مشروع استثمار لبنان للثروة المائية الهائلة يرى الضوء بعد 60 عاماً
حكاية الليطاني ...هكذا حولت الكويت الحلم... حقيقة
1 يناير 1970
07:48 م
| بيروت ـ من دارين الحلوي |
... في 17 يناير الماضي بدا لبنان وكأنه في عرس عندما زفت بشرى تحول الحلم حقيقة. فمشروع الليطاني «المعلق» منذ نحو 60 عاماً يخرج الى الضوء ويشق طريقه الى التنفيذ.
في ذاك اليوم البيروتي كانت الكويت حاضرة في الانجاز التاريخي الذي طال انتظاره، بعدما اخذت على عاتقها المساعدة في تحقيق الحلم «الاستراتيجي» للبنان و... جنوبه.
انه نهر الليطاني ومشروعه التاريخي الذي كان على «الرف» لعقود قبل ان ينفض عنه الغبار بمؤازرة من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية والصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي.
في حفل اطلاق المشروع في السرايا الحكومية على تخوم وسط بيروت وقع عن الجانب الكويتي مرزوق ناصر الخرافي وعن الجانب اللبناني رئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر، وحولهما في ذاك اليوم المشهود كان لبنان (الحكومة والبرلمان) والكويت (دولة وصناديقها).
«الراي» تفتح ملف «الليطاني» او المشروع الذي حل «ضيف شرف» في كثير من البيانات الوزارية وخطابات القسم والخطابات السياسية، قبل ان تنجح إرادات «مدنية» في ان تلزم الدولة على المضي قدماً والبدء بالمرحلة الثانية من المشروع «الحلم» الذي اطلق فكرته و«استشهد» لأجله المهندس اللبناني ابراهيم عبد العال صاحب المقولة الشهيرة «لبنان هبة الليطاني».
كثيرة كانت العوائق التي أخرت تنفيذ مشروع الليطاني. تبدأ بالاحتلال الاسرائيلي لقسم كبير من أراضي جنوب لبنان لسنوات طويلة، ولا تنتهي بتقاعس الدولة عن الالتفاتة الى المشاريع الانمائية وتلهّيها بخلافات «الازمة السياسية»، مروراً بأزمة كلفة التمويل وطبعاً تداعيات حرب يوليو 2006 الاسرائيلية على لبنان وما سببته من تأخير في التنفيذ، من دون اغفال المخاطر التي تفرضها عشرات الألغام التي زرعتها اسرائيل في كثير من مناطق الجنوب والتي تعوق هذا التنفيذ في بعض البلدات حتى يومنا هذا.
قصة الحلم
قصة «الحلم» بدأت في اللحظة التي «انتبه» فيها المهندس اللبناني عبد العال الى الثروة المائية الهائلة التي يتمتع بها لبنان. ففي ثلاثينات القرن الماضي، وبعد تخرجه من فرنسا مهندساً متخصصاً في الموارد المائية والكهربائية، بدأ عبد العال برسم مخطط يستفيد من خلاله لبنان من موارده المائية ويبعد انهاره عن مرمى المطامع الخارجية. وبجهود شخصية أنجز عبد العال دراسات مستفيضة لحوض الليطاني بكامله من نبع العليق في بعلبك إلى مصبه في البحر. الدراسات التي استغرقت معه نحو 16 عاماً، قام بها على نفقته الخاصة. وتروي ايمان عبد العال عرب، مسؤولة العلاقات العامة في جمعية أصدقاء إبراهيم عبد العال، وابنة المهندس الراحل، بحب وحسرة عن والدها الذي لم يغادره اصراره على الوصول الى مبتغاه وإقناع الدولة اللبنانية بضرورة درس ومعالجة وتنفيذ مشروع الليطاني كوحدة كاملة لا تتجزأ. كان يذهب الى النهر بسيارته الخاصة، واضعاً على سقفها قارباً صغيراً، ويرافقه في معظم رحلاته العلمية هذه تلميذه وصديقه الوزير السابق المهندس محمد الغزيري. على امتداد فصول السنة زار عبد العال النهر. آلاف الكيلومترات عبَرَها على قدميه ليقيس منسوب النهر الذي يقع مجراه بكامله في الأراضي اللبنانية من المنبع إلى المصبّ، وثروته المائية من صنع سماء لبنان.
