إلا... الجامعة العربية المفتوحة
1 يناير 1970
07:47 م
توقفت عيني عند خبر في جريدة «الجامعة العربية المفتوحة» واذهلني ما قرأت هم يذمونها، يعرقلون مسيرتها، يتهامسون حول الاساتذة، المدراء، المبنى، اشياء لم يلتفت اليها من يسعى جاداً لتحصيل العلم، اشياء غريبة يراها فقط من يرتدي نظارته السوداء المخصصة للتمحيص بحثا عن عيوب.
يثير استغرابي حديث البعض عن ارتفاع الرسوم. ايها السادة الافاضل رسوم جامعتنا هي الاقل على الاطلاق في الكويت فأين انتم من بقية الجامعات؟
ام ان نجاح تجربة الجامعة العربية المفتوحة وقوة مخرجاتها التعليمية بدأت تقض مضاجع البعض؟
يثير استغرابي حديث البعض عن سوء المبنى، اليس هناك قاعات مجهزة على افضل مستوى، الم يروا مباني جامعة الكويت وهي من تمولها الحكومة، فكيف لجامعة خاصة ذات رسوم مخفضة الا تطابق اهواؤهم فما القصد من اثارة مثل هذا الموضوع! ولماذا الآن قبل الانتقال الى المبنى الجديد مباشرة؟
ايها السادة اصحاب القوائم، اصحاب المناصب، اصحاب المعالي
الا الجامعة العربية المفتوحة، لا اعرف اين كان كل منكم حين كانت احلامنا في الشهادة تتكسر على صخور الواقع، لا اعلم ماذا كنتم تفعلون حين كانت امانينا تحتضر وحين كان غيركم يجهد ليحقق لنا هذه الاماني، ولكن اعلم ان من ينتقد اليوم لا ينتقد بقصد الاصلاح ولكنه يحمل مآرب اخرى زينها له من يشاركه مرارة التجربة الناجحة للجامعة.
كنا شباباً نحلم، نرغب ببناء مستقبل، نرغب ببناء وطن، نحمل طموحنا على ايدينا ونقف على قارعة الطريق بانتظار من يشعر بنا وينتشلنا من دوامة الجمود والعجز، حتى كان بريق الامل في نهاية الممر يبشر بافتتاح الجامعة العربية المفتوحة وخبر صغير في زاوية جريدة عن افتتاح الجامعة، ونحن نتسابق يدفعنا الامل ويسحبنا الى الخلف الخوف من المجهول ولكن لم يضع التعب ولم يخذلنا القائمون على الجامعة وكان تحقيق الحلم هو ثمرة ونتاج جهود مضنية، لم نكن نحن وحدنا من تعب ولكن هؤلاء من يتم انتقادهم اليوم ورميهم بصفات غريبة،هم انفسهم من شد على ايادينا ومد لنا العون حين احتجناه وهم انفسهم من فرحوا لاجلنا اكثر منا حين تسلمنا تلك الورقة التي تعلننا جيلاً واعداً لغد افضل.
ايها السادة اين كنتم قبل ان تفتح بوابة المستقبل؟
اين كنتم حين لم يكن هناك الا جامعة الكويت المتخمة باعداد الطلبة حتى وصلت بها تخمتها الى سد الابواب في وجوه من لديه حلم؟
اين كنتم حين لم يكن هناك من جامعات اخرى يلجأ اليها طالبو العلم؟
ايها السادة اعلم علم اليقين انه لو لم تكن الجامعة شجرة مثمرة لما تم رميها بالحجارة ولكن احذركم ان ابناء هذه الجامعة لن يتوقفوا لمشاهدة بيتهم الثاني يرجم، بل سنرمي حجارتكم اليكم ونصد عنها، عمن فتحت لنا ابوابها واحضتنت احلامنا جميعا وخرجت الاف الطلبة ليس فقط في الكويت ولكن في العالم العربي.
ايها السادة اسحبوا ما لديكم من اجندات سياسية، ورغباتكم المجنونة في الظهور الاعلامي وان كان على حسابنا، وتوقفوا عن الزج بمسيرتنا التعليمية في مصالحكم الخاصة.
سيدي صاحب السمو الملكي الامير طلال بن عبدالعزيز اطال الله في عمرك ووفقك لما يحب ويرضى تعجز كلمات شكرنا عن ايفائك ما تستحق ولكن جزاك الله عني وعن جميع زملائي كل خير، اعلم سيدي بان لكل طالب والدين واخوة واصدقاء يدعون لك ليلاً ونهاراً في جميع انحاء العالم العربي فكم من دعوة صادقة قد تلقيت،اثابك الله على حسن عملك.
استاذي الفاضل البروفيسور موسى محسن لا تلتفت الى من ينتقد بقصد الهدم، نرجو ان تبقى قائدا لمسيرة الجامعة المتميزة في جميع اقطار العالم العربي، نتمنى من الله ان يسدد خطواتكم ونحتفل جميعنا بالمبنى الجديد لتتمكن الجامعة الحبيبة من استقطاب مزيد من احلام الشباب وتحققها.
بقلم: فاطمة العنزي
ادارة اعمال- انظمة ادارية
AOU