عقاريون يؤكدون حاجة السوق إلى نمو المعروض 20 في المئة لمقابلة الطلب المستقبلي
العقار الاستثماري... زيادة الإشغال تثبّت قيم الأصول
1 يناير 1970
05:34 ص
إعداد: حسين كمال
شهدت نسبة الإشغال في العقارات الاستثمارية خلال الربع الثاني ارتفاعاً من 90 إلى 93 في المئة في مناطق الكويت التي تتمتع بكثافة سكانية كبيرة- كالفروانية والسالمية وحولي- مسببة استقرارا في قيم أصول العقارات الاستثمارية في السوق، الأمر الذي دعا العقاريين إلى زيادتها بنسبة 20 في المئة عن الموجود حاليا.
وتوقع عقاريون ان تقفز نسب الاشغال مع نهاية العام إلى معدلات قد تصل إلى ما فوق الـ 95 في المئة نظرا للطلب الكبير على الشقق الاستثمارية ما سيؤدي إلى التفكير في اعادة هيكلة العقارات الاستثمارية القديمة والتي لا يتجاوز عمرها 30 عاما.
وبحسب احصائية اعدتها شركة الكويت للعقارات مفادها ان أكثر من تاجر عقاري متخصص في العقارات الاستثمارية يقوم حاليا بإعادة تقييم اصولهم العقارية من خلال اعادة بناء العقارات الاستثمارية، حيث يتجاوز عدد القائمين على اعادة بناء عقاراتهم عدد 50 بناية في 3 مناطق سكانية في الكويت وهي الفروانية وحولي والسالمية.
ويقول رئيس مجلس إدارة شركة الدغيشم للعقارات عبد العزيز الدغيشم ان قيم اصول العقارات الاستثمارية ثابتة منذ بداية العام الحالي نظرا للطلب الكبير على الشراء والاستثمار في العقارات الاستثمارية في جميع مناطق الكويت، متوقعا أن تزداد تلك القيم مع نهاية العام إلى 1 في المئة نظرا لزيادة قيمة الايجارات في بعض المناطق.
وأكد الدغيشم ان قيم الاصول الاستثمارية وثباتها أو ارتفاعها مرتبط كليا بنسبة الإشغال للعقارات الاستثمارية والتي بالفعل أثرت خلال السنوات الخمس الماضية في ارتفاع قيمة الاصول بنسبة 5 في المئة، الامر الذي أدى إلى توجه كثير من التجار والمستثمرين والمهتمين في الشأن العقاري وبكل قوة للاستثمار في ذلك النوع من العقارات.
وبين الدغيشم ان السوق حاليا يعاني من قلة العروض على العقارات الاستثمارية نظرا لاستقرار اسعارها، وان اغلب مستثمريها لا يفرط في العقارات المدرة للدخل إلا اذا دخل في عقارات أخرى مشابهة.
وأكد الدغيشم ان هناك مناطق كثيرة في الكويت تصل فيها نسب الاشغال للعقارات الاستثمارية إلى مستويات عالية منها منطقة الفروانية وحولي والتي سجلت أعلى مستويات في تغيير او اعادة هيكلة العقارات القديمة إلى عقارات حديثة خلال الاربع سنوات الماضية، لافتا في الوقت نفسه إلى أن أغلب المستثمرين في تلك المنطقة يتجهون إلى الاستثمار في العقار الاستثماري في المقام الأول ما أدى إلى ارتفاع نسب الاشغال هناك، في المقابل ينقسم المستثمرون العقاريون في منطقة الفروانية ما بين مهتمين بالعقار التجاري والسكني نظرا للطلب الملحوظ على المحالات التجارية.
ويرى الدغيشم ان منطقة السالمية من المناطق التي استقرت نوعا ما خلال الربع الاول والثاني من حيث اعادة هيكلة العقارات القديمة، الأمر الذي ادى ايضا إلى ارتفاع نسب الاشغال فيها، ولاسيما وان هناك طلبا كبيرا على العقارات الاستثمارية مقارنة بمنطقتي الفروانية وحولي.
من جانب آخر، قال مدير التسويق في شركات اكسبو سيتي العقارية ريمون عوني ان العقارات الاستثمارية هي توجه المستثمرين الكبار والصغار في الوقت الراهن، نظرا لقيمها العقارية الكبيرة، مشيرا إلى أن هناك طلبا كبيرا على شراء العقارات الاستثمارية خصوصا في منطقتي حولي والسالمية الأمر الذي أدى إلى زيادة نسبة الاشغالات في تلك المنطقتين.
وبين عوني ان اسعار الايجارات في العقارات الاستثمارية تشهد حاليا عدم استقرار في مناطق عديدة، حيث ان هناك مناطق تتغير فيها الاسعار مقارنة بمناطق اخرى ويحدد سعرها الموقع والخدمات، مشيرا إلى أن أغلب العقارات الاستثمارية والحديثة تقام حاليا باعلى خدمات من أجل الحصول على عائد مميز، حيث ان هناك مستأجرين باحثين عن التميز بغض النظر عن سعر الوحدات الاستثمارية.
أعمال الهدم
كشفت احصائية شركة الكويت للعقارات ان عمليات الهدم للعقارات الاستثمارية القديمة تأخذ طابع الجدية خلال الربع الثاني، بحيث تحتل منطقة الفروانية الدرجة الأولى من عمليات اعادة بناء العقارات الاستثمارية حيث يصل عدد العقارات التي يتم اعادة بنائها إلى ما يقارب من 20 بناية بمساحات مختلفة تبدأ من 500 متر، وبعدد طوابق تبدا من 5 أدوار أو أقل، مقابل 22 بناية في منطقة حولي وعدد 8 عقارات وقابلة للزيادة في منطقة السالمية.
أسعار الإيجارات
بين مراقبون ان سعر إيجار الشقة لغرفة وصالة وحمام ما بين 145 إلى 200 دينار، ولغرفتين وصالة 210- 260 دينارا، ولغرفتين وصالة وحمامين وغرفة خادمة من 280 إلى 300 دينار، أما بالنسبة لثلاث غرف وصالة فيتراوح إيجارها ما بين 290 إلى 550 دينارا، وتختلف الأسعار وفقا للمناطق المختلفة ولنوعية التصميم والتشطيب وموقعها.
شح الأراضي
فيما يتعلق بشح الاراضي الاستثمارية، تشير الاحصائيات الصادرة من وزارة العدل إدارتي التسجيل والتوثيق العقاري إلى أن أغلب العقارات الاستثمارية التي تمت خلال الربع الاول والثاني في مناطق بعيدة عن العاصمة وأن معظم العقارات التي تم التداول عليها تزيد مساحاتها على 1500 متر بقيم تصل إلى 3.5 مليون دينار للأرض الواحدة، في حين ان عدد التداولات التي تتم خلال الشهر الواحد بحسب تلك الاحصائيات لا تتجاوز حاجز الـ 20 قطعة أرض بقيمة إجمالية تصل إلى 80 مليون دينار.
التبادلات العقارية
في المقابل، تشهد جميع القطاعات العقارية تبادلات ما بين التجار بعضهم البعض أو المستثمرين، إلا ان العقارات الاستثمارية لا تدخل في هذه الصفقات نظرا لقلة المعروض حاليا أو احتفاظ او قبول المستثمرين في العقار الاستثماري بالعوائد التي يحصلون عليها، الأمر الذي أدى إلى وجود طلب كبير على تلك العقارات المدرة للدخل سواء من قبل الشركات العقارية أو المستثمرين.< p>