إعداد أنور الفكر
كتب غازي العنزي:
طالب الناطق الرسمي باسم حملة «طموحنا بأيديكم»، التابعة للاتحاد الوطني لطلبة الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب سالم حمود العازمي، من وزارة التعليم العالي «عدم قتل طموح خريجي المعاهد في اكمال دراستهم الجامعية، سواء عن طريق البعثات، أو على نفقتهم الخاصة».
وقال سالم العازمي، في حوار خاص لـ«الراي»، ان «صدور القرارين 192، 132، حالا دون استكمال خريجي المعاهد من الطلبة الحاصلين على التخصص الادبي في الثانوية العامة، للدراسة الجامعية، في حين أتاح القرار 246 لخريجي الثانوية الصناعية استكمال دراستهم في تخصص الهندسة... فهذا تناقض ومحسوبية وتفرقة».
ولفت العازمي، الى أن طلبة المعاهد عندما يعتصمون احتجاجا على هذين القرارين، لا يكلف اي من مسؤولي «التعليم العالي» أنفسهم عناء المناقشة والاستماع الينا، ويكتفون بعمل تصريح صحافي عن المشكلة التي لاتجد حلا على أرض الواقع... والى المزيد من التفاصيل في سياق السطور التالية.
• ماذا عن حملة «طموحنا بايديكم»؟
- هذه الحملة تابعة للاتحاد الوطني لطلبة الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، وتختص بمناقشة مستقبل طلبة المعاهد التطبيقية في اكمال دراساتهم الاكاديمية، لاسيما في القرار رقم 192 والقرار 132.
• وما الذي احتواه هذان القراران؟
- هذان القراران هدما وقتلا الطموح الطلابي، ومنعا حملة الثانوية العامة في التخصص الادبي، الذين اكملوا دراستهم في معاهد «التطبيقي»، من اكمال دراستهم الجامعية، سواء عن طريق البعثات، أو على نفقتهم الخاصة.
وبعد المطالب بتعديل هذين القرارين، قام وزير التربية السابق بتشكيل لجنة لتقييم الوضع وتقديم التوصيات، ولكن اتضح أن هناك تلاعبا في محاضر اجتماع تلك اللجنة، وتم اعتراض من قبل عضوين في اللجنة هما الكابتن منذر الكندري، والدكتور أحمد القطان، والمسؤولين عن المعهد العالي للطاقة، ومعهد الاتصالات والملاحة.
• ماذا تقصد بالتلاعب؟
- القصد انه كتب في محضر الاجتماع عكس ما تم الاتفاق عليه، حيث قام كل من العضو الكابتن منذر الكندري، والعضو الدكتور أحمد القطان، بالاعتراض رسميا، واعيد المحضر مرة أخرى بشكل مغاير.
• كيف تم قبولكم في المعهد على رغم تخصصكم الأدبي؟
- بعد أن تخرجنا من الثانوية العامة، تم قبولنا في المعهد من دون تحديد شرط التخصص في العلمي أو الادبي، فلماذا بعد أن نتفوق ونكون على مشارف التخرج يتم منعنا وقتل طموحنا في استكمال الدراسة.
• هل المعهد العالي للطاقة، ومعهد الاتصالات والملاحة، معترف بهما أكاديميا، ودوليا؟
- كلا المعهدين معترف بهما اكاديميا، وحائزان على كل الاعترافات، وهناك العديد من الجامعات الاجنبية ترغب بالتوأمة معهما.
ونحن الآن على مشارف التخرج من المعهد، ونرغب في اكمال دراستنا، لاسيما الهندسة، ولكن هناك من يحول دون ذلك، مع العلم أن العديد من الخريجين اكملوا دراسة الهندسة قبل صدور هذين القرارين المشار اليهما سابقا، وهم الآن من خيرة المهندسين، ومن بينهم مخترعون معروفون تم تكريمهم أخيرا محليا ودوليا، كما ان اعضاء الهيئة الاكاديمية في المعهد من خريجي أشهر الجامعات العربية والأوروبية والأميركية.
• هل كان هناك استشعار من الاتحادات الطلابية السابقة لهذه المشكلة؟
- بالطبع، وكان هناك تحرك من الاتحاد السابق على نطاق واسع، وقام بمقابلة الوزير وقتها، حيث تم تشكيل لجنة لدراسته، ولكن نحن الآن في دائرة ضياع مستقبلنا، وقتل طموحنا بقرارات غير مدروسة.
• وما موقف وزارة التعليم العالي من مطالبكم المستمرة في هذا الشأن؟
- المسؤولون في وزارة التعليم العالي لا يكلفون أنفسهم عناء التحدث معنا عندما نعتصم للاحتجاج على هذا الأمر، وسبق أن صرح احدهم، بانه يدعم خريجو الثانوية العلمي، وعندما راجعه خريجي المعهد من الحاصلين على الثانوية العلمي تبين انه لا يوجد أي قرار يؤيد ذلك، ما يزيد من مشكلتنا ويجعلنا حائرين.
• هل هناك قرار بالسماح لخريجي الثانوية الصناعية ما بعد «المتوسطة» في اكمال دراسة الهندسة؟
- نعم هناك قرار بذلك، ولكن يُمنع منها خريجو معهد الطاقة، ومعهد الاتصالات والملاحة، وهذا تناقض ومحسوبية وتفرقة.
