| محمد جوهر حيات |
يحلم الكويتيون بوجود برلمان يقوم أعضاؤه على التشريعات التنموية والنهضوية والرقابة الصادقة والحازمة وتُشكل حكومة من قبل رئيس لمجلس الوزراء يهدف ويسعى لتشكيل فريق حكومي متفاهم في ما بينه ومتناغم مع الغالبية البرلمانية، يجمع بين أعضاء هذا الفريق الحكومي (الكفاءة والقدرة على العطاء والإنتاج والتطوير واتخاذ القرار وتحمل المسؤولية القانونية والدستورية والسياسية)، ويتفق هذا الفريق برئاسة سمو رئيس مجلس الوزراء على صياغة ورسم برنامج عمل حكومي وفق الإمكانيات المتاحة والمتوافرة دون نقصان أو بيع للأوهام! وينطلق هذان المجلسان نحو عدة أهداف أهمها تجسيد سيادة القانون في البلاد وحماية الأموال العامة مع تطوير البنية التحتية وجميع المنشآت الحكومية بالمجالات المتعددة والمختلفة، وقبل كل هذه التطويرات والاطلاقات، علينا تطوير عقل وقدرات هذا المورد البشري وهو (الإنسان أي المواطن الكويتي) مفتاح النهضة والتنمية الأول، وذلك من خلال التعليم وأدواته من (مناهج ومعلمين ونظم دراسية سواء كانت مدرسية أو ذات مرحلة متقدمة جامعية أكاديمية ومافوق)، فنرجو أن نرى كشعب هناك (بوادر حل) وليس بالضرورة حلا نهائيا للقضايا الصحية والتعليمية والإسكانية والرياضية والبنية التحتية، فلا تأتي الحلول المناسبة للمشكلات والقضايا المتعددة بشكل نهائي إلا بعد أن تمر بالخطوات الإصلاحية والتصحيحية التي تنتج لنا بوادر الحل، ومن ثم نستثمر هذه البوادر حتى نصل للحل الأمثل للمشكلات العالقة ومن ثم نخطو خطوات التطوير ونحن نقف على أرضية وقاعدة إصلاحية صلبة بعد تخطي السلبيات وكل هذه الخطوات والآمال بحاجة لوقت وأعمال!
بعد كل هذه الأماني والأحلام والآمال التي يتطلع لها هذا الشعب الكريم، نرى الكثير منه ينجر بقوة وبحماسة وباندفاع وباعتزاز وبفخر نحو مناصرة كل متطرف وإقصائي يضرب مكونات المجتمع ببعضها البعض! ففي كل يوم يخرج لنا (جاهل) يشتم ويهين ويحرق ويستهزئ ويهاجم جزءا من أجزاء المجتمع وبعدها يسوق له السفهاء ويصبح بطلا ومغوارا ومثالا يحتذى به لدى البعض فيما الوطن يتألم من فعلة هذا الجاهل والشاتم والحارق لهذا الوطن المعطاء ومواطنيه، فضرب مكون من مكونات المجتمع أو ضرب وتصادم مكونات المجتمع مع بعضها هو تفتيت للمجتمع وللوطن بأكمله، فمن يكسب سياسياً بعد تضارب مكونات المجتمع حالياً سوف يخسر وطناً مستقبلياً بسبب تصادم مكونات المجتمع (فنار التطاؤف قد تشعل لك ناراً لتدفأ بها بالبداية ولكنها ستحرق مخيمك بأكمله في نهاية المطاف إن لم تستطع أن تطفئها!)
السؤال الأهم : الشعب يحلم ويأمل بتنمية ونهضة وطن... ولكنه هل يعمل مثلما يأمل أو هل يعمل عكس ما يأمل؟
نراكم الثلاثاء المقبل...
• آخر سطرنبارك لقائمة (الجميع) فوزها بمقاعد مجلس إدارة الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان وهاردلك لقائمة (إنسان) ونرجو التوفيق للجميع في خدمة الإنسان وقضاياه... والله وليّ التوفيق.
أحياناً يدفع المرءُ (أثماناً) لا دخل لهُ فيها سِوى أنه كريم...
[email protected]Twitter : @m_joharhayat