أكدت في ندوتها الختامية «نبني ولا نهدم» الإيمان بثلاثي الفخر والعز والكرامة «الله الوطن والأمير»

معصومة المبارك: لا نشكِّك في أحد ... ولكن أين ذهبت الملايين وما الذي أنجز من خطة التنمية؟

1 يناير 1970 05:24 ص
| كتبت غادة عبدالسلام |

اقرت النائبة السابقة المرشحة في الدائرة الانتخابية الاولى الدكتورة معصومة المبارك وجود بعض التجاوزات والخطط التي تبعثر بعضها وجمد البعض الاخر، مشددة على ان هذا الامر لا يدعو الى التصادم والتشرذم وان ما نحتاجه هو البناء الايجابي والتفاعل وان نضع ايدينا بايدي بعض، ومؤكدة «الحاجة الى رؤية تنموية فاعلة واستثمار حقيقي للمليارات المرصودة».

واشارت المبارك خلال ندوتها الختامية التي اقامتها مساء اول من امس في مقرها الانتخابي في الرميثية تحت عنوان «نبني ولا نهدم»، بحضور حشد من ناخبي وناخبات الدائرة الاولى، اشارت الى وجود بعض السلوكيات الهدامة في المجتمع والتي جرأت البعض على هيبة الدولة... والأدهى أنها جرأت الخارج على سياسة الكويت.

بداية اشارت المبارك الى تزامن الندوة الختامية في 29 يناير مع الذكرى السادسة لتولي صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد مقاليد الحكم، مؤكدة الايمان بثلاثي الفخر والعز والكرامة «الله، الوطن والامير»، ومبدية الطاعة لصاحب السمو «اليوم وكل يوم، قولا وفعلا».

وشددت المبارك على ضرورة العمل على مسح غمامة الحزن عما آلت اليه الامور في الكويت، مشيرة الى وجود أمل يقابله قلق في ظل تواصل حلقات التأزيم،مبدية ثقتها بوقوف الاشراف-وما اكثرهم- بوقوفهم بالمرصاد في وجه من يريد الشر بالبلاد، ولافتة الى ان الاغلبية لن تبقى صامتة يوم 2 فبراير، بل ستكون لها كلمتها لايصال الامانة والمشاركة في بناء حاضر جميل ومستقبل افضل».

ودعت المبارك الى الاستثمار في الثروة البشرية والمادية للبلاد لبناء المستقبل ولنكن يدا واحدة بوحدة وطنية متماسكة، للمحافظة على الكويت في خضم الامواج العاتية التي تعصف بالدول المجاورة ويريد البعض استيرادها لنا، مؤكدة «الوقوف بالمرصاد ضد اي محاولات للمساس بامن الوطن وان ننظر للاخر على انه شريك في الوطن وليس عدوا»، ولافتة الى «ضرورة التمييز بين الهدم والبناء، والعمل على كشف سلوكيات الهدم والتصدي لها ومنعها من تحقيق مخططاتها الهدامة».

وبينت ان كل من يتجرأ على القانون وعلى رجال الامن واحكام القضاء فهو يهدم، وكل من يتجرأ على الوحدة الوطنية ويمسها بسوء ومن يتجرأ على اقتحام قاعة عبدالله السالم فهو يهدم، ومن يتعدى على المال العام ومن يطعن في ذمم الاخرين ومن يمارس الفساد المالي والاداري فهو يهدم»، مشيرة الى ان «هؤلاء هم الهدامون... والنماذج كثيرة».

ولفتت المبارك الى أن «السلوكيات الهدامة قد جرأت البعض على هيبة الدولة.. لكن الأدهى أنها جرأت الخارج على سياسة الكويت، والا ماذا نسمي الجرأة التي يمتلكها الاخوان المسلمين في مصر؟!!»، موضحة أن الجرأة وصلت باحدهم للتعبير عن امنياته بان يتم في الانتخابات الكويتية اختيار نواب متوافقين مع حالة التغيير التي يشهدها الوطن العربي، أي متوافقون مع الربيع العربي»، مبينة أن «الربيع العربي الذي هب على ليبيا وتونس ومصر، ويعصف الان بسورية واليمن هو لتغيير الانظمة»، وموجهة تساؤلها للحاضرين «هل انتم مستعدون لتغيير النظام؟، ومجيبة بالتاكيد «لا».

وتابعت «اقول لهذا وامثاله «وانت مالك بالكويت»»، وشاكرة اخوان مصر على ما ابدوه من استعداد لتقديم خبراتهم الانتخابية للكويت، قائلة « شكر الله سعيكم، ولا تدسوا انوفكم في مالا يعنيكم، والله يكفينا شركم وشر غيركم».

واضافت مخاطبة من يلوح بقدوم الربيع العربي الى الكويت بالقول «كفى... فلنا دستور نفتخر به، وهو الذي ترجم قبل خمسين عاما ربيعا كويتيا حقيقيا، ربيع العزة والكرامة، ويا من تبشر بهبوب نسائم الفوضى، وحملت شعارا يردده المضطهدون في تونس ومصر،احمد الله على أنك تعيش في وطن مثل الكويت... ما مثله وطن».

