نيقوسيا - ا ف ب - تحتضن القارة الاوروبية جملة من المباريات الدولية الودية اليوم تندرج غالبيتها ضمن تحضيرات منتخبات «القارة العجوز» لخوض نهائيات كأس امم اوروبا التي تستضيفها النمسا وسويسرا الصيف المقبل.
كما تدخل المباريات الودية في اطار استعدادات منتخبات اميركا الجنوبية والقارة السمراء لتصفيات كأس العالم المقررة في جنوب افريقيا العام 2010.
وستتركز الاضواء كلها على النجم الانكليزي ديفيد بيكهام عندما تلتقي فرنسا مع ضيفتها انكلترا على «استاد دو فرانس» في ضاحية سان دوني الباريسية.
ويتوقع ان يظهر بيكهام للمرة المئة في قميص المنتخب بعدما ضمه المدرب الايطالي فابيو كابيللو الى المجموعة، مانحا اياه فرصة جديدة على الصعيد الدولي وهو الذي كان استبعده عن مباراته الاولى مدربه امام سويسرا.
وفي حال خوضه المباراة رقم 100 فإن بيكهام سينضم الى النادي الذي يحوي اسماء عظماء مروا في تاريخ الكرة الانكليزية، امثال بيلي رايت و«السير» بوبي تشارلتون وبوبي مور والحارس بيتر شيلتون.
ومن دون شك فإن كابيللو سيعتمد على اللاعبين الذين اظهروا مستوى طيبا في تجربتهم الاولى معه، امثال جناح بلاكبيرن روفرز ديفيد بنتلي الذي قد يكون صاحب القميص رقم 7 الذي لطالما ارتداه بيكهام في المستقبل القريب.
وقال كابيللو إنه استدعى بيكهام، لاعب لوس أنجليس غالاكسي الاميركي لانه يعتقد أن بإمكانه مساعدة الفريق وقيادته نحو الفوز في المباراة المهمة وكذلك مساعدة المنتخب في المستقبل، وأوضح أن أسلوبه لا يقوم على استدعاء اللاعبين لمنحهم الفرصة لتحقيق أي مصلحة شخصية بل يعتمد على حاجة الفريق لهذا اللاعب او ذاك، وقد «استدعيت بيكهام لانني أعتقد أنه سيكون مفيدا للمنتخب».
وأكد بيكهام انه يرغب بان يرى مسيرته تمتد الى اكثر من 100 مباراة دولية، وانه يحلم بالمشاركة مع منتخب بلاده في مونديال 2010.
وقال بيكهام (32 عاما و99 مباراة دولية): «السيناريو ليس من نوع العب مباراتك الـ 100 واعتزل، وانما الاستمرار باللعب من اجل بلدي»، واضاف: «اريد الوصول الى مونديال 2010، وارغب بأن اكون واحدا من عناصر المنتخب فيه»، وختم: «قبل عام او عامين لم اكن اتصور اني سأخوض 95 مباراة دولية، وهذا بالطبع اقل من 100. انه تكريم لي ان يتم استدعائي الى المنتخب للمرة الـ 100 وان يكون ذلك ضد احد افضل المنتخبات في العالم، ولكن بعد هذا التكريم كله، اريد الاستمرار ايضا».
من جهته، يشهد المنتخب الفرنسي ابتعاد مهاجميه الاساسيين كريم بنزيمة وتييري هنري بسبب الاصابة، بالاضافة الى القائد باتريك فييرا ولويس ساها وباكاري سانيا ولاسانا ديارا للسبب عينه.
مباراة قوية
وفي التشي، تحل ايطاليا بطلة العالم ضيفة على اسبانيا في مباراة يتوقع ان تكون قوية بالنظر الى سمعة المنتخبين.
ويمكن القول ان الفائز في اللقاء سيضع نفسه ضمن قائمة المرشحين الاوائل للظفر باللقب الاوروبي الصيف المقبل.
ويدور الحديث عن عقد المدرب روبرتو دونادوني الذي اتخذ قرارات اثارت الجدل في الصحف المحلية في الايام الاخيرة، وذلك عندما ترك اليساندرو دل بييرو وانطونيو كاسانو خارج تشكيلته رغم تألقهما اللافت على الصعيد المحلي، مفضلا منح فرصة لمهاجم جنوى ماركو بورييلو الذي يتصدر ترتيب هدافي الدوري بالتساوي مع مهاجم يوفنتوس الفرنسي دافيد تريزيغيه، الذي استدعي الى منتخب «الديوك» بعد اصابة بنزيمة، برصيد 17 هدفا لكل منهما.
ومن المرجح ان يبدأ تريزيغيه، الذي اكد الاسبوع الماضي انه لا يتوقع المشاركة في «يورو 2008»، المباراة اساسيا الى جانب نيكولا انيلكا مهاجم تشلسي الانكليزي والذي قال: «لقد لعبت مرات عدة الى جانب ديفيد وكانت الامور تسير بشكل جيد. انه مهاجم ممتاز. اذا ما لعبنا معا فإن ذلك سيناسبني تماما».
