السيسي يستكمل تغيير قيادات الجيش و«العسكري» يعتبر وصفه بـ «الإخواني» حماقة
1 يناير 1970
04:35 ص
| القاهرة - من إبراهيم جاد وأحمد عبد العظيم |
في وقت ننتظر فيه أن يجري الرئيس المصري حوارا مع القوى السياسية حول الأوضاع الحالية والتغييرات الأخيرة، خصوصا في القيادات العسكرية؛ يشهد الجيش إعادة هيكلة «شبه كاملة» أطاحت بقيادات عتيقة، وأتت بقيادات شابة، وصفت بأنها منتمية للإخوان.
وزير الدفاع القائد العام للقوات المسلحة في مصر أجرى، وبعد أقل من 48 ساعة من توليه مهام منصبه الجديد، تغييرات شاملة في صفوف قادة الأفرع الرئيسة والأسلحة، وصفها مراقبون بالمتوقعة، في إطار ضخ دماء جديدة في صفوف القوات المسلحة، بينما قابلها عدد آخر بقلق واعتبروها الخطوة النهائية في إحكام الرئيس محمد مرسي سيطرته على الجيش في الطريق لـ «أخونة الدولة».
ورئاسيا، قالت مصادر مطلعة إنه ينتظر خلال الساعات القليلة المقبلة، توجبه الدعوة للاجتماع مع مرسي إلى عدد من أعضاء الجبهة الوطنية والقوى السياسية وممثلي حركة شباب 6 أبريل. وذكرت المصادر أن من أبرز الشخصيات المدعوة الكاتبة الصحافية سكينة فؤاد والإعلامي حمدي قنديل والمنسق العام لحركة شباب 6 أبريل أحمد ماهر وعضو المكتب السياسي للحركة إنجي حمدي، إضافة إلى قيادات الأحزاب لمناقشة القرارات الرئاسية الأخيرة، والمتعلقة بالعمل السياسي والأمني والبرلماني والتنفيذي.
وقام وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي بحركة تعيينات جديدة وشاملة على مرحلتين داخل إدارات وهيئات القوات المسلحة، صدر فيها قراره بتعيين اللواء أركان حرب أحمد وصفي قائدا للجيش الثاني الميداني واللواء أركان حرب جمال شحاتة قائدا للمنطقة الشمالية العسكرية واللواء أركان حرب أسامة عسكر قائدا للجيش الثالث الميداني واللواء أركان حرب توحيد توفيق قائدا للمنطقة المركزية العسكرية واللواء أركان حرب أحمد إبراهيم قائدا لقوات حرس الحدود واللواء أركان حرب إبراهيم الدماطي مديرا لإدارة الشرطة العسكرية واللواء أركان حرب طاهر عبدالله رئيسا للهيئة الهندسية واللواء أركان حرب نبيل الشاذلي رئيسا لهيئة عمليات القوات المسلحة، كما صدر قرار بترقية اللواء عادل المرسي من رئيس هيئة القضاء العسكري إلى مساعد رئيس الأركان مع تعيين المدعي العام العسكري الأسبق اللواء مدحت غزي رئيسا لهيئة القضاء العسكري.
وأصدر السيسي قرارا مكملا لحركة المناقلات والترقيات الاستثنائية، وعين اللواء أركان حرب مدحت النحاس مديرا لسلاح المشاة، وأحال مدير سلاح المدرعات اللواء أركان حرب صلاح الشربيني للتقاعد، وعين رئيس أركان سلاح المدرعات مديرا له، وأحال رئيس جهاز الخدمة الوطنية اللواء أركان حرب نادر قورة للتقاعد، وكذلك رئيس جهاز الخدمات العامة للقوات المسلحة اللواء أركان حرب سمير حنا، ورئيس هيئة البحوث بالقوات المسلحة اللواء أركان حرب محسن بسادة.
وقال قائد قوات الدفاع الجديد اللواء عبدالمنعم إبراهيم بيومي، إنه سيعمل على تطوير أسلحة الدفاع الجوي لمواكبة التطور السريع في أنظمة الطيران، خصوصا التي تمتلكها الدول المجاورة بمنطقة الشرق الأوسط.
أما قائد القوات البحرية الجديد اللواء بحري أسامة أحمد الجندي، فاعتبر الاهتمام بالأساليب العلمية في التدريب هو أساس عمله في الفترة المقبلة، علاوة على زيادة التدريبات المشتركة مع الدول الصديقة والشقيقة وأصحاب المدارس العسكرية المختلفة.
وقالت الصفحة الرسمية للمجلس الأعلى للقوات المسلحة في رسالة جديدة على موقعها على «فيس بوك» إن المعارضة التي قوبلت بها التغييرات الجديدة داخل صفوف القوات المسلحة جعلت السؤال الحائر باقيًا، وهو: ماذا يريدون من القوات المسلحة، ومتى تهدأ مصر؟، وانتقدت الصفحة المشككين في القوات المسلحة.
وقالت إن من حاول إيهام الشعب المصري بأن وزير الدفاع الجديد هو رجل الإخوان، مجموعة من الحمقى، مشيرة إلى أن ما يردده البعض بأن الوزير الجديد قد غدر بأعضاء المجلس السابقين كلام مضحك، نافية أن تكون التغييرات التي أجراها رئيس الجمهورية قد استهدفت إجهاض «انقلاب عسكري» أشيع انه كان سيحدث في 24 أغسطس الجاري.
وذكرت الصفحة أن التغييرات حدثت بالتشاور مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وقد تم تسليم الراية للجيل الجديد حتى يستريح جيل أكتوبر المجيد. مشيرة إلى أن الجيل الذي تقاعد تم تكريمه بما يليق بكل منهم من الدولة تقديرا وعرفانا لما قدموه.