FEATURE

ماجدة الرومي... مجد وخيبات حياة

1 يناير 1970 06:36 م
من يرى هالة النجومية التي تحيط بها من بعيد يعتقد أنها نالت «المجد من أطرافه»، ولكن مع الاقتراب إلى تفاصيل حياتها يكتشف خيبات حياة حاولت مراراً كسر عليائها... ربما تكون هذه الكلمات هي أنسب ما توصف به ماجدة حليم الرومي المولودة في 13 ديسمبر 1956 في كفرشيما - شمال بيروت... تلك المنطقة التي أنجبت كبار الفنانين أمثال فليمون وهبي وملحم بركات.

والدها هو الملحن والفنان اللبناني المعروف حليم الرومي الذي اكتشف فيروز، فنشأت الرومي في وسط فني وعائلة تهتم بالموسيقى والغناء، ما جعلها تتأثر بهذا الجو وبدأت الغناء منذ كانت طفلة لأصدقائها وعائلتها وشجعها ابن عمها ريموند صفدي على الغناء.

الظهور الأول لها كفنانة كان في العام 1974 في «تلفزيون لبنان» ضمن برنامج «ستوديو الفن» الشهير وهي في الثامنة عشرة رغم رفض والدها لمشاركتها فيه. غنت حينها لأم كلثوم وأسمهان وليلى مراد، ونالت الجائزة الأولى بجدارة بعدما أبهرت لجنة التحكيم بحنجرتها الذهبية وصوتها الماسي.

كانت أولى أغنياتها «عم بحلمك يا لبنان» في العام 1975 وسجلتها بعد أشهر قليلة من اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية، وتوقف نشاطها الفني بين عامي 1977 و1980 بسبب تلك الحرب. ومع بداية العام 1980 انطلقت في بداية جديدة وأعيد توزيع ألبومها الأول خارج لبنان، وظهرت للمرة الأولى بحلة عالمية في مهرجان قرطاج في تونس العام 1988، ومنذ العام 1982 بدأت تصدر ألبوماتها وهي على التوالي: «من زمان»، «العصفورة»، «ضوي القمر»، «يا ساكن أفكاري»، «كلمات»، «ابحث عني»، «رسايل» و»أحبك وبعد».

عادت لتتوقف مرة أخرى نتيجة ظروف شخصية أبعدتها عن الساحة تماماً حتى العام 2003، وعادت بألبومين خاصين جداً هما: «قيثارة السماء» و»ارحمني يا الله»... أما آخر ألبوماتها فكان «اعتزلت الغرام»، وهذا العدد يعتبر قليل نسبياً إذا حسب لمسيرة فنية تجاوزت الثلاثين عاماً.

«الماجدة» كما يحلو لمحبيها تسميتها، ارتبطت في أذهان اللبنانيين والعرب كفنانة تحب وطنها حتى الموت وتعشقة لتحمله رسالة في حنجرتها إلى أرجاء العالم، ولطالما ارتبطت هذه الصورة بفعل تقوم به سواء كان عملاً خيرياً أم عدم مغادرتها وطنها مهما اشتدت المحن... وحتى بعد تعرض منزلها في بيروت للقصف، أبت الماجدة ترك «لبنانها».

سينمائياً شاركت في فيلم «عودة الابن الضال» العام 1976 للمخرج يوسف شاهين ونالت جائزة النقد التقديرية في مصر عن دورها فيه.

تزوجت ماجدة في العام 1977 من رجل الأعمال اللبناني انطوني دخواني وأنجبت ابنتين «هلا ونورا»، لكنها انفصلت عنه بعد 26 عاماً من الزواج، وكانت أكثر الأمور درامية عندما بيع منزلها في المزاد العلني، تزامناً مع ما أشيع عن حادثة طردها من المنزل من قبل زوجها في ساعة متأخرة من الليل بعد مشاجرة معه، وهو ما ترك آثاراً مدمرة في داخلها.

وربما كان موت أختها مها بمرض السرطان وكتابتها لقصيدة ترثيها فيها أكبر لحظات الحظ في حياتها التي كشفتها للناس.