ولا يختلف الوضع ناحية اسبانيا، حيث ترك المدرب لويس اراغونيس الهداف راوول غونزاليز خارج قائمته، مانحا فرصة الظهور الاول للاعب وسط خيتافي روبن دي لا ريد وظهير ليفربول الانكليزي الفارو اربيلوا.
وتنضم البرازيل الى الضجة الاوروبية عبر خوضها مباراة على «استاد الامارات» الخاص بنادي ارسنال في العاصمة الانكليزية لندن امام السويد احتفالا بالذكرى الخمسين لاحراز «السيليساو» باكورة القابه العالمية.
وتلعب البرازيل المباراة امام المنتخب الاسكندينافي في اعادة للقائهما في نهائي مونديال 1958 في ستوكهولم، حيث فاز بيليه (كان عمره 17 عاما وقتذاك) وغارينشيا ورفاقهما 5-2 مانحين «بلاد السامبا» اول القابها الخمسة في العرس العالمي.
وبالطبع تختلف المعايير كلها الان حيث يخوض البرازيليون اللقاء من دون نجوم حقيقيين بعد استبعاد المدرب كارلوس دونغا لنجم برشلونة الاسباني رونالدينيو على خلفية اصابته وتراجع مستواه في الفترة الاخيرة، الى جانب ابتعاد النجم الاخر كاكا صانع العاب ميلان الايطالي بسبب اصابة في الفخذ.
وسيمنح ابتعاد رونالدينيو وكاكا فرصة كبيرة لبعض اللاعبين من اجل اثبات جدارتهم، وعلى رأسهم مهاجم مانشستر سيتي الانكليزي ايلانو ولاعب بيتيس الاسباني رافايل سوبيس وصانع العاب فيردر بريمن الالماني المتألق دييغو ريفاس، بالاضافة الى المهاجم الصاعد الكسندر باتو (ميلان) ولاعب وسط ليفربول الانكليزي لوكاس.
في المقابل، سيفتقد مدرب المنتخب السويدي لارس لاغرباك الى خدمات نجمه الاول زلاتان ابراهيموفيتش لاعب انترميلان الايطالي المصاب في ركبته، وسيحل مكانه مهاجم سندرلاند الانكليزي رادي بريتسا.
الصورة الطيبة
وتلعب المانيا في ضيافة سويسرا في مباراة هي الثانية على التوالي لها مع احد البلدين المضيفين للبطولة الاوروبية.
وكانت المانيا التقت مع النمسا في فيينا مطلع فبراير الماضي وفازت عليها بثلاثية نظيفة.
ويأمل المدرب الالماني يواكيم لوف ان يواصل منتخبه تقديم الصورة الطيبة التي ستمنحه معنويات عالية قبل الدخول الى امم اوروبا، وهو سبق ان ادخل دماء جديدة الى تشكيلته عمادها اللاعبون المتألقون على الصعيد المحلي، امثال هداف شتوتغارت ماريو غوميز ولاعب وسط شالكه جيرماين جونز وزميله هايكو فسترمان.
وتبرز ايضا مباراة البرتغال مع اليونان في اعادة لمواجهتي المنتخبين في المباراتين الافتتاحية والنهائية لبطولة كأس اوروبا العام 2004 عندما فازت اليونان باللقب.
وتقام مباراة قوية بين فريقين نجحا في بلوغ النهائيات الاوروبية هم رومانيا وروسيا.
يذكر ان القسم الصحافي في الاتحاد الروسي للعبة اكد ان الهولندي غوس هيدينك مدرب منتخبه مدد عقده لمدة عامين اضافيين.
وصرح رئيس القسم الصحافي اندري مالوسولوف: «وقع هيدينك عقدا جديدا وسيبقى في منصبه حتى يوليو 2010».
وتشهد مدينة هيرنينغ الدنماركية مواجهة أخرى ساخنة بين المنتخب التشيكي ومضيفه الدنماركي. وسيفتقد كاريل بروكنر المدير الفني للمنتخب التشيكي جهود لاعبه توماس روزيكي وحارس مرماه بيتر تشيك بسبب الاصابة التي ستحرم عددا آخر من زملائهما من المشاركة ايضا.
وسبق أن أعلن بروكنر قبل فترة أنه سيعتزل التدريب بعد «يورو 2008» مباشرة.
مباريات اخرى
وفي أبرز المباريات الاخرى المقررة الليلة، تلتقي النمسا مع هولندا، اسكتلندا مع كرواتيا، اسرائيل مع تشيلي، بيلاروسيا مع تركيا، استونيا مع كندا، مالطا مع ليشتنشتاين، بلغاريا مع فنلندا، ساحل العاج مع تونس، الجزائر مع الكونغو، السودان مع ليبيريا، اوكرانيا مع صربيا، ليتوانيا مع اذربيجان، المجر مع سلوفينيا، جنوب افريقيا مع الباراغواي، ارمينيا مع كازاخستان، مونتينيغرو مع النروج، اندورا مع لاتفيا، البوسنة والهرسك مع مقدونيا، لوكسمبورغ مع ويلز، الدنمارك مع تشيكيا، سلوفاكيا مع ايسلندا، بولندا مع الولايات المتحدة.