وتتحدث عبد العال لـ «الراي» عن دراسات والدها التي تبحث عن نسخاتها في كل مكان، بعدما احترقت في منزل العائلة خلال الحرب الاهلية في لبنان. وتقول ان المهندس الراحل «كان سابقاً لعصره في أفكاره. فهو عرض في ابحاثه كيفية انجاز دراسة متكاملة للمياه على مختلف الصعد. وتوقف في دراساته عند الجدوى الاقتصادية لمشروع الليطاني في المجالات كافة في الصناعة والزراعة والريّ وصولاً الى الانماء وانتاج الطاقة الكهربائية».
الدم «الفاسد»... قتل عبدالعال
ايمان التي تسخر من التهم التي أُلصقت بوالدها «بالتعامل مع اميركا»، تشير الى أن خطة عبد العال هي التي أجبرت إسرائيل على التراجع عن إدراج نهر الليطاني ضمن مخططها المائي طوال الخمسينات وحتى منتصف الستينات، وشطبه من إحصاءاتها السنوية نهائياً في العام 1956، والسبب هو أن لبنان عبر دراسات المهندس عبد العال حزم أمره في مسألة استعمال مياه الليطاني عبر إنشاء المصلحة الوطنية لنهر الليطاني العام 1954.
وتقول بشيء لا يخلو من المرارة ان استعجال والدها ونفاد صبره هو ما «قتله». ولا تخفي شكوكها في كون دراساته «جعلت المخابرات الإسرائيلية وبوسائلها الخاصة «تُلغيه»، متهمة إياها «باغتياله».
وتروي عبد العال ان والدها «لكثرة ما مشى على ضفاف الانهر اصيب بعارض صحي وجلدي ما استدعى دخوله المستشفى لإجراء عملية جراحية بسيطة العام 1959. وهناك توفي بعدما اعطاه الفريق الطبي دماً فاسداً ومغايرا لفصيلة دمه».
وتكشف ان العائلة التي أقامت دعوى ضد المستشفى في حينه لم تحصل على أجوبة شافية، وهي علمت ان الدولة اللبنانية «تلقت اتصالاً يحمل تهديداً مفاده انه اذا لم يقفل ملف عبد العال فإن جميع المصالح الاميركية ستقفل في لبنان».
استمرار الحلم
رحيل عبد العال لم ينه الحلم. فبعد انتهاء الحرب اللبنانية العام 1990 وتحرير الجنوب العام 2000، استعاد رئيس الحكومة السابق الشهيد رفيق الحريري الحلم برَيّ قرى الجنوب. دغدغ المشروع طموحات الرئيس الحريري فسعى لتأمين تمويل له. وفي هذا الاطار يوضح عضو كتلة «المستقبل» النيابية ورئيس لجنة الاشغال العامة والنقل محمد قباني لـ «الراي» ان أعمال المشروع التحضيرية بدأت منذ أعوام «وحينها كان الرئيس الحريري يولي اهتماماً كبيراً للموضوع فعمل على تحضير الاتفاقيات ودراسات الجدوى وبدأ التفاوض مع الصناديق الممولة. لكن العمل في المشروع توقف بعد استشهاده».
وأضاف قباني: «لو بقي الرئيس الحريري حياً، حتماً كان العمل بدأ منذ سنوات، فنظرته الانمائية كانت شمولية والانماء الزراعي كان محط اهتمامه». ولأن الروابط التاريخية والاخوية تطبع العلاقة بين لبنان والكويت، كانت الاخيرة ملجأ المسؤولين والرؤساء اللبنانيين. الى الدولة «الشقيقة» توافدوا، متمنين عليها تقديم المساعدة التي لم تتأخر الكويت وعلى رأسها اميرها الراحل الشيخ جابر الاحمد الصباح بالاستجابة، فطلبت من الصندوق الكويتي للتنمية العربية تأمين التمويل للمشروع ايمانا منها بلبنان ودوره في المنطقة. ويقول الممثل المقيم للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في لبنان المهندس نواف الدبوس لـ «الراي» إن الصندوق ينظر دائماً الى دعم العجلة الاقتصادية بشكل عام، وهو يولي اهتماماً خاصاً للموارد المائية التي تغني لبنان وهي ثروة يجب البحث عن طرق لاستغلالها بشكل سليم، لافتاً الى أن «الصندوق الكويتي يحرص على المساهمة في مشاريع البنية التحتية».