واشارت الى ان «وجود بعض التجاوزات والخطط التي تبعثر بعضها وجمد البعض الاخر لا يتطلب التصادم والتشرذم»، مؤكدة على انه «بالبناء والتفاعل يمكن الخروج الى ساحة الانجاز، اذا وضعنا ايدينا في ايدي بعض»، مشددة على الحاجة الى رؤية تنموية والى تفعيل خطة التنمية واستثمار حقيقي للمليارات المرصودة»، وموضحة ان «الخطة التي اقرت بقانون في الفصل التشريعي السابق مازالت قائمة، ويجب تنفيذها باعتبارها ملزمة للحكومة ولمجلس الامة، ولا بد من سد الثغرات الكثيرة التي تعاني منها، حيث ماطلت الحكومة لفترة طويلة ولم يتم تقديم التشريعات اللازمة، ونحن الان نفتح صفحة جديدة والعمل على تنفيذ هذه الخطة»، ولافتة الى ان «خطة التنمية تعاني من عدم وضوح الية التمويل، فالصورة ضبابية ولا يجوز استمرار ذلك، الذي يعني بانها ارض خصبة للفساد».

وطالبت المبارك بمعرفة «اين ذهبت الملايين؟ وما تم انجازه من الخطة التنموية»، مستدركة بالقول «لا نشكك في أحد.. لكن نريد معرفة الحقائق»، مقترحة وضع برنامج اعلامي اسبوعي توضح خلاله الانجازات التي تمت على ارض الواقع في المشاريع المرصودة، ويكونٍ مسطرة لمحاسبة الوزراء، ولكن بناء على القسم... وليس اتفه القضايا مثل «علبة كلينكس... او شينكو طاح».

ودعت المبارك الى الالتزام بالدستور واحترام بالقانون، فمن لا يحترمه يساهم في هدم البلد وزيادة مساحة الاحباط، مشيرة الى ان «المرأة مظلومة في تبوؤ المناصب القيادية والتي توزع على الأحبة، وعلى من يصرخ»، ومؤكدة العمل لرفع الظلم عنها... «فمرة تصيب وأخرى تخيب».

واعتبرت المبارك ان الفساد اذا ما دب في القطاع النفطي، فانه دب في الاقتصاد الكويتي، مؤكدة وجود فساد في النفط، ومستدلة على ذلك بعقد «شل» الذي وصفته بـ«العقد الأعوج»، والذي تكلف 800 مليون، مشيرة الى «اننا لم نستطع تحديد طبيعة العقد ولا لصالح من ابرم.. فالطاسة ضايعة»، ومعلنة سعيها الى الطلب من المجلس المقبل اعادة تشكيل لجنة للتحقيق بالصفقة بعد ان «اصبح الامر داخل اللجنة السابقة «يزوغل»، ولم نتمكن من معرفة حقيقة هذا العقد».

وشنت المبارك هجوما على من وصفته بالنائب السابق الذي يعزف على وتر نحر الوحدة الوطنية،مبينة ان احدى الصحف طالعتنا حيث طالعتنا بكلام للمرشح للانتخابات الحالية يقول فيه ان «الدائرة الانتخابية الأولى سواد وجه.. والشرفاء في الخامسة قليلون»، مضيفة «والله كلامك يافيصل المسلم هو سواد الوجه، والاولى هي دائرة اشراف كالدوائر الثانية والثالثة والرابعة والخامسة، فكلنا كويتيون، واذا حاسس حالك تابع دولة أخرى.. فاكشف عن وجهك، فأهل الكويت ليس بهم سواد وجه»، مطالبة المسلم بالاعتذار لأبناء الكويت عموما ولأبناء الدائرة الاولى خصوصا.

وتابعت ان المسلم اعتبر ان ليس في الدائرة الاولى نواب شرفاء، موجهة كلامها للمسلم بالتأكيد على أن الدائرة الاولى تضم أشرف أبناء الكويت واطياف المجتمع المختلفة،وعيب عليك ان تقوم بهذا العمل الفج وتمارس دورا قبيحا لاظهار نفسك كمرشح»، مذكرة بما قاله النائب السابق في العام 2010 «اللي يرضى يرضى واللي مايرضى كيفه، الكويت دولة سنية»، يعني كانه يقول لنا «ابحثوا لكم عن وطن آخر!!!»، وواصفة كلامه بانه «يثير الاشمئزاز»، ومتسائلة «كيف اذا وصل الى مجلس الامة مجددا (من) يدعي بانه يمثل الامة؟».

وختمت المبارك بالتاكيد على ان الفرصة متاحة الان امام الجميع لتصحيح المسار من خلال الممارسة الوطنية والمسؤولة يوم الاقتراع، فالكرة الان في ملعبكم.. لنصحح المسار ولنحسن الاختيار لأجل المستقبل، ولأجل التنمية المعطلة، ولأجل الشباب المقهور غير القادر ان يحصل على وظيفة... فلنحسن الاختيار حتى تعود كويتنا أفضل مما كانت، فحسن الاختيار يصحح المسار السياسي والاقتصادي والتربوي، ولنبن كويتنا الرائعة ولنتجاوز عن اي اسلوب من اساليب الفرقة.





سأحارب بهذا السيف



اهدى الباحث محمد كمال الدكتورة معصومة المبارك سيف شرف كان يقدم في السابق للعسكريين، وناب عن كمال في تقديم الهدية محمد الصفار، وقرات المبارك ما كتب على السيف «انشئ هذا السيف في عهد الامير عبدالله السالم المعظم في العام 1952» وشهرت السيف مؤكدة «سأحارب من يعمل على شق الوحدة الوطنية».