا أو تنتشر بينهم؟

- طبعا مع الدراسات اكتشفوا انها تنتشر عند الرياضيين لاعتبارات كثيرة منها استخدام المناديل والفوط بين الرياضيين في الاندية يساهم بانتشارها  وهذا يأخذنا إلى اهمية النظافة وان نحرص على تخصيص الاستخدام لأي شيء نستخدمه ولا نشارك معنا احداً ونحرص على نظافتها كذلك الأطفال الذين يلهون مع الحيوانات.

•  وهل ظهرت بكتيريا MRSA (الميرسا) المجتمع في مجتمعنا؟

- حسب احصائية 2007 لاحظنا زيادة وتصل إلى 34 في  المئة من حالات الـ MRSA بشكل من المجتمع وكانت في السابق اقل من 10 في المئة وطبعا اجرينا مسحا على الحالات التي تدخل للمستشفى ولاحظنا الاختلاف في جينات البكتيريا نفسها.

•  ما النصائح التي توجهينها للمجتمع لتفادي هذه البكتيريا؟

- هو الحرص على النظافة والتعقيم بشكل عام وانصح ان يطهر الشخص يديه بشكل دوري والحرص على عدم المشاركة في الحاجيات فيما بين الناس وذلك لامكانية ان يكون الشخص حاملاً لهذه البكتيريا ومن ثم تنتقل للاشخاص.

•  وهل هناك انواع اخرى من البكتيريا تسبب مشاكل في المجتمع؟

- نعم هناك بكتيريا (نيموكوكاي) وهي تصيب الأطفال وكبار السن وتسبب الالتهاب الرئوي الحاد لدى الأطفال خصوصا في فترة الشتاء وهي اكثر بكتيريا تصيب الأطفال وتحتاج إلى دخول المستشفى في كيفية علاجه كذلك تسبب مرض السحايا عند الأطفال وهي من اهم الامراض المعدية عند الأطفال كذلك تسبب امراضاً اخرى غير هذا المرض الذي يؤثر على الأطفال كذلك لا تظهر عند الكبار وذلك لوجود قوة في المناعة لديهم من هذا المرض.

•  السحايا من أهم الامراض التي تسبب ذعراً عند الأسر وغالبا ما تظهر حالات منها عند الاطفال في فترة الشتاء برأيك ما السبب وراء ظهورها؟

- طبعاً لاتوجد مشاكل في كيفية علاجها بعد دخول الحالة المصابة الى المستشفى لكن المشكلة تكمن في التطعيمات التي تعطى للاطفال وهي انها لم تكن مناسبة لذلك كانت تفشل في القضاء على هذه البكتيريا لكن تم ادخال تطعيم جديد للسحايا على الاطفال حيث اجرت وزارة الصحة برنامجها الجديد في التطعيمات وادخلت هذا التطعيم على الاطفال لمواجهة بكتيريا السحايا على الاطفال لمواجهة بكتيريا السحايا وهو تطعيم مكلف على الدولة.

•  وما المضاعفات التي تحدث للاطفال الذين يصابون بالتهاب السحايا؟

- هناك اثار جانبية منها اصابة الطفل بالصمم وهو عدم السماع كذلك التشنجات وظهور الماء في الدماغ وهي مضاعفات واقعة وامكانية ان تكون هذه الامراض إعاقة للطفل.

•  وهل هناك نسبة معينة من هذه الامراض ظهرت على الاطفال الذين اصيبوا بمرض السحايا؟

- هناك ما نسبته 30 في المئة من الاطفال اصيبوا بالصمم بعد التهاب السحايا وحسب الدراسة اكتشفنا انها تزيد سنة بعد سنة وذلك لان البكتيريا تعتبر مقاومة للمضادات الحيوية بنسبة 40 في المئة وهذا يأخذنا الى امكانية فشل العلاج على اعتبار انها مقاومة.

• وكم تبلغ نسبة الاصابة بالتهاب السحايا في العالم ؟

- حسب التقارير اكتشفنا ان دول الخليج متقاربة وفي العالم توجد نسب متفاوتة للسحايا كذلك تعتبر اسبانيا حسب التقارير عالية وبدأت تصدر للدول الاوروبية عن طريقها وذلك لشدة مقاومة هذه البكتيريا وهذا  بالطبع يسبب قلقاً لدي الاطباء ونحن في الكويت نتابع هذه البكتيريا مع  الـ Mrsa ونحاربها بشكل مستمر ونتمنى القضاء عليها.