أسباب التأخير
وبعد التدقيق في الاسباب التي أخرت تنفيذ المشروع، يتبين ان التمويل كان احد الاسباب التي أعاقت المباشرة في المشروع الذي تبلغ تكلفته نحو 500 مليون دولار أميركي. وتقدّر تكلفة المرحلة الاولى بـ 330 مليون دولار اميركي قسمت الى قسمين: الاول بقيمة 200 مليون دولار اميركي يساهم الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بمبلغ 72 مليون دولار منها، فيما يساهم الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي بمبلغ 92 مليون دولار. وتكفلت الحكومة اللبنانية ممثلة بمجلس الانماء والاعمار بتغطية بقية المبلغ. اما المرحلة الثانية فتبلغ قيمتها 130 مليون دولار أميركي.
لا يتوقف الدبوس كثيراً عند المبالغ التي أمّنها الصندوق الكويتي، مشدداً على أهمية الالتفاتة الى الجدوى الاقتصادية للمشروع «فالصندوق يعمل لتحقيق أهداف انمائية اقتصادية واجتماعية، بالاضافة الى ايجاد فرص العمل التي توفر للناس سيولة مادية، وبالتالي اتاحة جو اقتصادي يساهم في تثبيت المواطنين داخل مدنهم ويحدّ من هجرتهم، وبذلك نحدّ من احتمالات حصول عدوان اسرائيلي على المنطقة». وإذا كان توفير فرص عمل يولد نوعاً من الامن والاستقرار الاقتصادي فإن الدبوس لا يغفل الآية القرآنية التي تقول: «وجعلنا من الماء كل شيء حي»... مشدداً على أن «المياه أساس كل الحضارات».
ويتحدث الممثل المقيم للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في لبنان عن مزايا المشروع شارحاً انه «بالاضافة الى كونه سيغذي أكثر من 88 بلدة جنوبية، على مراحل، فهو يتضمن أيضاً خطة لاستصلاح الاراضي الزراعية وبالتالي تعزيز الانتاج الزراعي بما يحرّك العجلة الاقتصادية بشكل اسرع مما هي عليه اليوم».
ويذكر أن المشروع يهدف إلى نقل نحو 110 ملايين م3 (90 مليون م3 للري و20 مليون م3 للشرب) سنوياً من مياه نهر الليطاني وتحديداً من سد القرعون في البقاع إلى نحو 100 بلدة وقرية في الجنوب اللبناني لتأمين حاجاتها من مياه الشرب والاستخدام المنزلي والري والحاجات الصناعية.
«اصدقاء عبد العال» في المبنى المقابل للمصلحة الوطنية لمياه الليطاني، يجلس رئيس المصلحة السابق في مكتب «اصدقاء عبد العال» حاملاً لواء «القضية» بصفته الشخصية. هو النائب السابق ناصر نصر الله الذي يبدو مزهواً بوضع المشروع على سكة الإنجاز.
نصر الله، الذي يعلم جيداً ان مشروع الليطاني سيساهم في نهضة كبيرة في المنطقة، يستشهد ليؤكد رؤيته فيقول ان «الخط الحدودي مع فلسطين المحتلة يبين اهمية المياه التي يبدو تأثيرها واضحاً في الزراعات التي تنتشر داخل المنطقة المحتلة فيما يسود القحط والجفاف داخل الحدود اللبنانية».
ويضيف انه «مع إنجاز مشروع الليطاني سيتغيّر الوضع وتتحول المنطقة منطقة خضراء، وهذا ما يسمى بالانماء المتوازن والذي يؤدي الى بقاء السكان في أرضهم ويحد من عملية الهجرة الداخلية ويسمح لأهل تلك المنطقة بالعيش بكرامتهم».
