المباحث يلاحقون اللص «المربوع الأسمراني»

«فاعل خير» يعيد «مسروقة» لمواطن بعد مشاهدة صورتها في «الراي»

1 يناير 1970 03:11 م
| كتب عزيز العنزي |

مواطن... وخفير... و«الراي»!

الثلاثة اجتمعوا صباح امس في أجواء من الفرح، بعد ان عثر الاول على سيارته التي سُرقت من أمام منزله اول من امس، ومشاهدتها من قبل فاعل خير (وهو مدير مكتب لتأجير السيارات) الذي طبق على نفسه شعار «كل مواطن ومقيم خفير»، عندما استرعت انتباهه السيارة المسروقة، فبادر بإبلاغ صاحبها في الحال، ليلتقيا في ظل «الراي» التي نشرت واقعة السرقة امس، وقرأ الخبر عنها في التاسعة، وبعدها بساعة ونصف الساعة عاد مقود السيارة الى حوزة صاحبها، الذي لم يكف لسانه فترة طويلة عن الشكر المزدوج لمن وجد المركبة، ولـ «الراي» في وقت واحد!!

كان المواطن عبد الله صاحب السيارة المسروقة تلقى مكالمة هاتفية عند الساعة 10: 10 صباح امس من «فاعل خير» يدعى عبد الجليل ويدير مكتبا لتأجير السيارات في منطقة جليب الشيوخ، أبلغه بأنه يرى بأم عينيه السيارة التي ذُكرت مواصفاتها في خبر امس في جريدة «الراي»، وها هي مركونة في ساحة ترابية في المنطقة، وعقب المكالمة بعشرين دقيقة كان صاحب السيارة مصطحبا إخوته، يقفون أمام السيارة، لترتد اليهم أنفاسهم المحتبسة، بعد ان تحققوا منها السيارة، وكان الى جانبهم المبلغ عبد الجليل، ورجال الامن الذين هرعوا الى المكان استجابة لبلاغ من عبد الله.

«الراي» التقت «خفير الخير» عبد الجليل، وسألته عن واقعة اكتشافه السيارة، فرد قائلا: «طالعت كعادتي الصباحية جريدتكم (الراي)، فور وصولي الى المكتب الذي أديره لتأجير السيارات في جليب الشيوخ وتوقفت عيناي على خبر سرقة سيارة فارهة من مواطن أمام منزله، وبعد ان انتهيت من قراءة الصحيفة في التاسعة، تصادف ان مررت بساحة ترابية بالقرب من مكتبي، ولم أكد أصدق نفسي عندما وقعت عيناي على سيارة بمواصفات الصورة المرفقة بالخبر، وعندما دققت في أرقامها، اكتملت دهشتي عندما اكتشفت انها تحمل الرقم ذاته، وكانت الساعة آنئذٍ العاشرة وعشر دقائق، فبادرت بالاتصال على صاحب السيارة مستخدما الرقم المسجل في سياق الخبر، وبعد 20 دقيقة وصل عبد الله مع إخوته، ولا أستطيع ان أعبر عن سعادتي بأنني تسببت في حصوله على سيارته الغالية الثمن، فالسرقة ظلم، وسروري ينبع من انني ساعدت المظلوم، وهذا أكبر جائزة حظيت بها».

أما عبد الله فعبر لـ «الراي» عن فرحته بعودة سيارته اليه، مستغربا ان يجترئ اللص على الهروب بالسيارة من أمام المنزل في أقل من دقيقة.

وقال: «للوهلة الاولى لم أصدق ان السيارة في طريقها للعودة إليّ بعد يوم واحد من سرقتها، ويرجع الفضل - بعد الله - الى (الراي) التي نشرت الخبر مع مواصفات السيارة، الامر الذي مكن الأخ عبد الجليل من العثور عليها فجزاه الله خيرا».

وأردف عبد الله: «اذا كانت (الراي) لا تحتاج منا الى شكر، نظرا الى ما تعودناه دائما من خدماتها المجتمعية الى جانب تميزها الصحافي، فإنني لا أنسى جهود رجال الامن، خصوصا مدير مباحث حولي العقيد عبد الرحمن الصهيل والمقدم حسين دشتي».

يذكر ان عبد الله عندما وصل الى موضع السيارة بصحبة أشقائه، مع وجود رجال الامن من مخفر الجليب اشتبهوا في شخص يقترب من السيارة المسروقة، وكان مربوعا ملتحيا ويتميز ببشرة سمراء، ولدى اقتراب رجال الامن منه وسؤاله عن بطاقته ادعى انها في السيارة، وفي لمحة خاطفة انطلق راكضا ولحق به الجميع في محاولة للإمساك به، لكنه تمكن من الافلات، في حين تولى المباحثيون تعقب آثاره.