علي غلوم محمد / الحل وساعة العمل

1 يناير 1970 01:08 ص

إن المتتبع لما يجري على الساحة السياسية في الكويت، خصوصاً مع اقتراب انتخابات مجلس الأمة، بعد حل المجلس المأسوف على شبابه، يجد في ذلك متعة في واقع الأمر، وذلك لأننا نعيش بأجواء تحيطها الحرية في الرأي وفي التفكير وفي الاختيار. وسوف تكثر في هذه الأيام الندوات واللقاءات والزيارات والمناظرات، بعد أن كان غالبية الأعضاء قد نسوا هذه الزيارات، بشكل مكثف ويومي وهذا شيء جيد ومفرح، ونحن إذ نؤيد هذه الأمور لأنها تكشف هذا المرشح الذي تم ترشيحه من قبل تياره أو قبيلته أو جماعته أو الطائفة، أو الكفاءة التي يرى المرشح أنها المعيار، وهذا يكشف أيضاً مدى إلمامه بالمعلومات وخبرته السياسية وقدراته العلمية والعقلية. كما أن هذه الندوات واللقاءات تثري الناخب والمرشح معاً بمعلومات وقضايا تهم المجتمع الكويتي، وتعمل على المساهمة في طرح الحلول لحل هذه المشكلات بعدما كانت محصورة بين النواب من دون الرجوع إلى الناخبين والاستئناس بآرائهم. والمطلوب من هذه التيارات السياسية والنخب والشخصيات أن تتطور عقلياً واجتماعياً وسياسياً، حتى يتم اختيار مرشح من هذه المجموعات يصل إلى مجلس الأمة، وهو ملم بالمعلومات وذو شخصية قوية وقادر على مواجهة التحديات.

ولا يخفى على الجميع أن الانتقال إلى الدوائر الخمس هي نقلة نوعية وعلى ضوء مخرجات هذه النقلة يبدأ العمل الجدي والمثمر. وينبغي علينا جميعاً في تلك الفترة القليلة الباقية على موعد الاقتراع أن ننأى عن المغالطات والشتائم والغيبة والنميمة، واتهام البعض أن المجتمع الكويتي يحتاج إلى عقول تفكر ويحتاج إلى أناس همهم الوحيد مستقبل الكويت فقط، وهي الحقيقة إذ إننا نحن نفتقر إلى نموذج سياسي نحتذي به.

ومهما يكن الأمر فنحن نريد ونتمنى من الشعب الكويتي أن يحسن الاختيار، كما نتمنى أن يكون الحديث في الدواوين والمقرات الانتخابية خالياً من الشتائم والغيبة والتهم الملفقة. إن الساحة الآن مفتوحة للجميع، ومن يريد الترشح فأهلاً وسهلاً والناس تختار المرشح المناسب، وأخيراً إن الجدل ما هو إلا هدر للوقت وحرق للأعصاب وتضييع للحقائق.


علي غلوم محمد


كاتب كويتي

[email protected]