ويلخص المخطط لمشروع الليطاني بأنه يهدف الى «استغلال مصادر التربة والمياه في نطاق تجهيز مصلحة حوض نهر الليطاني الجغرافي الذي يشكل 40 في المئة من مساحة لبنان والذي يتشكّل بالأساس من أحواض الليطاني والأوّلي والحاصباني، بواسطة مشاريع إنماء متكاملة: سدود وتجهيزات مائية كبرى، محطات توليد طاقة كهربائية، خطوط نقل الطاقة، مشاريع ري، وتأمين مصادر مياه شفة إضافية لكل من مؤسسات مياه البقاع ولبنان الجنوبي، وبيروت وجبل لبنان طبقاً لمخططات توجيهية مترابطة ومتناسقة». ويؤكد نصر الله بعد عرضه لمميزات المشروع ان «أبرز ما يهم الجنوب هو استثمار مصادر المياه المتاحة لاستغلالها خلال فصل الصيف»... قد تتأخر المباشرة بتنفيذ المشروع لكن ما لا شك فيه فإن الجنوب سيكون في السنوات المقبلة على موعد مع انطلاقة اقتصادية وإنمائية جديدة علها تنسي الاهالي شبح الحرب الذي لا يغادر أذهانهم... ويومياتهم.
تكوين المشروع
- ناقل للمياه قائم عند أسفل سد القرعون يتكوّن من خطين.
- ناقل للمياه قائم عند أسفل سد القرعون يتكوّن من خطين متجاورين من الأنابيب يبلغ قطر كل منها حوالي 1700 ملم، وأنفاق تراوح أقطارها بين 2.2م و2.6م ويبلغ إجمالي أطوالها 6.3 كلم، قنوات مفتوحة ذات مقطع مستطيل ويبلغ إجمالي أطوالها 13 كلم، وخطوط أنابيب منفردة ومزدوجة يبلغ أطولها 57 كلم وتراوح أقطارها بين 1400 ملم و1700 ملم.
- خطوط فرعية لنقل المياه من الناقل الرئيسي إلى القرى والبلدات ويبلغ إجمالي طول هذه الخطوط 68 كلم.
- 12 خزاناً سعتها 95 ألف م3. 7 محطات ضخ.
- 5 محطات لمعالجة المياه لأغراض الشرب تراوح طاقتها بين 30 لتراً ـ450 لتراً في الثانية.
- استصلاح الأراضي وتسويتها بحيث تصل المساحة المروية إلى 15 ألف هكتار (إنشاء شبكات الري بالتنقيط لحوالي 6 آلاف هكتار وأنابيب الري لحوالي 9 آلاف هكتار).
- شبكات الطرق الزراعية اللازمة للوصول إلى الأراضي التي ستروى من المشروع.
- تنفيذ استملاك الأراضي والتعويض للذين استملكت أراضيهم لمصلحة المشروع.
قرضان بقيمة 173 مليون دولار
في سبيل تنفيذ الليطاني حصلت الحكومة اللبنانية في العام 2002 من الكويت على قرضين بقيمة 173 مليون دولار وفق الآتي:
أولا:
- الجهة المُقرضة: الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي.
- قيمة القرض: 31 مليون دينار كويتي اي (105.2 مليون دولار).
- نسبة الفائدة: 4.5 في المئة.
- مدة تسديد القرض: يسدد أصل القرض على مدى 16 سنة من خلال 33 قسطاً نصف سنوي قيمة كل منها 940 ألف دينار كويتي (3.126 مليون) والقسط الأخير بقيمة 920 ألف دينار. مع فترة سماح مدتها 6 سنوات تبدأ من تاريخ أول عملية سحب من قبل الحكومة اللبنانية وينتهي حق المقترض في سحب مبالغ من القرض بعد مرور 72 شهراً من تاريخ أول سحب.
ثانيا:
- الجهة المُقرضة: الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية.
- قيمة القرض: 20 مليون دينار كويتي (67.8 مليون دولار).
- نسبة الفائدة: 4.5 في المئة.
