«الإخوان» يؤكدون احترامهم للقرار «لكن سنطعن»... و«العسكري» لم يتدخل
«القضاء الإداري» المصري يبطل تشكيل اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور
1 يناير 1970
05:27 م
| القاهرة - «الراي» |
وسط احترازات أمنية مشددة، وحضور اعلامي بارز، وتظاهرات وهتافات مدوية، قضت محكمة «القضاء الاداري» في مجلس الدولة المصري، أمس، ببطلان قيام البرلمان بمجلسيه «الشعب والشورى» باختيار وانتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لوضع الدستور الجديد، وتخصيص 50 في المئة من مقاعد الجمعية لنواب البرلمان و50 في المئة الآخرين للشخصيات العامة وممثلي النقابات والهيئات، وأكدت تشكيل اللجنة التأسيسية بأعضائها الحاليين، وهي الطعون التي أقامها عدد كبير من المحامين والحقوقيين والناشطين السياسيين والمثقفين والشخصيات العامة.
وفيما خرجت تظاهرات اخترقت شوارع الجيزة، في اتجاه مقر البرلمان في القاهرة، احتفالا بالحكم، ومرددة شعارات ضد جماعة «الاخوان» وذراعها السياسية، نفى مصدر عسكري مسؤول لـ «الراي»، أن يكون المجلس العسكري «تدخل لوقف عمل اللجنة التأسيسية»، وقال انه «يحترم القضاء ولا يؤثر عليه».
وقال رئيس حزب «التحالف الشعبي الاشتراكي» عبدالغفار شكر، لـ «الراي» أن «القرار يؤكد صحة وجهة نظر الأعضاء الذين انسحبوا من اللجنة التأسيسية». وأكد أن «اللجنة التأسيسية يجب أن تكون معبرة عن جميع فئات المجتمع المصري وطوائفه وتياراته السياسية المختلفة، لعمل دستور يتوافق مع جميع المصريين». واوضح عضو المكتب الرئاسي لحزب «التجمع» حسين عبدالرازق ان «القرار يؤكد صحة ردود فعل الحزب، لأنه منذ البداية لم يشارك في اللجنة التأسيسية».
وأشار لـ «الراي» الى أن «بطلان اللجنة التأسيسية سيلقي مسؤولية على المجلس العسكري بتشكيل لجنة أخرى تعمل من خلال التوافق المجتمعي، وتضم كل التيارات السياسية في المجتمع المصري».
وقال رئيس حزب «الأحرار» حلمي سالم، ان «القرار طبيعي لينهي فوضى التشكيل النسبي، ويمنع سيطرة تيار سياسي واحد، وأقصى باقي القوى السياسية».
وطالب «بتشكيل لجنة تمثل كل فئات المجتمع وطوائفه، ويقترح بأن يمثل لكل كيان في الدولة شخص واحد متحدث عن مؤسسته ليعطي الفرصة للمجتمع المصري».
في المقابل، أكد المرشح الرئاسي عن حزب «الحرية والعدالة» وجماعة «الاخوان» خيرت الشاطر، أنه يحترم أحكام القضاء.
وقال لـ «الراي» انه «آن الأوان لكل القوى السياسية الوطنية أن يجلسوا سويا للتوافق على حل لأزمة تشكيل الدستورية والتوافق على جمعية تؤسس لدستور يؤسس لدولة ديموقراطية حديثة ولنهضة حقيقية في مصر».
وأكد محامي جماعة «الاخوان» عبدالمنعم عبدالمقصود لـ «الراي»، أنه سيتقدم بطعن أمام المحكمة الدستورية العليا، «حرصا على ما تم انجازه واستثمار الجهد الذي بذلته اللجنة منذ تشكيلها حتى الآن، وحرصا على السير قدما نحو كتابة الدستور وانتخاب رئيس مدني وانهاء الفترة الانتقالية حتى يتفرغ المصريون لبناء دولتهم الديموقراطية على أسس سليمة».
وكان العشرات من أعضاء «الجمعية الوطنية للتغيير» وحزب «المصريين الأحرار» و «جبهة تأسيس الدستور لكل المصريين»، تظاهروا في وقت سابق أمام مقر مجلس الدولة في الدقي ومعهم المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية خالد علي، وعضو مجلس الشورى السابق والفقيه الدستوري شوقي السيد، وعضو مجلس الشعب حمدي الفخراني، ورفعوا لافتات كتبوا عليها: «الدستور ملك لأحمد وجرجس، الدستور مش غالبية... مصر هتفضل مدنية»، «الاخوان والعسكر... الدستور متفصل».
وكان عدد من الحقوقيين والناشطين والمحامين أقاموا دعاوى قضائية مطالبين باصدار أحكام قضائية بالغاء قرارات مجلس الشعب الخاصة بالجمعية التأسيسية للدستور، مؤكدين أن «مشاركة أعضاء مجلسي الشعب والشورى في الجمعية التأسيسية لاعداد الدستور مخالف للماده 60 من الاعلان الدستوري التي لم تنص صراحة على اختيار أعضاء هذه الجمعية».