أسامة الدعيج: إدارة المرافق تخصص مهني يتطلب خبرات واسعة

1 يناير 1970 11:00 م
قال نائب المدير العام لبلدية الكويت المهندس أسامة ابراهيم الدعيج، ان «ادارة المرافق، هي تخصص مهني حديث، يعني بادارة الخدمات المساندة للمؤسسات، ويتطلب خبرات واسعة في مجال الادارة والهندسة، اضافة الى مهارات التشغيل والصيانة».

وأضاف الدعيج، انه «على الرغم من أن هناك فرصا سانحة عديدة في سوق أدارة المرافق فى الكويت، تحتاج الى بحث واكتشاف، أو ان صح التعبير الي خلق، الا أن هناك تحديات وصعوبات تواجه العاملين والراغبين بتقديم هذه النوعية من الخدمات، بصورة أحترافية متكاملة وكفاءة عالية، لتحقيق القيمة المضافة، حيث يكمن التحدي في مدى أمكانية تحقيق المعادلة الصعبة في تقديم خدمات المرافق بكفاءة عالية، وتحقيق القيمة المضافة بصورة تنافسية، وهذا شيء ممكن من خلال أتباع أساليب ابداعية، ضمن نظم وأجراءات عمل وتقنيات حاسب آلي وخبرات تراكمية لادارة أعمال وعقود الخدمات، من خلال فريق ادارة مرافق محترف، مؤهل للقيام بهذه الاعمال».

ووصف سوق أدارة المرافق، وتحديد نطاق أعماله في الكويت، بأنه «تخصص خدمي مجزاء، غير ناضج، يفتقر الى المهنية، وندرة الكوادر النوعية المتخصص

في هذا المجال، كما أنه يعاني من أزمة تعريف لمفاهيمه وتحديد نطاق أعماله وأهلية القائمين عليه».

وأشار أسامة الدعيج، الى أن «العولمة وثورة المعلومات والاتصالات، كانتا من أهم العوامل الرئيسية التي أدت الي زيادة المنافسة بين الشركات والمؤسسات المنتجة للسلع، والمقدمة للخدمات، الأمر الذي دفع بها نحو ايجاد وابتكار آليات عمل جديدة، لخفض قيمة المنتج والخدمة، مع المحافظة على الجودة، وعلى ضوء محدودية الموارد أصبح النهج الأساسي الذي يتبع لتحقيق ذلك الغرض، هو العمل على خفض التكلفة ورفع الكفاءة.

وزاد «من هنا اتجهت المؤسسات نحو التركيز على تطوير الأعمال والتخصص، لتقديم منتجات ذات جودة عالية، ومن ناحية أخرى ايكال الأعمال المساندة الى جهات عمل أخرى بغرض خفض المصاريف وهذا ما يسمى بعملية الـout sourcing «.

وقال «تشكل الأصول الثابتة ما نسبة 35 في المئة من أجمالي أصول المؤسسات الانتاجية والخدمية، وبهذا أصبحت عملية المحافظة على ديمومتها ورفع كفاءة استمرارها أمراً في غاية الأهمية، حيث أنها تمثل المرافق والمنشآت وماتحتويه من أدوات ومعدات تستخدم في الانتاج، وتشكل تكلفة المبالغ المالية التي تخصص لأعمال الادارة والصيانة والتشغيل ما نسبته 80 في المئة من التكلفة الاجمالية للأصول الثابتة خلال عمرها الافتراضي».

وأضاف ان «ادارة المرافق هو تخصص مهني حديث يعني بادارة الخدمات المساندة للمؤسسات، يتطلب خبرات واسعة في مجال الادارة والهندسة اضافة الي مهارات التشغيل والصيانة، وتتمثل هذه في توفير النظم والأجراءات ونماذج العمل وتقنيات الحاسب الآلى لتخطيط وتنسيق ومتابعة الأعمال وضبط وقياس وتقييم الأداء الوظيفي لعقود الخدمات، لتحقيق القيمة النوعيه المضافة».

ولفت الى أن ادارة المرافق هي خدمة مهنية، تعمل على تنظيم وتنسيق مكان العمل والأنشطة المؤسسية والعناصر البشرية، لتوفير بيئة عمل مناسبة، وتحقيق القيمة المضافة، ورفع الكفاءة وخفض التكاليف التشغيلية، وبالتالي اطالة العمر الافتراضي للمباني والمنشآت.

وبين أن نطاق أعمال هذا القطاع يشمل في مجمله ويضم، الخدمات الاستشارية والادارة التشغيلية والمقاولات لأعمال الصيانة والتشغيل للأجهزة الميكانيكية والكهربائية، اضافة الي أعمال النظافة والخدمات الفندقية والحراسة والزراعة التجميلية والأعمال المدنية الأخرى، من تطوير وترميم للمباني القائمة، وتلك التي يسعى ملاك ومستغلو المباني لايكالها الي أطراف متخصصة، الأمر الذي يتطلب القيام بأعمال التخطيط والتنسيق والتكامل والمتابعة والأشراف على هذه الأعمال، من خلال مختصين بمجال ادارة المرافق بداء من المراحل الأولى لأعمال التصميم والانشاء لتقديم المشورة اللازمة للفريق القائم على المشروع لوضع الحلول اللازمة للقضايا المتعلقة بالجوانب التشغيلية والوظيفية.

وأوضح أن قطاع المرافق حقق في نطاقه العام خلال السنوات العشر الماضية، نمواً غير مسبوق، ليصبح الأكبر في صناعة الخدمات، هذا وعلى الرغم من ذلك الا أن تخصص ادارة المرافق قد عانى كما عانى غيره من التخصصات الجديدة التي دخلت على أسواق المنطقة أخيراً، كادارة المشاريع والهندسة القيمية وادارة الجودة، من عدم وجود ضوابط مهنية تنظم هذه النوعية من الأنشطة، وتحدد نطاق أعمالها ومعايير تأهيل القائمين عليها، وكثيراً ما نرى أن هناك تداخلات كبيرة بين أعمال ادارة المرافق من ناحية، وأعمال ادارة المشاريع لمرحلة ما بعد الانشاء، اضافة الى إدارة الاملاك، وادارة أعمال الصيانة من ناحية أخرى.