محمد جوهر حيات / سوالف / البستان الوطني!

1 يناير 1970 01:49 ص
| محمد جوهر حيات |

لن أُبالغ إن قلت بأنها المرة الأولى منذ سنواتٍ طويلة أعجزُ فيها عن ترتيب الأفكار والكلمات لكتابة مقالي الصحافي، كذلك أجزم بأن هذا المقال بالتحديد متواضع جداً تجاه (مقام) ما قام به أترابي وزملائي وأصدقائي بل إخوتي الذين شهادتي بهم مجروحة وهم منظمو حملة (على قلب واحد) الذين جمعوا أبناء عائلتي وقبيلتي وطائفتي الكبرى وهي (الكويت) في بستان القرين الوطني الخلاب الذي زرع بذوره شهداء بلادي الأحرار من بذور لحمتهم ووحدتهم الوطنية، وسقوا ورووا هذه البذور بدمائهم الذكية والروية التي روت بذور الوحدة الوطنية، لتنتج لنا هذه الورود العطرة ذات المنظر الجمالي الرائع الذي لا يَملُ نظرهِ الناظرون في هذا البستان الرائج بالوحدة الوطنية التي خذلت الطائفية والقبلية والعائلية بوحدة ولحمة شهداء بلادي الأطهار الذين هزموا العدو وضحوا بأرواحهم من أجل كرامتنا وحريتنا وبقائنا وبقاء وطننا الذي يجمعنا دائماً، فقد ضحوا من أجل كويت متماسكة وليست متفككة، كويت تقدمية وليست رجعية، كويت تعلو فوق القبيلة والعائلة والطائفة وليست دونها وتحتها كما يريد البعض!

ما أجمل أن نجتمع من أجل أن نُكرم ونُقدر كل شهداء وطني ومن ضمنهم شهداء القرين الأبطال في تجمع على قلب واحد يوم 24 الماضي، وما أروع أن نجتمع بكل طوائفنا على تخليد رموز الوحدة واللحمة الوطنية لك يا وطن دون مصالح طائفية وقبلية وعائلية وشخصية ضيقة ومحدودة، وما أنبل أن ينتفض بوجه قاذورات وسموم الطائفية والعائلية والقبلية أبناء بلادي المخلصين للدفاع عن جمالية ورونق هذا البستان الوطني كل من (عباس وعامر وعمر وبوفتين وزمان والمزين والصفار والمؤمن والمطيري ومصعب والحمر والإبراهيم والأنصاري والحيدر وحاجية والعلي وجمال والعريان وبن غيث والكثير من شباب أبناء بلدي المنظمين الذي لا تسعفني الذاكرة لحصرهم)، فقد حرثوا هذا البستان دون خوف وهم على قلب واحد وأشرفوا على ترتيبه وتجميله وانتاج العطورات الفاخرة من عبق أزهاره النادرة، وأثبتوا بأن الحملات الشبابية الواعية ذات القدرات المالية المتواضعة تفوق نجاحات الحملات التوعوية الحكومية الفارهة ذات الميزانيات المليونية!

• نعلم بأن الحملة لن تُنهي وتقضي على التطاؤف والاصطفافات العرقية والعنصرية ولكنها خطوة واحدة جريئة من شباب وشابات موطني في الطريق الصحيح نحو مواجهة غول الطائفية والقبلية والعائلية، وهذه الخطوة بحاجة لخطوات مماثلة ومدروسة ومدعمة بجهد وحماس وحذر وحنكة الشباب الوطني المخلصين، وهم قادرون على ذلك في المستقبل... شكراً

• تحية لجميع شهداء الوطن ومن ضمنهم شهداؤنا البدون الذين ضحوا من أجل من تستحق التضحية وهي بلادنا جميعاً (الكويت).

• الشكر لكل من نظم الحملة وتعاون معهم من أجل إنجاح وتثبيت هذه الخطوة الوطنية الشامخة، وأرجو أن يعذرني الأحبة المنظمون على ما بدر منا من تقصير تجاههم، وكذلك أرجو المعذرة من الأوفياء لوطنهم المميزين الذين لم أذكرهم عبر مقالي المتواضع هذا الذي أقررت في بدايته بأنني عاجز عن ترتيب أفكاري وكلماتي لكتابته كون ما فعلتموه يا أحباب من أفعال يفوق أفكار وكلمات ومقالات جميع الزملاء الكتاب... شكراً.

• حكومتنا العزيزة إن كنتم ترغبون بتكريم الشباب الذين سطروا لكم دروساً في تنظيم الحملات الوطنية، فتكريمهم جداً سهل ويسير وهو تطبيق القانون على الجميع دون تمييز، وبذلك قد كرمتموهم خير تكريم وسيكونون لكم من الشاكرين والداعمين طوال الليل والنهار!

 

[email protected]

Twitter : @m_joharhayat