«اهتمام المستثمرين بالشراء في جميع الأسواق»

«جلوبل»: فبراير شهر الأسهم الرابحة خليجياً

1 يناير 1970 08:10 م
ذكر تقرير لشركة بيت الاستثمار العالمي (جلوبل) أن أسواق الأسهم الخليجية حققت سلسلة من الأداء القوي خلال شهر فبراير، ويعزى هذا الارتفاع إلى التحسن الكبير في معنويات المستثمرين على الصعيد الإقليمي، بعد أن وافق البرلمان الأوروبي على اتخاذ تدابير تقشفية لضمان الحصول على حزمة الإنقاذ المالي التي تحتاج إليها بشدة، مما أدى إلى ارتفاع مؤشرات أسواق الأسهم العالمية.
وأضاف التقرير ان شهر فبراير، كان شهر الأسهم الرابحة في منطقة دول الخليج بأكملها، بفضل تدفق التقارير الإيجابية عن أرباح الشركات. ولاحظنا اهتمام المستثمرين بالشراء في جميع أسواق الأسهم الخليجية وخاصة في السوقين السعودي والإماراتي، كما اتجهت المؤشرات في جميع أسواق المنطقة إلى الارتفاع. وتصدر سوق دبي الارتفاعات في أسواق المنطقة، بارتفاع بلغت نسبته 20.5 في المئة. تلاه السوق السعودي مسجلا صعودا بنسبة 9.75 في المئة.
من جهة ثانية، شهدت أسواق المنطقة ككل تداول 31.43 مليار سهم خلال شهر فبراير (بارتفاع بلغت نسبته 77.3 في المئة)، بلغت قيمتها الإجمالية 66.2 مليار دولار (بارتفاع مقداره 42.7 في المئة) وبلغت القيمة السوقية لأسواق منطقة دول الخليج 750.2 مليار دولار في نهاية فبراير 2010 بالمقارنة القيمة السوقية المسجلة في نهاية يناير 2012 والبالغة 705.4 مليار دولار، مسجلة ارتفاعا شهريا بنسبة بلغت 6.4 في المئة.
من جهة أخرى، واصل مؤشر تداول العام صعوده القوي، مرتفعا بنسبة 9.75 في المئة، وكسر حاجز 7.000 نقطة ليغلق عند 7.271.82 نقطة. كما بلغ المؤشر أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2008، حيث كانت معنويات المستثمرين مرتفعة بفضل الأنباء الإيجابية التي وردت عن أوضاع الاقتصاد الكلي. حيث يتوقع أن يشهد الناتج المحلي الإجمالي السعودي نموا بنسبة 3.8 في المئة خلال العام 2012 بفضل الإنفاق على القطاع العام. علاوة على ذلك، تعتزم المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية السعودية، تعزيز استثماراتها في الشركات المحلية المدرجة في السوق والتي تعمل في مختلف القطاعات الإستراتيجية والمدرة للربح. وتبلغ قيمة هذه الاستثمارات حاليا 23.2 مليار دولار. بالإضافة إلى ذلك، كانت الأسهم ذات القيمة السوقية الصغيرة موضع اهتمام المستثمرين إذ انهم يتطلعون إلى تحقيق مكاسب من أسهم الشركات الصغيرة. وكان ارتفاع مؤشرات الأسواق مصحوبا بزيادة في نشاط التداول، حيث بلغت كمية الأسهم المتداولة 9.3 مليار سهم.
وفي الكويت، أشار تقرير «جلوبل» إلى ان إقبال المستثمرين على السوق ازداد خلال شهر فبراير على الرغم من تخفيض عدد جلسات التداول (18 جلسة) بسبب تزامنها مع الأعياد الوطنية. علاوة على ذلك، اقترح مجلس الوزراء الكويتي ميزانية بلغت 76.2 مليار دولار للعام المالي 2012 /2013، بزيادة بلغت نسبتها 15.7 في المئة بالمقارنة مع ميزانية العام المالي 2011 /2012، بناء على أن متوسط سعر برميل النفط يبلغ 65.0 دولار للبرميل يوميا كما خصص 16.9 مليار دولار، و15.1 مليار دولار و11.5 مليار دولار لزيادة رواتب العاملين في القطاع الخاص، والإعانات، والوقود المدعوم المستخدم في محطات الطاقة الكهربائية، ومحطات تحلية المياه. من جهة ثانية، سجلت قيمة الأسهم المتداولة ارتفاعات قياسية، وبلغت مستويات غير مسبوقة منذ يونيو 2009. وتشير هذه الأرقام القياسية إلى عودة المستثمرين إلى سوق الأسهم، ولكن، اهتمامهم مركز على أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة التي شهدت ارتفاعا للشهر الثاني على التوالي. وارتفع مؤشر جلوبل العام الذي يقيس أداء سوق الكويت للأوراق المالية بناء على طريقة الوزن السوقي، بنسبة 0.98 في المئة بنهاية فبراير ليغلق عند مستوى 180.96 نقطة. وعلى الرغم من الأداء الإيجابي الذي ألقى بظلاله على سوق الكويت للأوراق المالية خلال شهر فبراير، كان أداء الأسهم الممتازة ضعيفا. حيث فقد مؤشر مؤشر جلوبل لأكبر 10 شركات من حيث القيمة السوقية 1.43 في المئة من قيمته خلال شهر فبراير، وفي الوقت ذاته، تمكنت الأسهم المتوسطة والصغيرة من تحقيق مكاسب بفضل الأداء القوي لأسهم قطاع الاستثمار، ليسجل سوق الكويت للأوراق المالية ارتفاعا بنسبة 4.39 في المئة ليغلق عند مستوى 6.126.9 نقطة.
وبين التقرير أن عمليات الشراء القوي من قبل المستثمرين استمرت في السيطرة على الأسواق الإماراتية، نتيجة الأرباح الجيدة التي أعلنتها الشركات المدرجة في ذلك السوق، حيث ارتفع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 20.5 في المئة ليصل إلى 1730.4 نقطة بنهاية شهر فبراير. وعلى صعيد القطاعات، أنهت ثمانية مؤشرات من أصل تسعة مؤشرات في سوق دبي المالي تداولات شهر فبراير بارتفاع، وكان مؤشر قطاع الخدمات الأكثر ارتفاعا، حيث ارتفع بنسبة 159.7 في المئة، تلاه مؤشر قطاع العقار والخدمات المالية بارتفاع بلغ 37 في المئة و 33 في المئة على التوالي. في حين، لم يشهد قطاع السلع الاستهلاكية أي تغييرات خلال شهر فبراير. من جهة أخرى، ارتفع مؤشر سوق أبو ظبي للأوراق المالية بنسبة 6.40 في المئة مدعوما بأداء قطاعي العقار والخدمات المالية.
أما في أسواق النفط، تجاوز سعر نفط خام برنت سقف 214 دولاراً للبرميل في نهاية شهر فبراير، حيث أسهمت البيانات الاقتصادية الإيجابية الواردة من الصين، والولايات المتحدة في تحسن التوقعات بشأن الطلب على النفط. علاوة على ذلك، مازالت المخاوف من توقف إمدادات النفط الإيراني، والتي هدأت حاليا بعد العقوبات التي فرضتها الدول الغربية على طهران، بسبب النزاع القائم بشأن برنامجها النووي، تدعم ارتفاع أسعار النفط.