- مدة تسديد القرض: يسدد أصل القرض على مدى 18 سنة من خلال 36 قسطاً نصف سنوي كل منها بقيمة 555 ألف دينار كويتي والقسط الأخير بقيمة 575 ألف دينار، مع فترة مدتها 7 سنوات تبدأ من تاريخ أول عملية سحب من قبل الحكومة اللبنانية وينتهي حق المقترض في سحب مبالغ من القرض في تاريخ 31 ديسمبر 2008.
«السيرة الذاتية»
للمشروع ـــ الحلم
يمثل مشروع إمداد الجنوب اللبناني بمياه الليطاني لغايات الري والشرب (القناة 800) جزءاً من مخطط استثمار مياه نهر الليطاني، ويقضي بنقل نحو 110 ملايين متر مكعب سنوياً من مخزون سد القرعون عبر القناة 800 وتوزيعها كالآتي: نحو 20 مليون متر مكعب لتأمين مصادر مياه شرب إضافية لنحو 100 بلدة وقرية، نحو 90 مليون متر مكعب لري 14700 هكتار من الأراضي الزراعية القابلة للتجهيز موزعة على 12 قطاع ري (قليا، مرجعيون شمال، مرجعيون جنوب، الطيبة، صريفا، مركبا، شقرا، مجدل سلم، ميس الجبل، بنت جبيل، عيتا الشعب ويارين). تمتد أشغال المشروع من المأخذ الرأسي على نفق مركبا القائم شمالاً إلى الحدود الدولية جنوباً لريّ الهضاب الواقعة جنوب نهر الليطاني بين المناسيب 800 و 400 متر في محافظتي النبطية والجنوب بما فيه قطاع ري قليا شرق الليطاني في قضاء راشيا والبقاع الغربي. تم تقسيم تنفيذ المشروع على مرحلتين: المرحلة الأولى: موضوع العقد الذي تم توقيعه في 17 يناير الماضي، وتشمل أشغال الناقل الرئيسي (القناة 800) الذي يؤمن نقل المياه من سد القرعون إلى الجنوب. أما المرحلة الثانية فتشمل أشغال تجهيز الاراضي الزراعية بشبكات وتجهيزات الري، بالاضافة الى أشغال استصلاح الأراضي والطرق الزراعية ومراكز الإرشاد والتي ستتم مباشرة إعداد دراساتها خلال السنة الحالية. تمويل المشروع: تبلغ قيمة أشغال المرحلة الأولى 330 مليون دولار أميركي وتم توزيعها إلى قسمين: القسم الأول، يتضمن تنفيذ المنشآت اللازمة لايصال المياه من نفق مركبا الى منطقة الطيبة بما في ذلك المآخذ والخزانات في مرجعيون والطيبة وتبلغ قيمته 200 مليون دولار أميركي.
أما القسم الثاني فيتضمن تنفيذ المنشآت اللازمة لايصال المياه من الطيبة الى شقرا وتنفيذ المآخذ والخزانات ومحطات الضخ في مجدل سلم، ميس الجبل، شقرا، بنت جبيل، عيتا الشعب ويارين. تبلغ قيمة أشغال هذا القسم 130 مليون دولار أميركي سيتم العمل على تأمين تمويلها قريباً، أما بالنسبة الى المرحلة الثانية فسيباشر مجلس الإنماء والاعمار إعداد الدراسات اللازمة لها خلال سنة 2012. ويتولى تلزيم وتنفيذ المشروع مجلس الانماء والاعمار، وتبلغ مدة تنفيذ أشغال المرحلة الأولى من المشروع خمس سنوات.
نهر الليطاني
هو أطول وأغزر الأنهر اللبنانية. يبلغ طوله من منبعه إلى مصبه 160 كلم، ينبع من نبع العليق جنوب غرب بعلبك على ارتفاع 1000 م عن سطح البحر، يجري جنوباً وسط البقاع باتجاه بلدة مشغرة وتصب فيه أثناء سيره روافد غزيرة آتية من السلسلتين الجبليتين الشرقية والغربية. عند مشغرة يتحول نهراً واحداً غزيراً يجري في واد ضيق هو وادي القرعون بين الجبل العربي وجبل نيحا، ثم ينحدر عند قلعة الشقيف نحو الغرب، ويمر في سهل القاسمية ويصب في البحر على مسافة 7 كلم إلى الشمال من مدينة صور.< p>< p>