• ما خطواتكم في التحرك تجاه قضيتكم؟
- قمنا بمخاطبة اللجنة التعليمية، قبل حل مجلس الأمة، وسنعمل على حشد الاتحادات الطلابية لدعم قضيتنا، وارسال كتب رسمية لوزير التربية والتعليم العالي، وطلب مقابلته فالقضية قضية أبناء الكويت، ونحن جزء من هذا الوطن، وان لم نجد حلا من قبل وزارة التعليم العالي، فسوف نتجه الى مجلس الوزراء، ولن نقف مكتوفي الايدي تجاه مستقبلنا الاكاديمي، فطموحنا لا حدود له، ولا يصح أن يقتل الطموح، ونحن شباب في مقتبل العمر.
• كيف كان تجاوب اتحاد «التطبيقي» معكم؟
- الاتحاد مشكورا قام بدعمنا وفتح لنا مقره الطلابي، ودعمنا بتنظيم ندوة بعنوان، «لا تقتلوا طموحنا»، وهي ضمن حملة «طموحنا بأيديكم» الرامية لالغاء القرارات الصادرة من التعليم العالي بحرمان طلبة المعاهد من استكمال دراستهم، وبالفعل رفع الاتحاد راية الجد والاجتهاد لاسترجاع حقوق متدربي المعاهد المسلوبة، ونأمل منه الاستمرار في دعم تحركاتنا لحين اقرار تلك الحقوق وانصافهم ورفع الظلم عنهم، والسماح لهم باستكمال دراستهم، والعمل على الغاء القرارات التعسفية التي قتلت طموح الطلبة، والتأكيد على رفض أي لجنة يتم تشكيلها عن طريق وزارة التعليم العالي يكون هدفها اطالة أمد تلك المشكلة، وعدم انصاف الطلبة.
• ما اقتراحاتكم لحل هذه المشكلة؟
- ضرورة السماح باستكمال دراستنا بالخارج، مع وضع ضوابط معينة بأن المواد التي لم يدرسها الطالب في الكويت تكون اجبارية عند قيامه بالدراسة لها بالخارج، فلا تجب محاسبة خريجي تلك المعاهد على مخرجات الثانوية، لان الطالب سواء بالمعهد العالي للطاقة، أو المعهد العالي للاتصالات والملاحة، يجتاز كورساً تمهيدياً مكثفاً قبل قبوله بتلك المعاهد.
• كلمة اخيرة لمن تقدمها؟
- نقدمها لوزارة التعليم العالي، ونقول لها: لا تحملوا الطلبة أخطاء بعض المسؤولين، نحن في ذمتكم وفي ذمة كل من وضع القرار، والظلم هو ظلمنا... نحن نريد اكمال دراستنا على نفقتنا الخاصة، وليس بالبعثات فقط، افتحوا لنا المجال لاكمال دراستنا، ولا تمنعونا فنحن كويتيون ابناء هذا الوطن.
المحامي الجويسري لـ «الراي»:
القرارات مجحفة للطلبة المتفوقين
أوضح المحامي خالد الجويسري، الموقف القانوني من قرارات «التعليم العالي»، لافتا الى أن الوزارة وقعت في مشاكل أكاديمية، حيث صدر القرار 192 الذي يختص بعدم السماح للطلبة خريجي المعاهد الحاصلين على الثانوية، أو ما يعادلها، الالتحاق بالتخصصات العلمية بالجامعات والمعاهد العربية والعالمية الموصى بها من وزارة التعليم العالي، وهو ما يعني حرمان كل من يلتحق بتلك المعاهد من استكمال دراسته.
وقال، «هذا القرار مجحف بحق المتفوقين من الطلبة، فكيف يعقل ان يحرم طالب حصد المركز الأول على دفعته، من استكمال دراسته، أو حرمانه من أي بعثة دراسية».
وأضاف «جاء قرار آخر مكمل، وهو القرار 132 بحرمان الحاصلين على دبلوم من استكمال دراستهم، ولم يسم أي دبلوم يقصد، ثم جاء القرار 246 ليؤكد مدى تخبط وزارة التعليم العالي، حيث يسمح القرار للطلبة الحاصلين على الثانوية الصناعية أو نظام المقررات تشعيباً صناعياً، باستكمال دراستهم الجامعية في تخصص الهندسة، والسؤال هنا، هل الثانوية الصناعية أرقى أكاديميا من المعهد العالي للاتصالات والملاحة، أو المعهد العالي للطاقة؟، رغم أن هناك دراسات دولية معترف بها، تقر بأحقية خريجي تلك المعاهد في استكمال دراستهم».
وأشار الجويسري، الى أن هذه القرارات صدرت لتؤثر على نفسية الطلبة وقراراتهم الدراسية ومستقبلهم، وتحديده في توجه معين دون تطوير الى ما بعد ذلك، وهذا ظلم كبير على طلبة المعاهد، مشيرا الى أن قرارات «التعليم العالي» هي قرارات سياسية، تطمح الى ايقاف ابتعاث طلبة كثيرين، لان سوق العمل تضخم في هذا الشأن، وربما الحد من خريجي الجامعات، ما يوقع الضرر على الطالب، وهذا لا يصب في مصلحة الوطن، أو ايجاد جيل مثقف جامعي.
للتواصل مع الصفحة الجامعية
[email protected]