•  وهل هناك بكتيريا اخرى تعتبر خطيرة في مستشفياتنا؟

- نعم واسمها (أسينوباكتر) وهي حسب الدراسة مقاومة للمضادات الحيوية ولم يتم اكتشاف مضاد حيوي مقاوم لها الى الآن وهي تصيب مرضى العناية المركزة بشكل مركز وتظهر بسبب وجود بعض الملوثات حول غرف العناية المركزة ولها القدرة على الانتشار وبشكل سريع في كل مكان كذلك يرجع السبب لكثرة استخدام المضادات الحيوية في غرف العناية المركزة ساهم في ظهور هذه النوعية من البكتيريا ونحن بصدد عمل مسح ودراسة على هذه البكتيريا للتعرف عليها في جميع المستشفيات ونوعية سلالتها للتوصل لحل لها.

•  وما الامراض التي تسببها؟

- طبعا هذه البكتيريا تسبب الالتهابات الرئوية لمرضى العناية المركزة حيث  تسبب وفاة 80 في المئة من المرضى وانها تصيب المرضى بالتسمم الدموي كما ان هذه البكتيريا قد اكتسبت جينات خاصة مقاومة لجميع انواع المضادات الحيوية المستخدمة وهي سبب للعديد من الأوبئة المتفشية في المستشفيات في دول العالم والكويت ليست بعيدة عنها كما انها تتواجد في محيط غرف العناية المركزة مثل السرير الكمبيوترات التلفون الأبواب التكييف وانها تعتبر خطرة جداً وذلك لمدى امكانتها على الانتشار والتكاثر بشكل سريع كما انه من الممكن ان تنتشر بين المرضى والعاملين في اقسام غرف العناية المركزة.

•  برأيك هل هناك طرق للوقاية من هذه البكتيريا الخطرة؟

- احذر المسؤولين وادعوهم الى توفير الطرق الكفيلة للقضاء على هذه البكتيريا كما ان هناك طرقا للوقاية منها وهي اتباع سياسات وارشادات منع العدوى كما ان عليهم التقليل من استخدام المضادات الحيوية للمرضى الذين ليسوا بحاجة للمضادات في المستشفى كما ان على العاملين والزوار في قسم العناية المركزة التأكد من نظافة الأيدي وطرق النظافة الصحية.

•  وهل لك اتصالات مع متخصصين في دول الخليج لعمل دراسات على البكتيريا؟

- اعمل عضوة ضمن لجنة منع العدوى في الخليج وتجتمع سنويا لوضع سياسات لكيفية استخدام المضادات الحيوية للامراض المعدية تبين اشكالها طبعا يتم نشر هذه السياسات عالميا وقد بدأنا بوضع  سياسة كيفية علاج الالتهاب الرئوي وتم تعميمها في دول الخليج كذلك وضعنا سياسة علاج الالتهاب الرئوي لمرضى جهاز التنفس الصناعي ونحن في طور الانتهاء منها لتعميمها خليجيا وتقوم تلك السياسات على كيفية العلاج المقدم للمرضى.

•  وهل هناك لجنة مختصة لاستخدام المضاد الحيوي؟

- هناك لجنة وطنية لكيفية استخدام المضادات الحيوية وانا عضوة فيها وبرئاسة الوكيل المساعد لشؤون الصحة العامة الدكتور علي السيف وسننشر بحثاً في هذا المجال.

•  وهل هناك نصائح معينة للاشخاص لعدم الاصابة بمرض معين؟

- يجب الاهتمام بالصحة الغذائية وطرق تحضير الاغذية وعدم التشجيع للتعامل مع الوجبات الغذائية الخارجية كذلك الوعي للتطعيمات على اعتبار ان هناك بعض الامراض ظهرت بسبب عدم القيام بالتطعيمات ايضا التوعية بالنسبة لكيفية التعامل مع المضادات الحيوية وذلك لان البكتيريا تستطيع مقاومتها ونحن بصدد عمل حملة وطنية توعوية لاستخدام المضادات الحيوية وستكون على مراحل عدة في المستشفيات والمراكز الصحية للتشجيع لعدم استخدام المضادات الحيوية.

• ما هي طرق العلاج للمرضى غير عن المضاد الحيوي؟

- نعم وهو ان المريض يعاني من أعراض معينة وليس التهاباً بكتيريا مثل الكحة عند الاطفال وعليه نعطيه دواء للكحة وآخر لارتفاع الحرارة وهذا يتطلب المضاد الحيوي من الطبيب ورغبة منها لكن المفاجأة ان نفس الامر في الخارج لايتطلب المضاد نظراً لثقتها بالطب في الخارج لذا هي تحتاج الى التوعية فقط وعليه يجب علاج الاعراض عند المريض.



نورة السويح