علي غلوم محمد / المرأة... والغرفة... والوشيحي

1 يناير 1970 01:08 ص

لو رمينا بصرنا الى المجتمع العربي الجاهلي وكيف كان يعامل المرأة بوصفها مجرد حجر أصم أو جسد خاو من أي عاطفة أو حس أو عقل، فظاهرة الوأد التي كانت تشيع في المجتمع العربي تكشف عن مدى هوان المرأة وذلها، وقلة شأنها، وكان ذلك يتم مخافة الخزي والعار، وحينما انبثقت أنوار الإسلام ارتفع بالمرأة من الحضيض إلى الذروة، وأعطاها جميع حقوقها واعترف ببشريتها، ومنحها كامل الحق في ان تتزوج من تريد، واعطاها حقها في ممارسة النشاط الاقتصادي ونحوه، ويكفي ان نعلم ان أم المؤمنين خديجة عليها السلام كانت أول تاجرة في الإسلام، وهي زوجة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، وأوكلته في إدارة اعمالها التجارية، وهذا أكبر دليل شاخص على الارادة المستقلة التي تمتلكها المرأة في ظلال الإسلام، وبعد هذا وذاك، وبعد ان تداولت الأمة ملوكا وسلاطين وأمراء كان يغلب عليهم طابع الاستبداد والهيمنة ولعبوا دورا كبيرا في تزوير الكثير من المفاهيم الحضارية للدين الإسلامي، تداول على الأمة حكام كل همهم تمديد سلطانهم وبقاؤهم في الحكم ولو ضد مصلحة المسلمين السياسية والفكرية والمدنية، فغاصت الأمة خلال الاربعة قرون المنصرمة في ظلمات وجهل وسلبية وتخلف وجمود اعادها الى ما يشبه الاوضاع التي كانت تعيشها في جاهليتها الأولى.

إن ما نراه اليوم في المجتمعات الاوروبية والغربية من استقلالية ونمو لوضع المرأة وحقوقها لم يأت جزافا بل عبر النضال الذي شاركت فيه النساء مع آلاف من الرجال لنيل حقوقهن وتغيير نظرة الرجل الى المرأة، بل نظرة النخبة الحاكمة والمتنفذة اليها، الى ان استطاعت ان تؤسس هيئات ومنظمات للمطالبة بحقوقها السياسية والاجتماعية، وقد نالت المرأة عندنا حقوقها السياسية وها نحن ننتظرها في مجلس الأمة في الأيام القليلة المقبلة ولنا عودة مع المرأة

***

• نبارك للأسرة الاقتصادية فوزها في انتخابات الغرفة فوزا كاسحاً وكان للمفاتيح الانتخابية الدور الكبير في نجاح هذه القائمة ، كما نبارك للاخ العزيز عيسى الكندري لما كان له من دور كبير في العمل على نجاح القائمة وهو من ضمنها.

• ونبارك للأخ الزميل محمد الوشيحي على البرنامج الجديد ونتمنى لك التوفيق والنجاح مع قناة «الراي» المتميزة، ونحن نعتقد ان برنامجك سيكتسح معظم البرامج الخاصة بموسم الانتخابات ونتمنى ان تكون ثمرة هذا البرنامج هو تسليط الضوء للناخب ليختار خير من يمثل الأمة في هذه النقلة النوعية، ويعز علينا غيابك عن الكتابة.


علي غلوم محمد


كاتب كويتي

[email protected]