وما ينطق عن الهوى

الوضوء وقاية من الأمراض الجلدية

1 يناير 1970 12:21 ص
قال صلى الله عليه وسلم: (من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره) رواه مسلم: وقال: (ان أمتي يدعون يوم القيامة غرّا محجلين من آثار الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل) متفق عليه.

أثبت العلم الحديث بعد الفحص الميكروسكوبي للمزرعة الميكروبية التي علمت للمنتظمين في الوضوء... ولغير المنتظمين: أن الذين يتوضئون باستمرار.

قد ظهر الأنف عند غالبيتهم نظيفا طاهرا خاليا من الميكروبات ولذلك جاءت المزارع الميكروبية التي أجريت لهم خالية تماما من أي نوع من الميكروبات في حين أعطت أنوف من لا يتوضئون مزارع ميكروبية ذات أنواع متعددة وبكميات كبيرة من الميكروبات الكروية العنقودية الشديدة العدوى... والكروية السبحية السريعة الانتشار... والميكروبات العضوية التي تسبب العديد من الأمراض وقد ثبت أن التسمم الذاتي يحدث من جراء نمو الميكروبات الضارة في تجويفى الأنف ومنهما الى داخل المعدة والأمعاء ولاحداث الالتهابات والأمراض المتعددة ولاسيما عندما تدخل الدورة الدموية.

لذلك شرع الاستنشاق بصورة متكررة ثلاث مرات في كل وضوء أما بالنسبة للمضمضة فـــــقد ثبت أنها تحفظ الفهم والبلعوم من الالتهابات ومن تقيح اللـــــثة وتقى الأسنان من الـــــنخر بازالـــــة الفضلات الطعامية التي قد تبقى فيها فقد ثبت علميا أن تسعين في المئة من الذين يفقدون أسنانهم لو اهتموا بنظافة الفم لما فقدوا أسنانهم قـــــبل الأوان وأن المــــــادة الصديدية والعفونة مع اللعاب والطعام تمتصها المعدة وتسرى الى الدم.. ومنه الى جميع الأعضاء وتسبب أمراضا كثيرة.

وأن المضمضة تنمى بعض العضلات في الوجه وتجعله مستديرا... وهذا التمرين لم يذكره من أساتذة الرياضة الا القليل لانصرافهم الى العضلات الكبيرة في الجسم ولغسل الوجه واليدين الى المرفقين والقدمين فائدة ازالة الغبار وما يحتوى عليه من الجراثيم فضلا عن تنظيف البشرة من المواد الدهنية التي تفرزها الغدد الجلدية بالاضافة الى ازالة العرق وقد ثبت علميا أن الميكروبات لا تهاجم جلد الانسان الا اذا أهمل نظافته.

فان الانسان اذا مكث فترة طويلة بدون غسل لأعضائه فان افرازات الجلد المختلفة من دهون وعرق تتراكم على سطح الجلد محدثه حكة شديدة وهذه الحكة بالأظافر... التي غالبا ما تكون غير نظيفة تدخل الميكروبات الى الجلد.

كذلك فان الافرازات المتراكمة هي دعوة للبكتريا كي تتكاثر وتنمو لهذا فان الوضوء بأركانه قد سبق علم البكتريولوجيا الحديثة والعلماء الذين استعانوا بالمجهر على اكتشاف البكتريا والفطريات التي تهاجم الجلد الذي لا يعتني صاحبه بنظافته التي تتمثل في الوضوء والغسل.

ومع استمرار الفحوص والدراسات... أعطت التجارب حقائق علمية أخرى... فقد أثبت البحث أن جلد اليدين يحمل العديد من الميكروبات التي قد تنتقل الى الفم أو الأنف عند عدم غسلهما... ولذلك يجب غسل اليدين جيدا عند البدء في الوضوء... وهذا يفسر لنا قول الرسول صلى الله عليه وسلم (اذا استيقظ أحدكم من نومة... فلا يغمس يده في الاناء حتى يغسلها ثلاثا).

كما قد ثبت أيضا أن الدورة الدموية في الأطراف العلوية من اليدين والساعدين والأطراف السفلية من القدمين والساقين أضعف منها في الأعضاء الأخرى لبعدها عن المركز الذي هو القلب فان غسلها مع دلكها يقوي الدورة الدموية لهذه الأعضاء من الجسم مما يزيد في نشاط الشخص وفعاليته.

ومن ذلك كله يتجلى الاعجاز العلمي في شرعية الوضوء في الاسلام.

قال الدكتور أحمد شوقي ابراهيم عضو الجمعية الطبية الملكية بلندن واستشاري الامراض الباطنية والقلب... توصل العلماء الى ان سقوط أشعة الضوء على الماء أثناء الوضوء يؤدي الى انطلاق أيونات سالبة ويقلل الايونات الموجبة مما يؤدي الى استرخاء الاعصاب والعضلات ويتخلص الجسم من ارتفاع ضغط الدم والالام العضلية وحالات القلق والأرق.

ويؤكد ذلك أحد العلماء الامريكيين في قوله: ان للماء قوة سحرية بل ان رذاذ الماء على الوجه واليدين - يقصد الوضوء - هو أفضل وسيلة للاسترخاء وازلة التوتر... فسبحان الله العظيم.



المصدر «الاعجاز العلمي في الاسلام والسنة النبوية»